آخر الأخبار

الطفل ذو الشخصية الضعيفة (2-2)

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*أوردنا سابقاً بعضاً من الأسباب التي لها دور كبير في نمو شخصية ضعيفة للطفل، تلك الأسباب تتباين من طفل لآخر وفقاً للبيئة والظروف التي تلتف حوله وتملك زمام  أموره وترعرعه في الحياة.

*ولكي لاتزدهر تلك الشخصية الضعيفة ويخضر عودها بمرور الأيام والسنون إلى أن يصبح الصغير شاباً يافعاً ومن ثمّ تمر سنوات عمره وهو يوصف بالشخص ذو الشخصية الباهتة المنطفئة التي لاحضور لها، لابد أن يكون هنالك تدخل فوري من الوالدين للإمساك بتلابيب ذلك الضعف والتحكم فيه قبل أن يتحكم في أعماق الصغير الرقيقة ويستحوذ عليها.

*فعلى الوالدين زرع الثقة في نفس الصغير والسعي بكافة السبل في بناء شخصية قوية لديه منذ نعومة أظافره وذلك بِحثهِ على الإعتماد على نفسه في شئونه الصغيرة وبث فكرة أنه كفء لتحمل مسئوليات بسيطة في المنزل حتى يتكون لديه إحساس بكينونته وأنه فرد في الأسرة لايستهان به.

*وتستمر مهام الوالدين في توجيهه بإسلوب حكيم إذا ماتصرف تصرفاً خاطئاً أياً كان ذلك، بعيداً عن التأنيب المستمر الجارح مع التخلي تماماً عن مقارنته بالغير سواء إخوته في المنزل أو من هم في مثل سنه من خارج المنزل حتى لاينتابه شعور بالنقص وتحل (الزعزعة) على ثقته بنفسه.

*إضافة لذلك يمكن للوالدين إشراكه في برامج إجتماعية وانشطة خاصة بالأطفال وتشجيعه على تنمية مواهبه والثناء على ذلك مع تحفيزه بتقديم هدايا وماشابه ذلك حتى ترتفع روحه المعنوية وتظل لديه مقدرة على الولوج في عالم ملئ بالناس وان كانوا صغاراً مثله.

*ولايفوتنا ذكر ضرورة نشوب الخلافات والنزاعات بين الوالدين إن وجدت بعيداً عن أعين الصغار حتى لاتخيم الكآبة والحزن عليهم ويكون لذلك أثر ونتائج سلبية قد تتسبب في ضعف شخصية أحدهما أو جميعهم.

*إذاً نجاح الوالدين في السيطرة والتغلب على ضعف شخصية طفلهما ليس بالأمر العسير فهو في حوجة فقط للمزيد من الوعي والإدراك والحكمة والتفهم والتصرف السليم من جانبهما حتى تتكون لدى الصغير شخصية قوية لها المقدرة على مواجهة صعوبات الحياة في الحاضر والمستقبل.

نهاية المداد:

أليس غريباً أن نمضى حياتنا ونحن نفكر بالأشياء التى نحب أن نفعلها ولا نستطيع؟.

 (جورج أورويل)