آخر الأخبار

التحسب للمفاجآت

خارطة الطريق
ناصر بابكر

•دخل باور ديناموز مواجهة المريخ بملعب أماهورو، بالتوليفة المتوقعة التي تحدثنا عنها في (الرد كاسل) قبل المباراة بأيام، بلا أي مفاجأة لا على صعيد العناصر ولا فيما يتعلق بالتكتيك ولا حتى الفكرة الرئيسية التي تطرقنا لها وتوقعنا أن يلعب بها المباراة.
•مجريات المواجهة، بل حتى المفاجآت التي حضرت في توليفة المريخ، كشفت عن تحليل جيد للمنافس من قبل الطاقم الفني، وتحديد لنقاط قوته وضعفه، ووضع التكتيك المناسب للتعامل مع تفاصيل المواجهة، بصورة حدّت من قوة الفريق الزامبي خصوصاً الهجومية، حيث كان الفريق يصنع ما لا يقل عن خمس أو ست فرص في كل لقاء قبل نزال المريخ، وكان مدربه موتابا قبل المواجهة يركز على مسألة إهدار الفرص السهلة، لكنه بعد المباراة تحدث عن عدم القدرة على صناعة فرص رغم تحسن فريقه في الشوط الثاني، وهو ما يشير إلى أن المريخ نجح في تحجيمه، كما أن ديناموز لم يجد المساحات التي يبحث عنها عادة ليسجل خارج الأرض، في ظل التوازن الذي لعب به المريخ في شوط اللعب الأول، والكتلة الدفاعية ما بين المتوسطة والمنخفضة التي لعب بها في الحصة الثانية.
•مواجهة الإياب السبت المقبل، يُتوقع أن تكون مختلفة ولو نسبياً، وعلى الصعيد الشخصي، أتوقع أن يعمل موتابا على تحضير مفاجأة للمريخ، وأن يعمل على تفعيل العمق بصورة أكبر، لينوع في الهجمات، عوضاً عن الاعتماد شبه المطلق على الأطراف.
•مدرب الفريق الزامبي في الغالب يلجأ إلى سلاح جوشوا موتالي الذي دفع به منذ بداية الحصة الثانية في مباراة كيجالي، وسببت تحركاته السريعة وخفته مع مهارته العالية إزعاجاً للمريخ في الوسط، خصوصاً في المناطق التي يتحرك فيها مع مولابيا، وهي النقطة التي دفعت مدرب المريخ وقتها للدفع بفاتكون لمساندة اينوك موريسون في تأمين عمق الوسط والمنطقة أمام الدفاع.
•المعلوم أن موتالي كان من أفضل عناصر ديناموز ونجم الفريق الأول قبل خوضه تجربة احترافية في سيمبا التنزاني، والمؤكد أن عدم بلوغه جاهزية بدنية مثالية هو السبب وراء دخوله كبديل في كيجالي، وعدم مشاركته منذ البداية بعد أن كان قد انضم للفريق في معسكر جنوب أفريقيا، ووقتها تحدث موتابا عن دخوله في سباق مع الزمن لتجهيزه لمباراتي المريخ.
•هذه النقطة حال حدثت (مشاركة موتالي منذ البداية) يمكن أن تجعل الفريق الزامبي أكثر خطورة في الاختراق من العمق، ومن الضروري أن يتحسب المريخ لأي مفاجآت أو تغييرات في تشكيلة منافسه، رغم أن الأجهزة الفنية عادة لا تفضل التغيير في التوليفة الأساسية في هذه الفترة إلا في حدود لاعب واحد أو اثنين على أقصى تقدير، في ظل فارق الأسبوع الواحد بين جولتي الذهاب والإياب.
•المفاجأة الأخرى التي يمكن أن تحدث، تتمثل في إمكانية الدفع بالجناح المالاوي الدولي شيفوندي مفاسي منذ البداية، لأنه يستطيع اللعب في المساحات الضيقة واختراق التكتلات بشكل أكبر بفضل المهارة العالية التي يمتلكها، لكن نسبة حدوث هذا الخيار أقل من خيار جوشوا، لكن المؤكد أن مفاسي يمكن أن يشارك في توقيت مبكر من الحصة الثانية حال لم يبدأ، خصوصاً حال احتاج ديناموز لتسجيل هدف.
•على المستوى الشخصي، أتمنى أن يرتفع مردود شيسالا أكثر في الإياب، وأن يتحرك بفعالية أكبر، ويساند نيكولاس في الربط بين الخطوط وتمويل المقدمة وتهديد المرمى الزامبي سواء بالصناعة أو التسديد من خارج المنطقة، لأن موريسون حال لعب المريخ بذات تركيبة الوسط التي لعبت في كيجالي، سيكون معنياً بالدور التكتيكي نفسه المتعلق بالتمركز أمام المدافعين وتغطية (زوون 14) وحرمان لاعبي ديناموز من كسب الكرة الثانية، وبالتالي فإن نطاق حركته سيكون محدداً، مع الإشارة إلى أن العبء الذي يقع عليه سيتضاعف حال مشاركة موتالي منذ البداية، وبالتالي من الضروري أن تكون كل العناصر التي تلعب في وسط المريخ في أفضل حالاتها، سواء من ناحية الحركة والجهد وتغطية المساحات، أو التصرف السليم تحت الضغط.
•المريخ تفوق تكتيكياً في جولة كيجالي وهو أمر تطرقت له الصحافة الزامبية، لكن المؤكد أن المنافس راجع مباراة الذهاب عدة مرات وقام بتحليلها، بحثاً عن حلول تكتيكية مختلفة لجولة الإياب يفاجئ بها المريخ، سواء على صعيد العناصر أو الأفكار التي سيلعب بها. ومن الضروري أن يتحسب بطل السودان لكل الاحتمالات ويكون جاهزاً للتعامل مع أي سيناريو.