خسائر التراث نتيجة الحرب بلغت 110 ملايين دولار
أكد الأستاذ أيمن عبد الرازق عثمان، المدير التنفيذي لمحلية الكاملين، على أهمية توفير الإمكانات اللازمة لحماية التراث السوداني والاهتمام به في ظل الظروف التي يعيشها السودان، موضحاً أهمية التوعية الشعبية وتعريف المواطن السوداني بأهمية تراثه والمحافظة على قيمه وهويته التاريخية على مر العصور.
جاء ذلك لدى مخاطبته ندوة “توثيق وحماية التراث السوداني” بقاعة السلام بمحلية الكاملين ظهر اليوم، والتي تحدثت فيها الأستاذة شاذلية حسن عبد الهادي، المحاضرة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الجزيرة، والفريق طبيب د. عمر النور، مدير إدارة المتاحف والمعارض والتاريخ العسكري ومدير المتحف الحربي، وذلك بحضور الدكتور التجاني نائب مدير جامعة الجزيرة، والدكتور جعفر الطيب عميد كلية الآداب، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، والأستاذ محمد مضوي نائب المدير التنفيذي، وقائد الاستخبارات العسكرية، واتحاد الشباب، والخدمة الوطنية، وقيادات العمل التنفيذي بالمحلية.
وقدمت الأستاذة شاذلية عدداً من المحاور الخاصة بتوثيق وحماية التراث القومي وما تعرضت له المتاحف والمناطق الأثرية من تدمير ممنهج من قبل المليشيا المتمردة، مبينة الأضرار الكبيرة التي طالت المتاحف والمناطق الأثرية ونهب العديد من القطع الأثرية؛ حيث قدرت منظمة “اليونسكو” جملة الخسائر بمبلغ 110 ملايين دولار، مؤكدة أن حماية التراث السوداني مسؤولية الجميع من أجل المحافظة على تاريخ وهوية الأمة السودانية.
من جانبه، استعرض الفريق د. عمر النور جهود قوة حماية المتحف واستبسالها في الدفاع عن مقتنياته، وقال إن المليشيا المتمردة كانت تستهدف طمس هوية الشعب السوداني وتدمير المناطق الأثرية ونهب الآثار القيمة عبر عمل ممنهج ومتعمد، مؤكداً على أهمية اهتمام الدولة بالآثار والتراث السوداني، وأن توثيق التراث وحمايته مسؤولية مشتركة بين الشعب والحكومة.
كما عبر النور عن بالغ أسفه لإهمال الحكومات المتعاقبة على حكم السودان للآثار وعدم اهتمامها بالتراث السوداني الذي يمثل هوية ومجد وتاريخ الشعب عبر آلاف السنين.
وأكد على ضرورة أن تولي الدولة اهتماماً كبيراً بالتراث والآثار والسياحة، وتفعيل القوانين اللازمة لحمايتها، إلى جانب تفعيل الدور الإعلامي لنشر الوعي بأهمية التراث لدى الشعب السوداني في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.