بعد أيام قليلة تكمل الحرب عامها الثاني ويظل السؤال قائما:
- من وراء التمكين التقني العسكري للمليشيا المتمردة؟
- ضبط جهاز( إتش إف راديو)
- عالي التردد يصل لمسافة الألآف الكيلومترات
- من مزايا الجهاز يؤمن منع التصنت أو الاختراق
- الجهاز مكن قيادة المليشيا من الاتصال وتبادل المعلومات في أصعب الأوقات
- بعد ضبط هذا الجهاز تم قطع أهم شرايين الاتصال بين قيادة المليشيا والقادة الميدانيين
تقرير- دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
يوم الثلاثاء المقبل 15 أبريل2025م تكون الحرب الماثلة قد أكملت عامها الثاني والتي بدأت صباح السبت 24رمضان1444ه الموافق15 أبريل2023م حيث تمردت من خلالها قوات الدعم السريع على شرعية الدولة التي كانت جزءً من مكوناتها حيث تولى قائد القوات المتمردة (الدعم السريع) محمد حمدان دقلو المعروف ب(حميدتي) منصب الرجل الثاني في الدولة (نائب رئيس مجلس السيادة).
مازال السؤال قائما:
جاء في الاأنباء خلال الأيام الماضية وعقب هروب المليشيا خارج العاصمة الخرطوم أن القوات المسلحة قد ضبطت في واحد من مقارالمليشيا منظومة اتصالات عسكرية متكاملة كانت بحوزة قوات الدعم السريع واستخدمها في التواصل بين قيادات المليشيا في (مركز التحكم والسيطرة) والعيادات الميدانية في محاور جبهات القتال داخل العاصمة الاتحادية وكل الولايات التي لا تتواجد بها, ومن هنا لايزال السؤال مطروحا : من وراء التمكين التقني والعسكري للمليشيا المتمردة ؟.
وبالمقابل لابد أن نخلع القبعات تحية للقوات المسلحة ومسانديها على هذا الإنجاز غير المسبوق والذي يضاف بسلسلة إنجازاته وانتصاراتها والتي منذ الساعات الأولى للحرب استطاعت القوات المسلحة ومساندوها من كسر وتفتيت القوة الصلبة للتمرد والدلائل على ذلك كثيرة منها ما حدث يوم الأحد 16 أبريل2023م بقاعدة جبل السرداب بكري وعملية البرج (برج قيادة قوات الدعم السريع) والتي تمتد فيها عملية تحييدة مركز السيطرة داخلها وتدمير منظومة الاتصالات المتطورة الموجود داخل هذا البرج
ضبط جهاز( إتش أف راديو):

كان من ضمن منظومة الاتصالات المتطورة التي تم ضبطها جهاز ( إتش إف راديو) والذي تقدر قيمته بالعملة السودانية بمبلغ(ثمان مائة وأربعون مليون جنيه سوداني) ما يعادل (ثلاث مائة ألف دولار امريكي) ويقول مصدر عسكري مهندس اتصالات ل(أصداء سودانية) فضل حجب اسمه إن هذا الجهاز يعد من أحدث الأجهزة في مجال الاتصال ولايستخدم حتى الآن إلا على نطاق ضيق وهو جهاز اتصالات عسكري تكمن وظيفته الأساسية في التواصل بين قيادات مراكز السيطرة وميادين القتال بمحاضرة المختلفة حيث المدى الطولي له آلاف الكليومترات دون الحاجة إلى أبراج تقوية أو أقمار صناعية حيث يعتمد على انعكاس الموجات اللاسلكية عبر طبق (اليونوسفير) لضمان استمرارية الاتصالات حتى أصعب الظروف.
ويضيف المصدر قائلا إن هذا الجهاز له عدة مزايا يمكن تلخيصها في الآتي:
*مرونة التشغيل داخل المركبات العسكرية كمنظومة متنقلة.
*عدم الاعتماد على شبكات الاتصال المدنية مما يجعله أكثر أمانا.
*مكانية التشفير والتأمين لمنع التصنت والإختراق.
*الاتصال بمناطق بعيدة المدى حتى في الاودية والصحاري والجبال.
وأجاب المصدرعلى تساؤل مهم طرحته عليه (أصداء سودانية) وهو لماذ امتلكت المليشيا المتمردة هذه المنظومة من الاتصالات المتقدمة؟ حيث قال إن الهدف الاستراتيجي من هذه المنظومة هو ضمان التواصل السري بعيدا عن أنظمة المراقبة الرسمية بالإضافة إلى تعزيز قدرات القوات في تجاوز حجب الاتصالات التقليدية.
وأشار المصدر في ختام حديثه ل(أصداء سودانية):إلى أن من مخاطر استخدام المليشيا المتمردة لهذا الجهاز إنه يمكن من عدم تعقبها الكترونيا على هذا الجهاز في حد ذاته يمثل دليلا دامغا على توفر الدعم الخارجي الإقليمي والعالمي لأن هذا النوع من الاتصالات مازالت تحتكرها شركات تتبع للمعلومات الأمنية لبعض الدول التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.
مكونات الجهازالخطير:
وبالنظر للمعلومات الواردة عن هذا الجهاز الخطير على مواقع شركات تصنيع أجهزة الاتصالات على الشبكة الدولية للمعلومات نلحظ إنه يتكون من من لوحة تحكم إلكترونية لتحديد الترددات والتشغيل السريع وميكروفنات وسماعات اتصال لتسهيل التواصل الصوتي ووحدة تشفير لتامين سرية الاتصال ومنع الاختراق وهيك معدني متين لحماية الجهاز أثناء التنقل والمحركات والاستخدام الميدانية.