آخر الأخبار

آخرتا .. حكومة منفى

فكرة
د. عبدالعظيم عوض  

*أخيرا .. تمخضت عبقرية حمدوك وجماعته على أن يحكموا السودان وشعبه من المنفى ، الفكرة بقدر ماهي عجيبة وغريبة ، لكنها حقيقة مدعاة للضحك على هؤلاء القوم الذين ظلوا لأعوام يتجولون في عواصم العالم وفنادقها ذات النجوم الخمس وعلى حساب دول ومنظمات معلومة قبل أن تفصح عنها المتحدثة باسمهم السيدة رشا عوض ودفعت ثمن ذلك فقدانها لموقعها ، ثم أخيرا وبعد ثلاثة أيام بلياليها في اجتماعات كمبالا الأخيرة قرروا أن يحكموننا من غرف هذه الفنادق الممولة بالمال المشبوه.
*والحمدلله أن الاجتماع لم يتوصل لحسم قاطع في الموضوع بعد انقسامات حادة قادها ممثلو حزب الأمة القومي معترضين من جهة ، في مواجهة أحزاب أخرى هي التي حملت المقترح وحرصت على أن يكون بندا رئيسيا في الاجتماعات، وبعد نقاش مستفيض علت فيه الأصوات وانشرخت الحلاقيم استجابت على أثَره المنصة لمقترح تشكيل لجنة لدراسة الأمر بجوانبه المختلفه على أن تعرض توصياتها في الاجتماع القادم.
*لا علم لي بزمان ومكان الاجتماع القادم ، لكن من المعلوم أن إجراء الإحالة إلى لجنة تنبثق من الاجتماع الرئيسي يكون في الغالب صيغة للهروب ودفن الموضوع ، لكن يبدو أن هناك صعوبة حقيقة في محاولات الالتفاف حول المقترح، ذلك لأن الداعمين للفكرة هم الأكثر تاثيرا ونفوذا على الوضع داخل المجموعة باعتبارهم الأقرب لمليشيا آل دقلو ( الراعي الحصري) التي تردد أنها هي اصلا صاحبة المشروع ، ولعل ذلك ما قال به خالد عمر تلميحا في حواره مع الجزيرة مؤخرا ، وأعلن صراحة في اللقاء أنه وآخرين من حزبه وأحزاب أخرى تحفظوا على المقترح.
*أيا كان الأمر الذي سينتهي إليه مشروع حكومة المنفى ، ولمعلومية الشعب الذي تسعى قحط- تقدم لحكمه من المنفى بعد أن فشلت في حكمه كفاحا لسنتين متتاليتين ، فإن تجارب حكومات المنفى في العالم قامت أساسا في ظل إحتلال أجنبي للدولة، أُضطر مواطنوها لانتخاب حكومة منفى لتدير شانها من الخارج ومن دولة أخرى ، كما حدث لفرنسا بعد احتلال المانيا النازية لها حيث أقام شارل ديجول حكومة منفي في لندن ريثما إنفض سامر الاحتلال.
*إذن والحال هكذا فما بال هؤلاء الراغبين في حكمنا من الخارج والسودان وشعبه ينعمون بحكومة وطنية عمادها جيش البلد وحوله يلتف معظم السودانيين في ملحمة وطنية غير مسبوقة تبتغي رفع لواء النصر على المليشيا الإرهابية ومن سار في ركبها حاضنا او محضونا ، وهو نصر باتت ملامحه واضحة الا لمن في عيونه رمد.
*أخيرا سألني زميل ماكر في قروب واتساب إن كانت هناك صلة بين حكومة المنفى والجواز الأجنبي؟ قلت له سأطرح السؤال للقراء وانتظر إجاباتهم.