آخر الأخبار

الوبائيات بسبب الحرب

الوان الحياة

أسود :

*تسببت الحرب فى معظم المصائب التى يعيشها المواطن السودانى ولأن المليشيا المجرمة هى التى تسببت فى هذه الحرب وتجاوزتها لتدمير البنية التحتية مما خلق بيئة صالحة لانتشار الوبائيات القاتلة ولذلك زادت الوبائيات بشكل كبير فى الفترة من 2023 الى 2025

*ومن الأسباب الرئيسة لانتشار الكوليرا مثلا التى انتشرت فى الخرطوم والجزيرة وبعض ولايات الشرق وحتى شمال السودان هو شح المياه النظيفة ثم انتشار العدوى بسبب انهيار النظام الصحي وشح الأدوية خاصة  المناطق التى تأثرت أكثر بالحرب وانتهاكات المليشيا وتدمير البنية التحية من مياه وكهرباء ومستشفيات,إذ بلغت الكوليرا ذروتها فى منتصف 2024 إذ بلغت 15 ألف إصابة حتى انحسرت بعد ذلك بمجهود مقدر من وزارة الصحة وبعض المنظمات الصحية الاقليمية والدولية أما الملاريا فهى الأكثر انتشارا خلال الحرب إذ بلغت 40 ألف حالة وربما أكثر بسبب انتشار البعوض وسوء البيئة رغم جهد وزارة الصحة الاتحادية والولايات لمكافحة البعوض وحملات الرش المستمرة.

*أمراض الاطفال هى الأخطر وذلك بسبب انقطاع حملات التطعيم مما تسبب فى انتشار الحصبة ايضا إذ بلغت ذروتها فى عام 2024 وقد ساعد أيضا سوء التغذية فى انتشار أمراض الاطفال وارتفاع الوفيات وقد انتبهت منظمة اليونسكو لهذا الامر وحاولت تقديم خدماتها لرعاية الأطفال فى المناطق الآمنة ومناطق النزوح.

*اما آخر الوبائيات فهى حمى الضنك التى انتشرت بشكل مزعج فى ولاية الخرطوم رغم ان وزارة الصحة تؤكد أن الامر تحت السيطرة وقد بدأت وزارة الصحة مع ولاية الخرطوم ومنظومة الصناعات الدفاعية بتجهيز طائرات للرش حتى يتم القضاء على نواقل الامراض المعدية.

*هذه الوبائيات التى انتشرت فى ظروف الحرب وساعد غياب المؤسسات الصحية وغياب المواطنين الذين يسهمون فى نظافة البيئة مما ساعد على هذا الانتشار المزعج والذي من الممكن أن يؤثر على استقرار المواطنين وعودتهم بعد ان استقرت مدنهم وتعجلوا العودة الطوعية.

*المطلوب الآن وبمساعدة المنظمات الدولية منظمة الصحة العالمية واليونسكو ان تساعد وزارة الصحة فى محاربة هذه الاوبئة وقد انتهت كل الاسباب والمبررات بعدم قدرة هذه المنظمات على الوصول لمناطق الاوبئة,عليها ان تنشر التطعيم ضد الامراض الوبائية خاصة الكوليرا وامراض الاطفال مثل الحصبة وشلل الاطفال والذى توقف التطعيم المعتمد لهذه الامراض.

*ويبقى بعد ذلك مكافحة النواقل ونظافة البيئة وهذا أمر تقوم به الولايات والمحليات وعلى الحكومة المركزية ومنظمات المجتمع المدنى أن تضعه فى أولوياتها.