
النظام الفيدرالي كنظام سياسي في هيكلة الدولة في السودان
د. صديق منور
*النظام الفيدراليFederation او (الاتحادي)كنظام سياسي لهيكلة الدولة هو شكل من أشكال الحكم يقسم الدولة الي سلطة مركزية وحكومات محلية أو ولايات أو أقاليم بحيث تتمتع كل منهما بصلاحيات دستورية كاملة ، ونجد مثال الحكم الفيدرالي ،في الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت علي أسس فيدرالية ودولة ألمانيا هي فيدرالية برلمانية ( هذا النظام يتناسب مع السودان) ودولة سويسرا كانتكونفيدراليةConfederationأي إتحاد دولتين أو أكثر واصبحت فيدرالية.
*نحن في الطريق إلى ديمقراطية حقيقيه، كشفت لنا هذة الحرب أن النظام الفيدرالي الذي يقوم على إستقلال الولايات عن المركز إستقلالية تامة في ظل نظام فيدرالي برلماني أي ان تستقل كل ولاية ببرلمان مصغر يتم إنتخاب الوالي او حاكم الإقليم بكل السلطات التنفيذية لرئيس دولة ويتم إنتخابه من البرلمان كذلك الوزراء يتم إنتخابهم بواسطة البرلمان ، وعلاقتهم بالمركز “مجلس السيادة” الذي يملك السيادة التشريفية ولا يحكم وله حق استقبال رؤساء الدول والسفراء وعلاقته بالولايات الآتي:
– وزارة الخارجية
– الجنسية
– طباعة العملة
– القوات المسلحة
– القضاء
– جهاز الأمن
– المحكمة الدستورية,
ويكون لها الحق في الفصل في المنازعات بين الولايات
-الاتفاقيات الدولية
*وعليه تكون كل ولاية مسئولة مسئولية كاملة عن مواردها ويكون لها عائد هذه الموارد ، على أن تشارك بنسبة 10 ٪ للمركز في ماذكر لتسيير طباعة العملة والجنسية وغيرها مما ذكر سابقا.
*مجلس السيادة لا يتدخل مطلقا في سياسات الولايات ويكون هنالك مجلس تنسيقي يتبع للمجلس السيادي مسؤل عن التنسيق بين الولايات.
*إن هذا النظام الفيدرالي يحقق مكاسب حقيقية هي
الاستقلال الدستورى الكامل للولاية في اختيار الشرعية التي تتناسب مع ثقافة الإقليم علمانية شريعة إسلامية أو وثنية وفق ثقافة الإقليم.
*تتنافس الأحزاب على مقاعد البرلمان وهنا تكمن الديمقراطية الحقيقية في إختيار أعضاء البرلمان وحاكم الإقليم والوزراء ويسهل على البرلمان مراقبة الجميع.
*يتكون المجلس السيادي من رئيس مجلس السيادة بدون سلطات ونائبا له ويتم اختياره بالتناوب بين الولايات بأن يجمع الوالي للإقليم بين الحكم المركزي في مجلس السيادة ورئيس السلطة التنفيذية في الولاية لمدة يحددها دستور الدولة.
* هذا النظام الفيدرالي يحمي الدولة من التدخلات الأجنبية وعقد الاتفاقيات التي لاتعرض على مواطني الدولة ويمكن أن تكون بها بنود سرية كما حصل في اتفاقيات سابقة منها اتفاق جوبا.
* يحمي هذا النظام نزاعات التمرد والانفصال بحيث يحتمي كل إقليم بثقافته وإثنياته وان ينص في تشريعاته على أفضلية مواطنيه في استقلال موارد الإقليم دون الآخرين.
*هذا مشروع دستور أرجو أن يجد القبول وأن يخرج بالسودان الي بر الأمان من مطالبي دولة 1956 والمطالبين بعدم مركزية الحكم
وفقنا الله واياكم إلى مافيه خير الوطن
*قاضي المحكمة العليا بورتسودان