اية الجزيرة ..قلب الاقتصاد السوداني النابض (1-2)
تقرير – ناهد أوشي
تشكل ولاية الجزيرة القلب النابض للسودان والشريان الذي يربط مناطق الإنتاج بالصادر والوارد والاستهلاك كما وأنها مركزا تجاريا وصناعيا, وهذا ما جعل الولاية محط أنظار العالم, وما سيطرة المليشيا على الولاية ودخولها مدينة ود مدني إلا محاولة خنق السودان اقتصاديا وشل حركته من خلال تدمير ممنهج لجميع الأنشطة والبنى التحتية بالولاية واستهداف البحوث والآليات الزراعية بالتخريب والسرقة
مركز اقتصادي:
الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية د. عباس علي السيد قال إن ولاية الجزيرة تعتبر مركز الاقتصاد الحقيقي للسودان حيث تضم مشروع الجزيرة بمساحه تقدر بنحو2مليون و200 ألف فدان, ومشروع المناقل وهو امتداد لمشروع الجزيرة بمساحه مليون فدان, بالإضافه إلى الزراعة المطرية والآلية, حيث تمت زراعة 650 ألف فدان (مطريه) في منطقة المناقل بخلاف الأراضي الزراعية في شرق الجزيرة والبطانة وفي المناطق الحدودية مع ولاية سنار,
وأشار السيد إلى أن الولاية تحوي أهم وأكبر المصانع في السودان (مصانع السكر) حوالي 4 مضانع تنتج السكر لسد حوالي 75%من احتياجات البلاد من بالإضافه لإنتاج مخلفات صناعه السكر (المولاص) وبعض الأعلاف, كما أنها تعتبرولاية صناعة النسيج, لوجود كل مقومات صناعة النسيج فيها ابتداءً من زراعة القطن مرورا بالمحالج والمغازل والنسيج, وقال إن الحصاحيصا تمثل مركزا للنسيج كما وأن للقطن إنتاج جانبي حيث أن بذرة القطن تنتج منها الزيوت والتي يتحول جزء منها في تصنيع الصابون, لذا أقول أن الجزيرة ولاية إنتاجية حقيقية.
مخزون استراتيجي:
وأشار عباس في حديثه ل (أصداء سودانية) إلى أن ولاية الجزيرة مخزون ضخم من إنتاج الثروة الحيوانية وإنتاج الأعلاف, وفيها أهم مراكز البحوث الزراعية والمزارع النموذجيه لتحسين النسل الحيواني ويمكن أن تكون من أكبر ولايات السودان للاستزراع السمكي وإنتاج الاسماك بالاضافه إلى أن إنسان الجزيرة يتسم بالتحضر والتعايش مع كافة التنوع القبلي في السودان.
اقتصاد ما بعد الحرب:
وأكد أن اقتصاد السودان بعد الحرب سيعتمد بصوره أساسية على ولاية الجزيرة للاسراع في التعافي والإنتاج من أجل الصادر مثل الصادرات الصناعية التي تعتمد على المواد الخام الأولية من الإنتاج الزراعي والحيواني حيث يمكن أن تصبح مركز لصناعة اللحوم بأنواعها وصناعة الجلود بداءً من المسالخ والمدابغ وصولا لمرحلة الإنتاج, وكذلك صناعة النسيج بجانب تعليب الخضر والفاكهة والتجفيف ومنتجات الألبان المتنوعة والمختلفة كلها يمكن أن توتي أكلها سريعا لأنها منتجات ذات دورة سريعة
قلب السودان:
رئيس شعبة مصدري اللحوم د. خالد المقبول أكد اهمية ولاية الجزيرة لموقعها وسط السودان وأعتبرها كالقلب حيث تحادد شمالا ولاية الخرطوم وجنوبا سنار وشرقا القضارف , وهي ذات كثافة سكانية عالية تضم 12%من عدد السكان,وأن مدينة ودمدني تربط بخطوط سكك حديدية وطرق قوميه وتضم أكبر مشروع مروي في العالم مشروع الجزيرة وتضم حوالي 60%من مشروع الرهد الزراعي في مساحة 350الف فدان بجانب مشروع الجنيد الزراعي
قبلة الأنظار:
وأعتبر ولاية الجزيرة قبلة الأنظار بما تمتلك من مساحات زراعية حيث يعمل أكثر من 3 مليون شخص يعملون في الزراعة يجانب وجود ثروة حيوانية يصل تعدادها إلى 2 مليون و500 ألف رأس من أجود أنواع الأبقار والضان والماعز ومساحات من المراعي الجيدة لما يقارب مليون و500 فدان خاصة في سهول البطانة, ومابين 300- 400 ألف فدان من الغابات, حيث أن 65%من قطن السودان من الجزيرة وكذلك محاصيل القمح,الذرة, عباد الشمس, الفواكه, الخضر, الألبان والأجبان, بجانب الصناعات التحويلية, وقال في حديثه ل (أصداء سودانية) تعتبر ولاية استراتيجية بما تمتلك من تلك الميز النسبية
نشاط اقتصادي:
الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلي للاستثمار السفير أحمد شاور, إعتبر سقوط ولاية الجزيرة عامة ومدينة ودمدني خاصة صدمة كبيرة للشعب السوداني لما للولاية من قيمة معنوية واقتصادية, حيث أن معظم النشاط الاقتصادي و المخزون الاستراتيجي في الخرطوم إنتقل إلى مدني.
وقال تاريخيا وخلال عهد الرئيس الراحل جعفر نميري كانت ودمدني تمثل العاصمة الإدارية والاقتصادية لما يسمى وقتها مديرية النيل الأزرق والتي كانت تضم بالإضافة لولاية الجزيرة ولاية النيل الأبيض, سنار, النيل الأزرق حيث كان العمل الإداري ينطلق من مدني لذلك كانت تشهد انتعاش اقتصادي كبير بالإضافة إلى مشروع الجزيرة الذي أحدث انتعاشا للقرى والمناطق والتفاتيش داخل الجزيرة, وعقب ضعف مشروع الجزيرة وظهور بدائل للقطن الطبيعي وبعض الاشكالات الإدارية في إدارة المشروع ظهر مشروع الفاو وأنشأت مدينه الفاو والتي أضعفت ود مدني بانتقال جزء كبير من السوق إلى الفاو.
إزدهار اقتصادي:
وتوقع شاور في إفادته ل (أصداء سودانية)أن يكون هنالك إزدهار اقتصادي كبير عقب تحرير ود مدني خاصة وأنها مدينه ذات موقع استراتيجي هام حيث تربط مناطق إنتاج الصادر في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق بمواقع الصادر في بورتسودان عبر طريق الصادر, لذا فان مدني تربط الصادرات والواردات والإنتاج والاستهلاك كما وأنها تضم كثير من الصناعات خاصة التي تقوم على القطن, وبإذن الله تعود مدني وكل مدن ولاية الجزيرة عقب النصر المؤزر للقوات المسلحة.