
إختلاف وائتلاف (2-2)
صمت الكلام
فائزة إدريس
*تتزايد وتتضخم الخلافات الزوجية حينما يكون محور الخلاف يتعلق بالشئون المالية كإضافة للأمثلة سابقة الذكر، في كافة مناحيها من حيث الإنفاق والإقتصاد في المصروفات والشح والبخل والتبذير وماإلى ذلك من مضامين تختص بذاك الأمر.
*ففي بعض الأحيان يكون دخل الزوج محدود، ولكن بالرغم من ذلك في بعض الأحيان، هنالك البعض من الزوجات، لاينظر لهذا الأمر بعين الصواب و الحكمة ورجاحة العقل، فتكون متطلباتها الشرائية متعددة أو تطالب بشراء شيئاً ما في الحال من غير أن تتزود بصبر الإنتظار لحينٍ آخر، فتنشب الخلافات و(المشاكل) بينهما، ومن جهة أخرى قد يكون البعض من أرباب الأسر (مقتدرون) مالياً ولكن يتسم البعض منهم بالبخل فلايلبون كل الإحتياجات الشرائية للزوجات بل يكون الواحد منهم يده مغلولة إلى عنقه شديد البخل على أسرته، فحينئذ يتطاير شرر المشكلات ويتفاقم ليضحى ألسنة من اللهب فتضطرم نيران الخلافات بين الزوجين،، وفي ذات سياق الأمور المالية، في بعض الأحيان يكون الوضع المادي لبعض الأسر لابأس به، ولكن يكون التبذير من شيمة بعض الزوجات اللآتي يوكل لهن بعض الأزواج بشئون معينة داخل المنزل وإعطائهن مبلغ محدد (للصرف) عليها فيطلقن العنان لأيديهن (بصرف) النقود في أشياء قد لاتكون ذات أهمية للمنزل، ونتيجة لذلك التبذير يطرق الإفلاس أبوابهن قبل المدة المحددة لميزانية الإنفاق تلك، فيطالبن بالمزيد من النقود، فتحتدم النقاشات والخلافات بين أولئك الأزواج والزوجات في هذا الشأن.
*ولعل الضغوط النفسية التي تلم بالطرفين أو أحدهما لها نصيب الأسد في تنشيئة الخلافات الزوجية، فعلى سبيل المثال لتلك الضغوط الأعباء والمهام المنزلية التي تقوم بها الزوجة مثل ترتيب المنزل ومايدخل في دائرة ذلك الترتيب، يجعل الإجهاد يجد طريقه إليها فتتملكها العصبية في بعض الأحيان فتنشأ الخلافات الزوجية.
*ويرى مجموعة من الباحثين الإجتماعيين أن من أسباب الخلافات الزوجية، بحث البعض من الزوجات في تلفون أزواجهن في غيابهم، وكذلك بحث البعض من الأزواج في تلفون زوجاتهم في غيابهن، الأمر الذي يقود لسيل من المشكلات، وهذا السلوك بلاشك دلالة على إنعدام الثقة بينهم، وهذه إن تلاشت فسوف تؤدي بالأسرة إلى هاوية إنهيارها.
*فلابد أن يكون التفاهم والصبر وحل المشكلات بتروي أمور قائمة وذات أهمية بمكان بين الأزواج حتى يتسنى لهما تسيير دفة حياتهما من غير خلافات.
نهاية المداد
نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى خلناهُ
خاتمةَ الشقاءْ فإِذا فضاءْ
(نازك الملائكة)