صدام “الخندق الواحد”.. هل يسقط ريال مدريد ضحية نيرانه الصديقة بالكلاسيكو؟
حلم الفوز بالكلاسيكو في مهب الريح
يعاني ريال مدريد، من أزمة خطيرة وغريبة في ذات الوقت، قبل أيام قليلة من موقعة الكلاسيكو، أمام غريمه برشلونة، والمقررة يوم الأحد المقبل، في الليجا.
ويسعى ريال مدريد للانتصار في الكلاسيكو، لتحقيق عدة أهداف أهمها حاليا تأجيل حسم برشلونة للقب الليجا ولو بصورة مؤقتة، بجانب محاولة مصالحة الجماهير الغاضبة عبر إسقاط الغريم في لقاء يعد بمثابة بطولة خاصة بين الكبيرين.
لكن الفريق الملكي يدخل الكلاسيكو، وسط أزمات كبيرة داخل وخارج الملعب، بجانب غياب الاستقرار في ظل الحديث المستمر عن المدرب الجديد لريال مدريد.
خلافات اللاعبين تظهر إلى العلن

خلال الأيام الأخيرة، كشفت الكثير من التقارير عن خلافات كبيرة بين لاعبي الميرينجي، الأمر الذي لا يتناسب أبدا مع فريق يستعد لمواجهة نارية أمام برشلونة.
والأمر الغريب في هذه الخلافات أنها تأتي بين لاعبين من المفترض أن يتعاونوا جماعيا مع الفريق ككل، أو فرديا في ظل تواجدهم في خط واحد.
فالخلافات جاءت بين لاعبي الهجوم، الأمر الذي أفقد الملكي كثيرا من قوته الهجومية في الفترة الماضية، وكذلك انتقل الأمر إلى وسط الملعب، وأيضا إلى خط الدفاع.
فينيسيوس ومبابي.. صراع الزعامة

الأزمة الأولى التي يعرفها الجميع تأتي بين فينيسيوس جونيور، وزميله كيليان مبابي، وهو صراع يتمحور حول مقعد النجم الأول في الفريق.
منذ انضمام كيليان مبابي، لريال مدريد، في صيف 2024، بدأت الأزمات تظهر في خط هجوم الفريق الملكي، داخل وخارج الملعب.
وخلال الموسم الحالي تطورت الأمور إلى الأسوأ، قل التعاون بين الثنائي كثيرا، وغاب التفاهم بينهما، الأمر الذي أضعف القوة الهجومية للفريق.
كما أن فينيسيوس ربط مستقبله في ريال مدريد، بمساواته بكيليان مبابي ماليا، وهو الأمر الذي فجر الكثير من الأزمات بين اللاعب وإدارة النادي الملكي.
مشاركة مبابي في الكلاسيكو غير مؤكدة بسبب الإصابة، لكن في حالة مشاركته فإن العيون ستكون موجهة صوبه لمتابعة مدى تعاونه مع زميله البرازيلي.
ومع قوة الخلافات بين اللاعبين، كثر الحديث عن ضرورة رحيل أحدهما عقب الموسم الجاري، خاصة وأن تلك الثنائية لم تقدم الكثير للفريق الذي ينتظر حسم البارسا للقب الليجا، للإعلان عن خروجه بموسم صفري هو الثاني على التوالي.
حمى الخلافات تنتقل إلى خط الدفاع

لم تقتصر أزمة الخلافات الداخلية بين لاعبي ريال مدريد، على خط الهجوم، حيث كشفت تقارير صحفية قبل أيام عن مشكلة خطيرة بين مدافعي الفريق.
ووقعت حادثة مثيرة للقلق داخل غرفة ملابس ريال مدريد، حيث تصاعد التوتر بين المدافع الألماني أنطونيو روديجر والظهير الإسباني ألفارو كاريراس في الأسابيع الأخيرة.
وتطورت مشادة كلامية بين اللاعبين إلى اشتباك بالأيدي، حيث صفع روديجر زميله كاريراس خلال المواجهة، قبل أن يتدخل زملاؤهما لمنع تفاقم الموقف.
والمثير أن كاريراس لم ينف الواقعة، حيث أصدر بيانا تحدث فيه عن طبيعة علاقته بريال مدريد، واختتمه بالقول: “أما بخصوص الحادثة مع أحد زملائي، فقد كانت مسألة بسيطة تم حلها بالفعل. علاقتي بالفريق بأكمله ممتازة. هلا مدريد”.
فضيحة المران تهدد وسط ريال مدريد
واستكمالا لمسلسل الأزمات الداخلية بين لاعبي ريال مدريد، شهد مران الميرينجي، أمس الأربعاء، ما يمكنه وصفه بالفضيحة.
وأوضحت التقارير أن فالفيردي وتشواميني كادا أن يتشاجرا بالأيدي بعد مشادة كلامية حادة، مما يعكس حالة الانهيار الداخلي التي تعصف بغرفة ملابس ريال مدريد حاليًا.
بدأ كل شيء بخطأ في المران، أشعل فتيل واحدة من أكثر المشاحنات حدةً التي شهدها ملعب فالديبيباس على الإطلاق.
تقابل اللاعبان وجهاً لوجه، وتدافعا، ودار بينهما جدال حاد استمر حتى غرفة تبديل الملابس.. حادثة مؤسفة للغاية انتشرت كالنار في الهشيم في أرجاء فالديبيباس.
ويعد تشواميني وفالفيردي من الأعمدة الرئيسية في تشكيلة ريال مدريد، والأزمة بينهما ستلقي بظلالها على الفريق بلا شك قبل الكلاسيكو المرتقب.
أربيلوا يكمل المشهد الكارثي
المدرب ألفارو أربيلوا، ليس بعيدا عن هذا المشهد الكارثي، فالكثير من التقارير تؤكد أن هناك خلافات واسعة بينه وبين عدد من نجوم الفريق بلغ عددهم نحو 8 لاعبين.
بل وتحدثت تقارير إسبانية عن هناك لاعبين لا يتحدثون مطلقا مع المدير الفني، وهو أمر يعكس الوضع الكارثي الذي يمر به ريال مدريد في الفترة الحالية.
فهل ينجو ريال مدريد من نيرانه الصديقة وأزماته الداخلية في الكلاسيكو أم يدفع ثمن كل ذلك أمام غريمه التقليدي