آخر الأخبار

النشاط البدني للأطفال… إكسير حياتهم

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*أضحى النشاط البدني للأطفال من الضروريات الملحة التي يحتاج إليها كل طفل ولاسيما في هذا العصر الذي باتت فيه التكنولوجيا وعصر الشاشات الشغل الشاغل للبعض منهم وتمضية فترات طويلة من الوقت للجلوس أمامها كيفما كانت هي.

*يساهم النشاط البدني للأطفال مساهمة حيوية فعالة في تحسين صحتهم الجسدية والنفسية معاً، حيث له دور كبير في عملية النمو وتحسين صحة القلب والجهاز التنفسي إضافة لتعزيزه لنمو العظام والعضلات وغير ذلك من الفوائد المتعددة لصحتهم الجسدية كما أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث الطبية.

*وتؤكد الدراسات أن الأطفال الذين يمارسون الرياضة أو الأنشطة الحركية بإنتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بالسمنة والأمراض المرتبطة بها مستقبلاً

*لاتقتصر فوائد النشاط البدني للأطفال على أجسادهم فقط بل يمتد التأثير الإيجابي إلى صحتهم النفسية

فهو يحسن المزاج ويقلل من أعراض القلق والاكتئاب لديهم حينما يكون هنالك مايتسبب في ذلك.

*ليس ذلك فحسب بل  أظهرت الدراسات أن الأطفال النشيطون بدنياً يحققون نتائج أكاديمية أفضل، حيث يحسن النشاط من التركيز والذاكرة والقدرة على التعلم والتحصيل بصورة أفضل من أقرانهم الذين ليس لديهم إهتمام بالنشاطات البدنية.

*من الملاحظ أيضاً أن الأطفال الذين يمارسون النشاط البدني المنتظم ينعمون بالنوم العميق فينعكس ذلك بصورة إيجابية على صحتهم العامة.

*المشاركة في الأنشطة الرياضية الجماعية تعلم الأطفال مزايا إجتماعية حيوية مثل العمل الجماعي والتعاون والتعامل مع الفوز والخسارة بمرونة.

*كما تساعدهم على تكوين صداقات جديدة وتعزيز مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وتمتد الإستفادة من تلك المزايا إلى تعامل الطفل وسلوكه في محيط أسرته ومع أقرانه في فصول الدراسة.

*تتسع محاسن النشاط البدني فيزرع تقة لاحدود لها في نفوس الأطفال فيجنون منها ثمار الإعتماد على أنفسهم والإستقلال التام كلما مرت السنوات.

*فالطفل النشط اليوم هو شاب أكثر صحة وثقة وقدرة على مواجهة تحديات الغد ومجابهة ماتحمله الأيام من مصاعب، لذلك ينبغي أن يصبح النشاط البدني جزءاً أساسياً من حياة كل طفل، وليس مجرد نشاط ثانوي.

*لايختلف إثنان  أن النشاط البدني من الركائز الأساسية لنمو الأطفال نمواً سليماً ومتوازناً وهو كنز من كنوز الحياة فعلى الأسر أن تلقى له بالاً واهتماماً من أجل أطفالها صناع المستقبل وذلك بتشجيعهم بتخصيص  وقت للعب وممارسة الرياضات المناسبة وفقاً  لأعمارهم وميولهم وتقليل ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية.

*إذاً نستخلص من ذلك أن النشاط البدني ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هي ضرورة تربوية وصحية تسهم في بناء جيل قوي جسدياً ومتزن نفسياً وقادر على الإبداع والعطاء.

نهاية المداد:

الجراح قليلة الالتئام سرعان ماتعاود النزيف وكأنها جراح الأمس

 (غابرييل غارسيا ماركيز)