آخر الأخبار

الوزير وهموم الصحافة

الوان الحياة

رمادي :
*التقيت السبت الماضى الأستاذ خالد الإعيسر وزير الثقافة والاعلام والسياحة والاثار وذلك فى القاهرة قبل مغادرته عائدا للسودان بعد إجازة قصيرة قضاها مع أسرته في لندن.. كان اللقاء للتحية والمجاملة إذ لم نلتقي منذ وقت طويل.
*بالتأكيد لن يكون اللقاء محصورا حول الأحوال والحال والمجاملات الاجتماعية إذ أن المواضيع المشتركة وحال الاعلام والصحافة سيفرض نفسه ولا بد من مناقشة هذا الهم الثقيل وهو إصلاح حال الصحافة وهو الهم الذي يؤرقني ولن نستطيع تجاوزه بعد أن تبدل الحال وأصبح هناك واقع جديد للصحافة السودانية التي تأثرت بالحرب ودمرت بنيتها التحتية واختفت الصحافة الورقية وسادت الصحافة الإلكترونية والمنصات الاعلامية.
*ورغم تشتت الصحفيون في البلاد وخارجه إلا إنهم لم ينزوا أو يبتعدوا عن مهنتهم بل تعاملوا مع الواقع الجديد وتقدموا الصفوف في معركة الكرامة ودافعوا عن بلادهم دون انتظار لتوجيه أو مقابل مالي بل نهضوا وانتشروا واستطاعوا هزيمة الاعلام المضاد المدعوم والمنظم لكنه لم يستطع هزيمة كتيبة الصحافة والاعلام الوطنية وبالطبع كان الإعيسر أحد أبطالها ورموزها حتى لقب بالسخوي من قوة منطقه وضربه للمتمردين وداعميهم بقوة وصلابة لم يستطيعوا الصمود حيالها.
*هذا الواقع الجديد بالتأكيد فرض علينا أن نتحاور حول القضية الحيوية وهي قانون 2009 الذي لم يستوعب المتغيرات الجديدة في الصحافة الإلكترونية مما يتطلب تعديلا أوصياغة تستوعب المتغيرات الجديدة والمعلوم أن الوزارة قد عقدت ورشة ناقشت فيها هذا الموضوع وقدمت توصيات بتعديلات لقانون 2009 لوزارة العدل.
*والحقيقة هناك أراء تذهب إلى أن المتغيرات الجديدة تستدعي صياغة قانون جديد للاعلام يستوعب هذه التغيرات ويحدد وصفا دقيقا للصحفي الممارس للمهنة والتي أصبحت الآن بعد إنتشار المواقع الإلكترونية والصفحات والتي فتحت المجال لغير أصحاب المهنة ومحترفيها من الأدعاء دون وجه حق بأنهم صحفيون ولأن قانون 2009 لم يستوعب الصحافة الإلكترونية كصحافة يمكن للصحفي المهني أن يمارس من خلالها مهنته عرضته لأن يعاقب ويحاسب بناءا على قانون المعلوماتية المتشدد جدا في المخالفات وساواه مع الناشطين وغير المحترفين.
*علما بأن قانون 2009 حدد من هو الصحفي ومن هي الجهة التي تمنحه حق ممارسة المهنة وهي اتحاد الصحفيين مما تعطيه حماية وفق نص القانون بأن يحاكم وفق بنوده وليس أي قوانين أخرى.
*لكل هذا نرى أن استعجال إصدار قانون جديد للاعلام والصحافة يستوعب هذه المتغيرات أصبح ضروريا وعاجلا لحماية الصحافة والصحفيين.