آخر الأخبار

الحوار السوداني سوداني في الدستور بالقاهرة

بعد .. و .. مسافة

مصطفى ابوالعزائم

 

*نهاية الأسبوع الماضي وتحديداً في يوم الخميس الثالث من سبتمبر الجاري كنت ضيفاً على صحيفة الدستور المصرية، في بث صوتي مرئي، أو ما يعرف ب (البودكاست) خاص بالدستور حاورني أو شاركني فيه الأخ الكريم والصديق العزيز الصحفي والكاتب المصري المعروف الأستاذ عمرو خان، وهو من أبرز الصحفيين المصريين – المعاصرين – المهتمين بالشأن السوداني والعلاقة بين شطري وادي النيل.

*موضوع النقاش كان حول الحوار السوداني السوداني ، والذي نشطت خلال الأيام الماضية لجنة تهيئة الحوار في الدعوة له والعمل بجد لتقديم مقترحاتها حوله، وهو حوار مطلوب لا شك فيه، وقد تناولنا ذلك في البودكاست الخاص بصحيفة الدستور، مشيرين إلى حرص قيادة الدولة على تنفيذ مخرجاته حال الإتفاق عليها.

*اتفقنا على ضرورة أن يتواصل الحوار بصورة مستمرة بلا إنقطاع ، وضرورة ربط ذلك بالمصالحات على كل المستويات مع محاربة خطاب الكراهية الذي يفرق ولا يجمع.

*من خلال ذلك اللقاء تذكرت ان الأخ والصديق مبارك شمت سبق أن طلب الي أن أوضح رأيي في الحوار السوداني السوداني بإعتباره أحد أهم القضايا الوطنية الماثلة الآن ، لذلك طلبت من خلال ذلك النقاش الحي بضرورة رتق النسيج الإجتماعي والعمل على بناء مؤسسات الدولة تحقيقاً لهدف عظيم وسامي هو الإتفاق على هوية وطنية جامعة.

*كان اللقاء طويلاً وثراً خرجنا من خلاله بضرورة الوصول إلى إنتخابات حرة عادلة على إعتبار أن المواطن السوداني شريك أصيل في حماية الدولة ومؤسساتها، وهو ما يشكل قوة الدولة الحقيقية، إلى جانب وجود القوات المسلحة التي تقوم بدور كبير وعظيم في الحفاظ على الدولة طوال الوقت.

*حقيقة لا أتوقع الوصول إلى حل سريع وعاجل، فالأمر يتطلب الروية بإعتبار أن التمهيد للحوار بين القوى السياسية السودانية ومؤسسات الدولة المجتمعية هو عمل إستراتيجي مستدام.

*وحول تشكيلة لجنة التمهيد للحوار ومنهجها رأيت أن أجيب على تساؤل سبق أن طرحه علي الأخ الكريم مبارك شمت، وكان رأيي أن اللجنة التمهيدية لا يعيبها كبر سن عضويتها فهذا أمر مطلوب، لأن الخبرات والحكمة وعدم التسرع في القرارات هي من مطلوبات نجاح أي عمل يقود ويمهد لحوار سوداني سوداني، وقد جاءت الإجابات في المؤتمر الصحفي الأول الذي اتضح من خلال الإجابات على الأسئلة أن اللجنة ليس لديها عمل جاهز تفرضه على القوى السياسية لكنها تعتمد على الاستماع إلى مختلف الآراء ووجهات النظر لتخرج بنتائج يتم الاتفاق عليها من قبل الجميع مع عدم الإقصاء، فاللجنة لا تطلق الحوار ولا تحدد أجندته بل تسعى لتهيئة المناخ الملائم مع بناء الثقة بين القوى السياسية حتى تكتمل المشاورات ، ويتحقق قدر كبير من الثقة في التعامل.

*لقد كان اللقاء المرئي والمسموع في صحيفة الدستور المصرية حياً ونابضاً فالقضية ساخنة وتشغل الشارع السوداني وكل القوى السياسية والإجتماعية والثقافية العامة ولا تقتصر على فئة دون غيرها أو جماعة دون جماعة.

*على كل يملأنا الأمل والتفاؤل لأننا إن اتفقنا على مشاركة القوى السياسية بمختلف توجهاتها في حوار سياسي مفتوح نكون قد مشينا أول خطوة في طريق التوافق المجتمعي وبدأنا السير في طريق الوحدة الوطنية الذي يقود للإستقرار وبناء الدولة القوية.

*شكراً صحيفة الدستور المصرية وشكراً الأستاذ عمرو خان .. وليتنا نعمل بإيقاع أسرع لأننا نسابق الزمن في بناء الدولة ومحاربة خصومها و أعدائها ، وفي مقدمتهم قوى البغي والخيانة ممثلة في قوات الدعم السريع المتمردة ومن لف لفها وتحالف معها.