آخر الأخبار

الذكرى الثالثة لرحيل أسد الهلال الهصور فوزي المرضي

تمر علينا هذه الايام الذكرى الثالثة لوفاة أسطورة الهلال الأسد فوزي المرضي والذي ترك فراغا كبيرا في الأسرة الهلالية لما له من تأثير كبير.
السيرة الذاتية:
الاسم: محمد فوزي محجوب المرضي الشهير ب فوزي المرضي
مكان و تاريخ الميلاد: مدينة أم درمان في العام 4/4/1953
المراحل الدراسية: تلقي دراسته حتي المرحلة الثانوية بأمدرمان وعمل موظفا ببنك الشعب التعاوني.

النشأة:
ينتمي فوزي المرضي لآسرة عريقة في مدينة الخرطوم وكان جده المرضي ود الخضر عمدة الخرطوم في العهد التركي وجزء من العهد الإنجليزي ونزعت منه عمودية الخرطوم لاسباب سياسية من الانجليز وسلمت لال كرم الله حتى الغي نميري نظام العموديات وعمه السياسي المشهور محمد احمد المرضي اول وزير تجارة بعد الاستقلال في حكومة إسماعيل الازهري وعمه مامون المرضي اول قائد لسلاح الهجانة بعد الإستقلال.
مسيرته الكروية:
منذ طفولته كان فوزي المرضي شغوفا بممارسة كرة القدم (الشراب) مع اقرانه في الحي عبر الدافوري ثم لعب لفريق النجم الأحمر ومن بعده المنتصر برابطة بانت شرق ومن خلالها تعلم أساسيات كرة القدم وبعد أن عجم عوده وأشتد انتقل لفريق النصر أحد فرق أندية الدرجة الثالثة بمنطقة أم درمان ومعه كانت انطلاقاته الرياضية حيث ظهر بمستوي فني عالي جعل نادي الهلال يسعي الى كسب توقيعه في كشوفاته بواسطة عدد من الفنيين ورغم وجود اتصالات رسمية من أندية المريخ والموردة لكن رغبة وهلالية فوزي المرضي حسمت الموقف لصالح نادي الهلال وكان ذلك في بداية العام 1971م.

عند تسجيل فوزي المرضي للهلال في العام 1971م كان يلعب في خانة الثيردباك المرحوم عوض كوكا صاحب المستوي الثابت والذي نادرا مايغيب من اللعب لذا جلس فوزي المرضي احتياطيا له لمدة عامين ونصف تقريبا الى منتصف العام 73 وفي تلك الفترة طلب فوزي المرضي ان يتم شطبه من الهلال او يتم تحويله لفريقه السابق النصر لكي يلعب ولكن إدارة نادي الهلال رفضت ذلك الأمر لانها كانت تعده كلاعب لمستقبل الهلال وخوفا من انتقاله للمريخ في حالة شطبه.

بعد مباراة الهلال وسانتوس البرازيلي التاريخية في فبراير 1973م حدث خلاف بين الكابتن عوض كوكا وسكرتير نادي الهلال عبد الله السماني وعلى أثره تم شطب عوض كوكا من كشوفات الهلال, وبعدها أصبح الطريق ممهدا امام فوزي المرضي للمشاركة أساسيا مع الهلال.

شارك فوزي المرضي في أول مباراة له امام المريخ بجانب خضر الكوري والذي أتي بعده ولكن سبقه في اللعب أساسيا وانتهت نتيجة تلك المباراة بفوز الهلال 1/2 وكان يضم هجوم المريخ في تلك الفترة المرحوم كمال عبد الوهاب والفاضل سانتو والمرحوم جاد الله خير السيد واجتاز فوزي المرضي التجربة بنجاح ونال ثقة الجهاز الفني والجمهور الهلالي.

في 2 يناير من العام 1974م وفي خلال رحلة الهلال لدول (الكويت – لبنان – قطر) أصيب فوزي المرضي في مباراة ضد منتخبي القادسية والعربي الكويتي إصابة بالغة في الركبة وتم علاجه بدولة الكويت وأستغرق علاجه ستة أشهر وفي فترة غيابه تناوب الفاتح رنقو وفوزي التعايشة اللعب في خانته.
بعد ان تعافي فوزي المرضي من اصابته عاد بصورة اقوي إلى الملاعب من سابقتها مما دفع الخبير يانكو لاختياره ضمن تشكيلة الفريق القومي السوداني في العام 1975م الذي كان يضم مجموعة من النجوم الافذاذ منهم المرحوم زغبير والطيب سند والمرحوم حافظ عبيد والهادي سليم وبشارة عبد النصيف وخضر وفيصل الكوري وعمر أحمد حسين وشرف الدين أحمد موسى وعثمان الجلال وفيصل عصبة والمرحوم عبد الكافي والمرحوم بشير عباس والفاضل سانتو والفاتح الريشة وعمار خالد البشير والمرحوم معتصم حموري وعلي قاقرين ومصطفى النقر والجيلي عبد الخير والمرحوم أحمد عدلان وعبد الحميد كباشي وعثمان بوكو ويوسف المفك والمرحوم حسن تشتش وعبد العظيم قلة.

شارك فوزي المرضي أساسيا مع الفريق القومي السوداني في 29 مباراة دولية منها تصفيات أمم افريقيا وتصفيات أولمبياد مونتريال وبطولة أمم افريقيا العاشرة المقامة في اثيوبيا في العام 1976م بجانب خضر الكوري في قلب الدفاع وكانت أول مباراته الدولية أمام مصر في العام 1975م والتي انتهت نتيجتها بالتعادل 1/1ولأن فوزي المرضي كانت الجدية والعنف القانوني طابع استايله وفي احتكاك قوي له مع النجم المصري محمود الخطيب أصيب في بكسر في ساقه وذكر المصريين حينها بانه أصابة الخطيب كانت متعمدة من فوزي المرضي لان محمود الخطيب كان في اوج مجده الكروي في تلك الفترة وبالفعل لم يشارك محمود الخطيب في مباراة الرد بالسودان لاصابته والتي انتهت بفوز السودان بهدف علي قاقرين وتأهله للمرحلة التالية في تصفيات أولمبياد مونتريال.

ساهم فوزي المرضي خلال تواجده مع الهلال في العديد من البطولات المحلية منها بطولات كؤوس الذهب الاولي والثانية واخر بطولاته مع الهلال كانت مع بطولة كاس العودة في العام 1977م وأستلم الخانة منه المرحوم مصطفى سيماوي فكان خير خلف سلف لخير خلف.

هاجر بعدها فوزي المرضي الى دولة الامارات العربية المتحدة حيث لعب لفريق الشعب بمدينة الشارقة في تجربة احترافية ناجحة لمدة ثلاثة أعوام بجانب رفيق دربه محجوب الضب وتلك كانت اخر محطاته الرياضية في عالم المستديرة في العام 1980م.

بعد اعتزاله الكرة عمل فوزي المرضي في مجال العمل الإداري بنادي الهلال ثم اتجه الى مجال التدريب والذي حقق فيه نجاحات كبيرة وأشهر نجاحاته كانت متوالية السداسي الشهيرة ضد الند التقليدي المريخ والتي كسرها المريخ بالتعادل في المباراة السابعة ويتشاءم المريخاب من فوزي المرضي عندما يكون موجود على رأس الجهاز الفني للهلال والكثير من المريخاب كان يشير بان فوزي المرضي يقوم بعمل خارج الملعب يسهل الفوز للهلال وفي رايي الشخصي لو كان ذلك الكلام حقيقي لحقق الهلال مع فوزي المرضي بطولة أندية افريقيا وتأهل لبطولة أندية العالم وفاز ببطولتها وكل مافي الأمر هو ان الهلال كان يمتلك فريق قوي ومتجانس وكان لعيبته ينفذون كل ما يطلب منهم داخل الملعب مع العلاقات الحميمة والطيبة التى تجمع بينهم خارج الملعب في تلك الفترة إضافة الى كفاءة وقدرات فوزي المرضي التدريبية العالية وإجادته تهئية اللاعب في الجانب النفسي لذا كان التوفيق حليفه في العديد من المباريات ضد المريخ.

كان فوزي المرضي يمتاز في ادائه بالغيرة الشديدة على الشعار الذى يرتديه وباللعب القوى الضاغط والجسارة والانقضاض القوي والمراقبة اللصيقة للخصم وأطلق عليه الصحفي محمود هساي لقب (الأسد) في العام 1973م ومن يومها صار يعرف به.

شكل فوزي المرضي ثنائية متفاهمة مع حضر الكوري كانت تعطي خط دفاع الهلال قوة ومنعة لاختلاف أسلوب لعبهما وانتقلت الثنائية بينهما من الهلال الى الفريق القومي السوداني وفي غياب خضر الكوري كان يشارك شوقي عبد العزيز بجانب فوزي المرضي وحققا معا ايضا نجاحا طيبا.

كانت هنالك صداقة قوية بين الكباتن فوزي المرضي وكمال عبد الوهاب خارج الملعب رغم التنافس الشريف بينهما الذي كان يجمع بينهم في الملعب واذكر في احدي مهرجانات تكريم كمال عبد الوهاب بواسطة احدي الكيانات المريخية استلم فوزي المرضي المايك وهتف باعلي صوته كمال لعاب ياهلالاب في صورة تبين اسمي وأنبل معاني الحب والمودة والصداقة التي كانت تجمعهما.

كان فوزي المرضي صاحب مدرسة متفردة في حب الهلال واكتسب محبة واحترام كل المجتمع الهلالي لخدمته معشوقه الهلال بكل تفاني وإخلاص و تفوق في كل مراحله و ظل أسداً يجول في الملاعب محققاً النجاح خلال مسيرته لاعباً ومدرباً ومديراً لدائرة الكرة مقدما عصارة خبرته الكروية وظل فارساً هلالياً مخلصاً واقفاً على خط التماس منذ تسجيله بالهلال حتي وفاته.
يعتبر الأسد فوزي المرضي هو الوحيد الذي خدم الهلال لاعباً و مدرباً و مديرا للكرة و رئيساً للقطاع الرياضي و عضو مجلس إدارة.
أجرى فوزي المرضي عملية قلب مفتوح في القاهرة عام 2001، كما كان يعاني من مرض ارتفاع ضغط الدم “الشراين” وفي يوم 15من ابريل 2023 اليوم الاول للاشتباكات التي تدور الأن بين الجيش وقوات الدعم السريع استشهدت ابنته الدكتورة الاء ، حيث اخترقت رصاصة نارية نافذة منزلهم بأم درمان حي المنارة واستشهدة الدكتورة في الحال، فيما أصيبت زوجته زينات أحمد عثمان برصاصة في الفك اصابة بالغة وقد تدهورت بعدها الحالة الصحية والنفسية للكابتن فوزي المرضي بشكل كبير وسريع.

في مساء يوم الجمعة 5 من مايو 2023م، نعي الناعي لنا وفاة الكابتن فوزي المرضي أحد أبناء نادي الهلال البررة إثر علة لم تمهله طويلًا بمنزل المرحروم العميد/عبدالوهاب البكري بالثورة الحارة الثانية عم زوجته ولقد تاثر ذلك القلب الكبير لم يحتمل الفاجعه المفجعه برحيل فلذه كبده فرحل متاثرا بفقدها فلحق..
ووارى الثرى بمقابر البكري بمدينة امدرمان
رحم الله قلبا كان واحه لكل من استظل بظلها رحم الله روحا طيبه فاضت بكل سهوله ويسر رحم الله انسانا تتجسد فيه الانسانيه باسمي معانيها