آخر الأخبار

جوبا تعلن تسوية الرسوم المالية العالقة مع الخرطوم لعبور وتصدير النفط

 

أعلنت حكومة جنوب السودان توصلها إلى تسوية شاملة لجميع المشكلات العالقة مع الخرطوم بشأن رسوم عبور النفط الخام وموانئ التصدير في بورتسودان، في خطوة استراتيجية من شأنها تمكين جوبا من تحصيل عائدات النفط المنقول والمُصدَّر عبر الأراضي السودانية.

 

وفي تعميم صحفي صدر عن مكتب رئيس حكومة جنوب السودان اليوم الأربعاء ، أفاد المكتب بأن الرئيس سلفا كير ميارديت تلقى تقريرًا شاملًا حول تقدم قطاع النفط، تضمن تحديثات من “مؤسسة نفط النيل” والجهود المستمرة لتسهيل انسياب النفط الخام إلى الأسواق الدولية.

من جانبه، قدّم مسؤول قطاع النفط، إيمانويل أثيل، إحاطة للرئيس سلفا كير عقب زيارة رسمية قام بها إلى بورتسودان في 29 مارس 2026، حيث تم إبرام اتفاقات مع “شركة البترول للنفط الخام” و”شركة خطوط أنابيب البشاير” في بورتسودان، شملت الرسوم الجمركية وتأمين تدفق النفط الخام من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية وصولًا إلى منصات التصدير.

 

وأبلغ أثيل رئيس الجمهورية بأنه قد تمت معالجة القضايا المالية الرئيسية التي كانت عالقة بين البلدين خلال زيارته الأخيرة، وحُلَّت الإشكالات التي تسببت في تعطيل صادرات الخام سابقًا، ومن المتوقع أن تضمن هذه التطورات استقرار قطاع النفط، مما ينعكس إيجابًا على الوضع الاقتصادي العام.

 

وفي تصريحات للصحفيين عقب لقائه بالرئيس سلفا كير، أكد أثيل أن “شركة النيل” قامت بتصفية التزامات مالية موروثة عن شركة “بتروناس” الماليزية بلغت 120 مليون دولار، مما يعزز مركزها المالي للوفاء بالتزامات الرواتب ودعم المسؤوليات الحكومية ذات الأولوية، مرجحًا زيادة عائدات النفط نتيجة لهذه التحسينات التشغيلية.

 

وأشارت رئاسة الجمهورية في تعميمها إلى أن الشركات النفطية السودانية ستجري في جوبا خلال هذا الشهر نقاشات معمقة حول ترتيبات النقل ومحطات المعالجة وصولًا إلى موانئ التصدير في بورتسودان.

 

وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع عرضًا مقدمًا من شركة قطرية للاستحواذ على 30% من حصة شركة “بتروناس” في جنوب السودان، والتي تقع حاليًا تحت إدارة شركة “ناي بليت”، مشيرًا إلى أن باب الاستثمار في جنوب السودان مفتوح أمام جميع الشركات العالمية الراغبة.

 

يُذكر أن عمليات عبور النفط الخام من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، ولا سيما في ولاية غرب كردفان حيث تتركز الصناعة النفطية، كانت قد واجهت تعقيدات جسيمة جراء النزاعات المسلحة والمعارك التي دارت في محيط حقول “هجليج”.

 

وقد أدت التفاهمات الأخيرة بين الأطراف العسكرية وجوبا والخرطوم إلى التوصل إلى حل يقضي بإيكال مهمة تأمين منطقة هجليج النفطية لقوات عسكرية حكومية تابعة لجمهورية جنوب السودان، وذلك لضمان استقرار الإنتاج وتفادي انزلاق المنشآت الحيوية إلى الفوضى والدمار.

 

ويتقاضى السودان نحو 11 دولارًا أميركيًا نظير البرميل الواحد من خام البترول القادم من جنوب السودان، وصولًا إلى موانئ التصدير في بورتسودان شرقي البلاد، وقد تصل العائدات التي تتحصل عليها الخرطوم شهريًا إلى أكثر من 30 مليون دولار، حال رفع جوبا كمية الإنتاج إلى أكثر من 100 ألف برميل يوميًا.