
الشرطة الحضورالمميز
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*إذا أردت أن تعرف تطور أي بلد من بلدان العالم من الناحية الأمنية والاجتماعية عليك أن تنظر إلى النظام الشرطي.. فهو العين الساهرة الأمينة ومبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين.
*والشرطة السودانية من أقدم المؤسسات النظامية في االبلاد، إذ انها لعبت منذ تأسيسها دورًا في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات.. وعلى امتداد تاريخها، أسهمت في تعزيز سيادة القانون، ومكافحة الجريمة، وتقديم العديد من الخدمات المدنية للمواطنين، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد.
*كان لهذه المؤسسة الأمنية الرائدة الفضل في تدريب وتأهيل عدد كبير من ضباط الشرطة في عدد من الدول من حولنا، اما في معركة الكرامة المقدسة فقد قدمت الشرطة ارتالا من الشهداء وسقط عدد من كبار الضباط شهداء في ساحات الشرف بينهم كوكبة من اصحاب الرتب الرفيعة قدموا أرواحهم رخيصة فداء للوطن ودفاعا عن الأرض والعرض.
*وبعد خروج المليشيا من ولاية الجزيرة والنيل الأبيض وسناروالخرطوم باشرت الشرطة عملها منذ اليوم الأول حتى قبل اكتمال تحرير ولاية الخرطوم في محلياتها الست
وكانت نقطة الانطلاق من محلية كرري في ام درمان ثم بعد ذلك شاهدنا دوريات الشرطة تنتشر وارتكازاتها تأخذ مواقعها باعثة الأمان والطمأنينة في نفوس المواطنين. وكانت اول وزارة انتقلت إلى ولاية الخرطوم هي وزارة الداخلية.
*والان يقود حادي ركب المؤسسة الفريق أول أمير عبد الماجد مدير عام الشرطة والمدير السابق لشرطة ولاية الخرطوم وهو من عينة نجوم الشرطة الكبار المبجلين أمثال عوض خوجلي وعباس مدني وعبد الرحمن حطبة ومحجوب حسن سعدوآخرين لايضرهم شئ إن لم نذكرهم.
*وأول ما قامت به الشرطة نجاحها في فتح الأقسام في كل المناطق التي تم تحريرها وايضا مكافحة العديد من الجرائم الجنائية من خلال تطوير أساليب التحري والأدلة الجنائية، وإنشاء وحدات متخصصة لمكافحة المخدرات والجرائم الاقتصادية، الأمر الذي ساعد في كشف العديد من الجرائم وإماطة اللثام عن العديد من القضايا الغامضة والقبض على المجرمين.
*بالإضافة إلى تلبية خدمات المواطنين من خلال فتح مراكز خدمات الجمهور في عدد من الولايات كما عملت على تطوير أنظمة المرور وتنظيم الحركة في المدن الكبرى، بما يسهم في الحد من الحوادث وتحسين السلامة المرورية.
*وفي مجال الخدمات المدنية، تؤدي الشرطة دورًا مهمًا عبر إدارات السجل المدني والجوازات والهجرة، حيث تقدم خدمات استخراج الوثائق الرسمية للمواطنين والمقيمين، كما سعت إلى تحديث هذه الخدمات باستخدام الأنظمة الإلكترونية لتسهيل الإجراءات وتسريعها.. وتشير تقارير رسمية إلى استمرار تقديم هذه الخدمة برغم الخراب وفقدان كثير من المستندات.
*إن استمرار هذه الخدمات حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد عمل بطولي يستحق منا التحية والتقدير..كما شاركت الشرطة السودانية في جهود حماية المجتمع من خلال برامج الشرطة المجتمعية، والتوعية بمخاطر الجريمة والمخدرات، والتعاون مع بقية مؤسسات الدولة ذات الصلة لجعل السودان في مأمن من المخدرات وغيرها من اوبئة العصر.