(الجرة) في ضهاري وتخوم سعد زغلول وحدائق ميدان المساحة – الدقي
من غير ميعاد زارتنا الجرة ( جرة قلم) وإنه جمال الصدفة ومن غير ميعاد ، وكل الصدف من غير ميعاد قد تحفز فيك بعنف كل إنزيمات الفرح ، فرح دافق ليغطي كل مساحاتك الداخلية ويورق ورودا وظلالا وقد تختلج فيك وتفتعل المشاعر (وتخجك خج) الي حد الرعشة والغياب لبرهة بعيدا عن الواقع خاصة إذا وجدت نفسك وجها لوجه أمام الجرة وصاحبتها الدكتورة بخيتة أمين، نعم في يوم غائظ شديد الحر جر الله إلينا (الجرة) جرا جرها الي مكتب ترابط وميدان مساحتها الوريف الذي إخضوضر وزاد جمالا وبهاءا بمرور الجرة بساحاته فإستقي بل إرتوي من مداد الجرة خاصة عندما سال مداد الجرة دفاقا وسطر كلمات طيبات في حق (ترابط) وفي حق موظفي (ترابط) مشيدا بما ربطته (ترابط) من ترابط وارتباط بين العلائق بين البلدين وسكبت الجرة شكرها وإعجابها في دلال وفخر بالاخت حضرة المساعد/ فردوس محمد سعيد وفعلا فردوس هي عنوان ضخم وجميل يزين مدخل ( ترابط) سيدة تستحق ان نرفع لها ألف تحية وتستاهل ان نرفع لها الف قبعة تقديرا لتعاملها الشفيف الراقي مع الجمهور والتحية ايضا لضباط وضباط صف جوازات (ترابط) انها ثلة تجيد العمل في صمت ، ثلة قوامها وروحها الانضباط والتفاني والتعاون فالانحناءة والتقدير لهم جميعا .
زيارة صاحبة (الجرة) الي ترابط ولقائي بصاحبة (جرة قلم) وهذه (الجرة) التي ظللنا نطالعها علي نحو أكثر من خمسون عاما وهي تثري وتغذي الوجدان السوداني بمفردات الجمال في النشر والكتابة والقصة والأدب منذ زمن مجلة مريود المجلة العريقة والتي شكلت عقول ومفاهيم ذلك النشيء المحظوظ ، نعم زيارة (ست الجرة) أثارت في نفسي كوامن الاشواق وأيقظت في دواخلي التداعي الجميل الحر لأيام جميلات قضيناها في أديس أبابا ولا تذكر الهضبة الإثيوبية إلا ويذكر عمالقتها ورموزها وشموسها وفخر السودان بها ونذكر منهم ليس علي سبيل الحصر امثال الجنرال المرحوم عثمان السيد والدكتور إبراهيم دقش وخوجلي ابو الجاز وعبد الرحيم درار ودكتور يوسف سليمان ودكتور عقيلي والسر صالح ومحمد بشير والسفير عبد المحمود عبد الحليم والسفير رحمة الله محمد عثمان والسفير محمد أمين الكارب والسفير فتح الرحمن علي والسفير عبد الكريم احمد يوسف وحسن النور واجلال محمد عبد الحليم ومحمد الامين واجلال محمد العطا و واحمد خليل وعبد الله بابدول والهادي عبد الصادق وعبد الرحمن آدم وعمر حسين وبهاء الدين علي وصلاح عبد اللطيف واحمد الكوتش وصلاح آدم وبقية أعضاء الزمن الجميل ونترحم علي من سبقونا منهم الي دار البقاء وربنا يغفر لهم ويرحمهم ويجزيهم خير علي ما قدموا لوطنهم السودان وأهل السودان وربنا يمد في اعمار من بقي منه