
شيخ سلفي يفتي ولكن
موقف
د حسن محمد صالح
*شيخ سلفي من مصر اسمه الشيخ عادل السيد أفتى في أمر الحرب في السودان لو اكتفي بنص فتواه لكانت فتواه كافية ولكنه أسرف في القول والشرح فوقع في المحظور وفي أخطاء جسيمة ومغالطات وترهات لا تليق بالشيوخ واهل الفتوى والعلم.
*الشيخ يقول إن أحد الإخوة السودانيين اتصل عليه وقال له بعض السلفيين السودانيين يقولون بأن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع (فتنة) وقام المخرج بوضع (صورة للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس السيادي مع صورة قائد مليشيا التمرد الفريق خلا محمد حمدان دقلو أمام الشيخ وهو يتحدث).
*كان رد الشيخ هو استنكار لقول بعض السلفيين قائلا كيف يكون هؤلاء سلفيون؟ هذه مليشيا يقصد الدعم السريع وهي مليشيا مارقة وخوارج خرجوا على الامام وهو البرهان ومن الواجب مقاومتهم والتصدي لهم.
*الشيخ يفتي بأن مليشيا الدعم السريع صنعها البشير الإخواني وجعلها موازية للجيش السوداني وهكذا يفعل الإخوانجية وهو كذب .لكون الجيش السوداني يتعامل مع قوات الدفاع الشعبي والقوات الصديقة والدعم السريع قبل تمردها وقوات الاحتياط ولا يتعامل مع مليشيات وكلمة دعم Support هي مساندة أو مؤازرة والسرعة أو السريع صفة هذه القوات كان الغرض منها التصدي لحركات التمرد في دارفور والتي كانت تشن هجمات سريعة على بعض مناطق الهشاشة الأمنية لضرب المرافق الحيوية أحيانا بغرض النهب والتشوين ثم تنسحب وقامت بشن هجوم على مدينة أم درمان بقيادة الدكتور خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة الهدف منها استلام السلطة.
*اما مشروعية انشاء رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير أو حكومته للدعم السريع تنطلق من حاجة السودان لهذه القوات التي استغلت عملية التغيير السياسي وسقوط حكومة الإنقاذ الوطني فباضت وافرخت على حساب القوات المسلحة وتحولت من فصيل داعم للجيش إلى قوة عسكرية موازية للقوات المسلحة مستندة إلى قوى الحرية والتغيير الرافعة السياسية للدعم السريع في نسخته الثانية التي بدأت بمقولة حميدتي: الأكثر مننا ناس بشر كدي ارفع ايده.
*أما جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان أعلنوا مساندتهم للقوات المسلحة وقدموا الشهداء والجرحى والمصابين والمخطوفين من قبل مليشيا (ال دقلو المتمردة ومن شذ منهم لا حكم له فهم المحاصرون في مناطق التمرد وهم في حكم الأسرى ولا رأي لأسير لأنه واقع تحت تهديد المليشيا ووعيدها ورغبتها كما حدث مع الجماعة في جنوب دارفور نيالا الذين أعلنوا تأييدهم لحكومة تأسيس ودعمهم لقوات الدعم السريع.
*وكان على الشيخ السلفي شيخ عادل أن يطلع على حقيقة الأوضاع في السودان ولا يتورط في ظلم الجماعة التي أفتى احد شيوخها الشيخ محمد الامين اسماعيل بأن القتال ضد مليشيا الدعم السريع هو قتال الدفع ورد الصائل لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأله أحد الصحابة عليهم رضوان عن ماذا يفعل إذا أراد شخص ما أخذ ماله بقوة السلاح قال عليه الصلاة والسلام قاتله, قال إن قتلني, قال فأنت شهيد, قال إن قتلته, قال هو في النار ولم يقل كافر أو مسلم, فأمر جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان هو من أمر الشعب السوداني ولا يجوز إصدار الفتاوى في حقهم بناء على رأي فرد أو بعض منهم أو من هو محسوب عليهم ولا صلة لهم به.