
الشرطة السودانية في عيدها السبعين
موقف
د.حسن محمد صالح
*احتفلت قوات الشرطة السودانية بمرور سبعين عاما على تعيين أول مدير عام لقوات الشرطة السودانية في الرابع من ديسمبر 1954, تتزامن ذكرى عيد الشرطة السودانية مع عيد الشرطة العربية وهناك حالة من التوامة والتكامل بين الشرطة السودانية والشرطة في كل البلاد العربية, وقد تجلى ذلك في وقفة دول عربية مثل دولة قطر مع الشرطة السودانية وهي تستعيد دورها في تقديم الخدمات الشرطية للمواطنين السودانيين بعد أن أضرت الحرب التي شنتها مليشيا التمرد في 23 أبريل 2023م ضررا بليغا بقوات الشرطة السودانية من خلال عدوان مباشر وهجمات مركزة على هذا الفصيل الأمني ومعلوم إن الشرطة تخدم المواطنين وشعارها الشرطة في خدمة الشعب وهذا ما لا تريده مليشيا التمرد.
*الفريق أول شرطة خالد حسان المدير العام لقوات الشرطة السودانية القي كلمة ضافية بمناسبة عيد الشرطة اكد فيها علي الدور المحوري لقوات الشرطة في حفظ امن المواطنين وتحدث عن التضحيات الجسام التي قدمتها قوات الشرطة في معركة الكرامة من شهداء وجرحي واسري و مفقودين, وهناك أدوار بارزة لقوات الاحتياطي المركزي (ابو طيرة فكاك الحيرة ) وتحدث مدير عام الشرطة في كلمته المميزة عن الشرطة, والدور المتعاظم الذي ينتظرها عقب معركة الكرامة وهو دور بدا منذ وقت مبكر في محليات ولاية الخرطوم ومدينة سنجة عقب تحريرها وسوف يتعاظم مع عملية التحرير.
*لابد من وقفة أمام هذا الجرم الكبير الذي ارتكبته مليشيا التمرد التي استهدفت قوات الشرطة استهدافا مباشرا وهاجمت كل مواقع الشرطة بولاية الخرطوم وولايات دارفور وكردفان وقامت بقتل رجال الشرطة وأسرهم وفتحت السجون وأخرجت عتاة المجرمين وأصحاب السوابق والجنائية الخطيرة لكي يعملوا في صفوف الدعم السريع والقيام بعمليات القتل والنهب والاغتصاب التي تمارسها مليشا ال دقلو ومرتزقتها وعصاباتها من كل صنوف المجرمين الذين تعاونوا معها على الإثم والعدوان وتدمير البنيات الأساسية للبلاد وإزهاق أرواح الأبرياء.
*استطاعت قوات الشرطة السودانية أن تقدم خدماتها المميزة لأبناء شعبها في أحلك الظروف وحققت المعجزات وأعظم الانجازات, عندما تمكنت من إخراج السجل المدني من وزارة الداخلية بالخرطوم وهي محتلة من قبل قوات الدعم السريع المتمردة وقدمت في سبيل ذلك الشهداء والجرحى, ووفرت للمواطن عبر تضحيات جسام وثائق ثبوتية خاصة جواز السفر المطابق للمواصفات العالمية والمؤامن ضد التزوير وذلك رغم ظروف الحرب وشح الإمكانات حتي الورق الذي تتم طباعة الجواز عليه.
*وتمكنت الشرطة السودانية من إعادة كثير من المجرمين الي السجون التي اخرجتهم منها مليشيا التمرد,وظلت الشرطة تمارس مهامها في اقسامها في الولايات الأمنة في المخفر والمحكمة والمنشاة والمرور حراسة وتامينا وحفظا لحقوق البلاد والعباد.
*تربطني بقوات الشرطة علاقات وثيقة مع ضباطها وجنودها الأوفياء وقد عملنا في الشرطة الشعبية التي نتمنى أن تعود نسبة لعظمة دورها في المجتمع كما نتمنى تفعيل الشرطة المجتمعية وعودة مواقع بسط الأمن الشامل بالأحياء السكنية وتفعيل لجان الأمن المجتمعي بالأحياء, فالخرطوم لم تحتل من قبل الجنجويد إلا لغياب الشرطة الشعبية التي تم استهدافها بشكل ممنهج من قوى الحرية والتغيير (قحط –تقدم) التي هيات العاصمة القومية للغزاة المتمردين الذين دخلوها وعاثوا فيها فسادا, وقد انتبه والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة قبل الحرب بقليل لهذا الفراغ الأمني وبدأ في تشكيل لجان شعبية للأحياء السكنية على أسس جديدة ولكن جاء ذلك الإنتباه من جانب الوالي بعد فوات الأوان وسقطت الخرطوم دون مقاومة.
*نحي الشرطة السودانية في عيدها السبعين ونرجو لها النصر والعزة وأن يتقبل الله الشهداء ويشفي الجرحي ويفك أسر الماسورين وتعود الشرطة وهي أكثر قوة ومنعة ومعها رجال المباحث الأقوياء الأوفياء المعروفين بالإنجاز والإعجاز على مستوى العالم.
*لا ننسى أن نحيي الشرطة العربية في عيدها.