آخر الأخبار

صحفية ھاربة من جحيم عصابات الدعم السريع (4)

حروف ممنوعة 
احلام سلمان 

*قلت في مقالات سابقة إنني كنت أحلم باليوم الذي أخرج فيه من منطقتنا بعد أن حاصرتھا المليشيا وسكنت في بيوت الناس وصار نھجھم وديدنھم التنكيل بالمواطنين واھانتھم والتشفي بايلامھم وقھرھم ھذا الحلم بالخروج أصبح ھاجس بعد سلسلة مواجهات لي معھم أولھا كانت أثناء خروجي لجلب قوت أسرتي من السوق استوقفوني أربعة منھم بطريقة جلفة وقاسية( يا مرة اقيفي) وقفت سألني أحدھم ويبدو انه كان الأكبر رتبة بينھم أنتي مش بتعملي كتابات وأعمال, الحقيقة اندھشت كثيرآ وقلت له لا قال لي نحن الجاھزية عارفين كل حاجة امشي قدامي, وسرت معھم فنھرني أحدھم (بدوري تتقدمي الرجال أمشي ورانا سرت خلفھم نھرني الآخر دار تزوقي أمشي قدام), سرت فاخزوني لمدرسة بالحي جعلوھا نيابة وحراسة وسجن ومكان لتنفيذ الاعدامات اوقفوني امام شخص يلبس لبسھم وعلي كتفھ دبابير قال له أحدھم ( المرة دي كلمتنا عوعين ھذه أحد جاراتي وعلاقتي معھا طيبة, المھم قال له قالت المرة دي بتكتب كتابات ) نظر لي الضابط الذي خاطبوه وقال لي دايرنك تعملي لينا حجابات من رصاص الفيلول عشان الاشاوس ما يموتوا ونفقد الناس الح يجيبوا الديمقراطية, الحق أقول إنني كنت أحاول أن أدس إنني صحفية ولكن ناس الحي يعرفون ھذه ويبدو إنھا من استخباراتھم خاصة وإنھا تخرج معھم حينما يسرقون مكان ما وتعود محملة بالمسروقات بعربة كبيرة, حينھا أدركت انه لابد أن أحاول اقناعھم بانني مجرد صحفية ولكنه عاجلني بالقول بنديك اربعة شواويل قروش عربون ولو حجباتك نجحن بنديك دھب وقروش ونسكنك في قصر, قلت له إنني صحفية واكتب كتابات رأي, وبعد ساعتين اقتنعوا ولكنھم شتموني أسوأ شتأئم قالوا لي لماذا لم تخرجي كل الصحفيين سافروا انتي تبع الجيش بعد سلة روح خرجت بعد أن التزمت بعدم الذھاب الي أي مكان إلا بعد تبليغھم بعدھا صرت أحس بالمراقبة, ظروفي وقتھا لم تسمح لي بالخروج
ومضت سلسلة تعذيباتھم للناس, كان لديھم أسلوب غريب أمام الجميع يفعلون ما يريدون.
* ومن أكثر القصص ايلامآ قصة الفتاة التي تم اغتصابھا أمام اخواتھا وعماتھا بالقرب من مكان جلب الماء والقصة انه في منطقة شرق النيل كانت الكھرباء والماء مقطوعات وكان الناس يذھبون لجلب الماء من البيارة كان الناس يذھبون في الصباح ولا يخرجون في العصر خوفآ من عصابات دقلو ھذه, الفتاة كانت في الرابعة عشرة من عمرھا خرجت مع اخواتھا وعماتھا لجلب الماء على رؤوسهن وكان المكان شبه فاضي وجدوا جنود عصابات دقلو بالمكان فھم يملأون العربات المسروقة بالمياه ويبيعونھا للناس, نھروھن أذھبن من ھنا, صمتت قريباتھا الكبار وتحدثت ھي أن الأطفال بالبيت عطشانين ونريد أن ناخذ ماء وكلمة منھم وكلمة منھا أطلقوا الرصاص في الھواء وقاموا باغتصابھا أمام قريباتھا وھم يشتمونھا باسوأ أنواع الشتائم, وقام أحدھم بقص ضفيرة شعرھا الطويلة بعدھا أسرتھا ھربت إلى موطنھم بنھر النيل.
*أعقب ھذه الحادثة ھجرة الكثير من الأسر وعصابات دقلو كانوا يتعاملون مع الاغتصاب على اساس انه أحد الأسلحة لازلال وقھر الرجال إذ انه لا تنقصھم النساء كانوا ياتون بالنساء بائعات الھوى في فسحة الحي ويسمع كل الناس ضحكاتھم وأحاديثھم الماجنة بعد أن يسكروا ويشربون المخدرات وحبوب الھلوسه .
*كنت أدعوا الله أن يجعل لنا مخرج, والحق أن خروجي تأخر ربما أراد الله أن أكون شاھدة عيان على جرائم ھؤلاء الأوباش الأوغاد عرب الشتات لأنني لو لم أرى بعيني وأسمع بأذني ما صدقت ما يفعلونه.
نواصل