المجاعة … السلاح المستخدم في حرب السودان (6)
حسن محمد صالح
بعد إحتلال قوات الدعم السريع لكل مدن دارفور ما عدا الفاشر, دمرت كل مؤسسات الدولة في كل تلك المدن وقامت بنهب السلع , أحرقت القرى ودمرت الأراضي الزراعية وسممت الآبار وهجرت خلال ذلك قبائل المساليت والفور والزغاوة أو قتلتهم,وقد توصل مركز (راؤول فالنبرغ) لحقوق الإنسان إلى أن هذه الإعتداءات تشكل إبادة جماعية.
نشرت الأمم المتحدة تقريرا في الثاني من يناير 2024م يقول إن الأشهر الثمانية الأولي شهدت مقتل 10 آلاف إلى 15 ألف إنسان في مدينة الجنينة وحدها ، عاصمة ولاية غرب دارفور ولا يعرف أحد إجمالي الوفيات ، وفر أكثر من مليون شخص خارج البلاد ونزح 10 ملايين داخلها ، وهو أكثر مما شهده أي بلد آخر.
و التقاريرالإعلامية التي لا تريد إتهام الدعم السريع صراحة إن المتحاربين إستهدفوا المباني السكنية والموارد الإنسانية والبيوت والبنوك والوزارات الحكومية, كما عطلوا الزراعة ، وعطلوا البنية التحتية الضرورية بما في ذلك 75% من القدرة الإنتاجية على طحن الدقيق, وذلك حسب مواقع (الصفير أورق ..جشوا كريز ، خلود خير، رجاء مكاوي ، ترجمة أحمد طارق عبد الحميد ).
وأدي الصراع والنهب إلي إنخفاض إنتاجية المحاصيل بنسبة تصل إلى 80 % مقارنة بالعام السابق,وأظهر تنبيه التصنيف المرحلي المتكامل وجود مناطق بلغ إنعدام الأمن الغذائي فيها مستويات خطيرة في جميع أنحاء ولايات دارفور الأربع, تركز الحديث عن المجاعة على معسكر زمزم وقالت صحيفة نيويورك تايمز : خلصت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي وهي الهيئة العالمية الرئيسة التي تحلل أزمات الغذاء إلي وجود مجاعة في مخيم زمزم قي شمال دارفور في السودان.
خطر عظيم:
ولكن ذات المصادر نسبت إلى متحدث بإسم برنامج الغذاء العالمي أن البلاد لم تصل الآن إلى المجاعة لكنه أشار إلى أن هناك 2,6 مليون شخص في خطر عظيم في ظل مستويات كارثية من إنعدام الأمن الغذائي,وبحسب مسؤول آخر لدي برنامج الأغذية العالمي طلب عدم الإفصاح عن هويته بأن وكالات الأمم المتحدة قد قدرت داخليا وجود مجاعة بالفعل في أجزاء من دارفور في كلمة وهو معسكر للنازحين داخليا بجنوب دارفور .
أربعة أطفال كل يوم:
وأفاد فريق المساعدات الإنسانية ( الايت ) أن أربعة أطفال يموتون كل يوم بسبب سوء التغذية وما يرتبط بها من الأمراض التي يسببها ضعف جهاز المناعة, أكد فريق من خبراء الأمن الغذائي والتغذية الدوليين المدعوميين من الأمم المتحدة والذي تم تشكيله لتقيين التكهنات الرسمية بشأن المجاعة أن ظروف المجاعة كانت موجودة في مخيم زمزم للنازحين داخليا إستنادا إلي التحليلات التي إنتهجتها كل من شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة وشبكة الأمن الغذائي المتكامل الإيف ب إي … 11 / 9/ 2024م
وفي 8 يونيو 2024م صرحت مديرة العمليات بالأمم المتحدة أن ما يقرب من خمسة ملايين شخص يواجهون مستويات الطوارئ في إنعدام الأمن الغذائي بما في ذلك 800 ألف شخص معرض للخطر في الفاشر بشمال دارفور أغليهم من النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.