آخر الأخبار

توجهات لتطوير الزراعة وتحويلها إلى نشاط اقتصادي منتج ومستدام

 

نوه وزير الزراعة والري د. عصمت  قرشي إلى الاضرار الواسعة التي الحقتها  الحرب بمقدرات الدولة، وطالت آثارها عدداً كبيراً من المشاريع الزراعية، ما أدى إلى الخراب والدمار وتعطيل أجزاء من النشاط الاقتصادي والإنتاجي، مبيناً أن مواجهة هذه الآثار تتطلب العمل على إعادة تأهيل القطاع الزراعي ودعم المنتجين.

وأكد خلال لقائه وفد مجلس الصحوة الثوري أن السلام الذي تنشده الدولة لا يقتصر على وقف القتال، وإنما يشمل تحقيق السلام المجتمعي وترسيخ التعايش بين مكونات الشعب السوداني، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار يمثل المدخل الأساسي لإعادة الإعمار وتحريك عجلة التنمية.

وأشار قرشي إلى الدور الذي يضطلع به (الجيش الأخضر) في دعم الأمن الغذائي، مؤكداً أن السودان قادر على توفير احتياجاته الغذائية من خلال استنهاض قطاعه الزراعي واستغلال موارده وإمكاناته، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأوضح أن قناعة مجلس السيادة ومجلس الوزراء تتركز على أن خروج السودان من أزماته الاقتصادية لن يتحقق إلا عبر الإنتاج، داعياً إلى زيادة الاهتمام بالقطاع الزراعي باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.

مثمنا جهود البنك الزراعي السوداني في تمويل الموسم الصيفي للعام 2026، كاشفاً عن بلوغ التمويل في مرحلته الأولى نحو 700 مليار جنيه سوداني، مشيراً إلى أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون بصورة أكبر على القطاع المطري، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتوسيع المساحات المزروعة.

وأكد قرشي أن التوجه الحالي يقوم على تطوير الزراعة وتحويلها إلى نشاط اقتصادي منتج ومستدام، وليس مجرد زراعة معاشية، مع أهمية إدخال التقانات الحديثة ورفع الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.

وشدد على أهمية دور المنظمات الوطنية والدولية باعتبارها شريكاً في التنمية، مؤكداً أن أبواب وزارة الزراعة والري مفتوحة أمام كافة الجهات الراغبة في التعاون والمساهمة في دعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وإعادة إعمار المشاريع المتضررة.

واكد رئيس مجلس الصحوة الثوري الشيخ موسى هلال حرص المجلس على وحدة السودان وتماسك نسيجه الاجتماعي، والعمل مع كافة القوى الوطنية من أجل تجاوز الأزمة الراهنة.

وأشاد هلال بالدور الذي تقوم به الدولة في المجال الدبلوماسي وعلى المنابر الدولية، مؤكداً أهمية توحيد الخطاب الوطني وتعزيز الجهود التي تصب في مصلحة السودان، كما أشاد بكل الجهود الرامية إلى البناء والإعمار، قائلاً إن المرحلة الحالية تحتاج إلى (اليد التي تعمر) وليس إلى المزيد من الخراب والدمار.

وأوضح أن زيارة وفد مجلس الصحوة الثوري تأتي في إطار التواصل والتفاكر حول القضايا الوطنية، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة والري من الوزارات المهمة والاستراتيجية، لما يمثله القطاع الزراعي من أهمية في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.

وقال هلال إن السودان تعرض لظروف بالغة التعقيد، ما يستوجب تضافر جهود جميع أبنائه، مؤكداً أن الوطن مسؤولية الجميع، ومشدداً على رفض التخريب والشتات والدمار.

ودعا رئيس مجلس الصحوة الثوري جميع مكونات المجتمع السوداني إلى الوحدة والالتفاف حول الحوار السوداني، والعمل على تجاوز الخلافات، والتوجه نحو الإعمار والتنمية وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

واتفق الجانبان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق، وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى الوطنية، بما يدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة النشاط الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة في السودان.