آخر الأخبار

حزين أنا ومجروح القلب

أ.د/ صلاح الدين خليل عثمان أبو ريان
ما زلت اجلس تحت شجرة وارفة الظلال متوحدًا فى غربة غريبة بعيدا عن دعاة التقليد أعداء الفكر والمعرفة متأملا هذا العصر، تفشت فيه الكراهية والسذاجة، شاع الغدر فيه والعمالة، الكذب والخيانة أصبحت هذه الصفات سمة مميزة للبعض من أبناء الوطن.
شخصيات حثالة يطلقون الشائعات للنيل من القوات المسلحة والنظامية عبر منصات التواصل الإجتماعى التى تبث الأكاذيب وتغيب الحقيقة عن المواطن، للأسف الشديد هم لا يعلمون أن هذه الحرب تسير بدقة ودفة محكمة واتجاه بوصلى واثق واحترافية ادهشت العالم، جدية استثنائية سرية مطلقة.. حزين أنا ومجروح القلب لأنهم خانوا الوطن، ولدوا فيه، ترعرعوا فى ارجائه، تزوجوا فيه، يحتضن الآباء والأهل والأصدقاء، فات عليهم ان حب الوطن غريزة متأصلة فى النفوس الخيره، تجعل الفرد يستريح إلى البقاء فيه ويحن اليه اذا غاب، ويدافع عنه اذا هوجم، ويغضب له اذا إنتقص.
حمدوك الطريد وعصابته تم إتخاذ الإجراء القانونى ضدهم، ويدعى الآن أنه سيوقف الاحتراب باى صفة لا أدرى، ضاع أمله، أصيب بخيبة وجرح وطنى سام . يعتقد أن السودان بحاجة إليه، يحاول التغلب على النقص فى حياته التى تخالف المألوف.. هو عندى ظاهرة كلامية لا وزن لها ولا قيمة، حديثه مكرور ومكذوب ينعم بفكر إجترارى مهووس.
أيعقل ان يكون هذا جلس على كرسى محمد أحمد المحجوب ؟ .. حزين أنا ومجروح القلب..
أما خونة الداخل شخصيات باهتة،  عديمة الشرف والوطنية وغير مؤتمنة يأكلون ملح السودان ويكسرون المملحة، هم بلا قلب ولا إحساس ولا ضمير، باعوا وطنهم بثمن بخس؛ دراهم شر إماراتية معدودة لاهثين وراء منفعة زائلة ومصلحة فانية، يروجون أخبار مجافية للحقيقة، غير مبالين بما يجرى للوطن..لا سامحهم الله  يشككون فى كل شئ، لا يهمهم دم الشهداء الطاهر المراق.
حزين أنا ومجروح القلب.. آن الأوان لمحاسبتهم أمام القضاء بعد ان كشفت الحرب أقنعتهم لينالوا أقصى العقوبات.. حتى يكونوا عبرة لكل جاسوس عميل وخائن.
هم الفاسدون لن يبنوا وطن إنما هم يبنون ذاتهم. يدمرون ويخربون أوطانهم.
القوات المسلحة لهم بالمرصاد وستبقى فى العين والقلب، وسيبقى عشق الشعب لها ممتدا وإلى الأبد، قدمت المئات من الشهداء والجرحى فداء للكرامة وحرصًا على بقاء السودان، وبإراده قوية وعزيمة صادقة، زينوا تاريخ السودان المعاصر  ببطولاتهم العظيمة، هذه التضحيات تقابلها (تقدم وقحط) بالخيانة جهارًا نهارًا بخسة ودناءة وسفالة دون أن يرف لها جفن أو يتحرك لها ضمير، حتى أصبحت  العمالة عندهم وجهة نظر للأسف الشديد.
حزين أنا ومجروح القلب ان يكون هؤلاء بيننا.
السودان وطن عزيز على من عاش به، اللهم أجعل شمس الأمل تشرق فى كل ربوعه، وسيظل كل سودانى واقفا جنبًا إلى جنب مع قواته المسلحة صابرًا صبورًا حتى يفقد صباره، والصبر عندى هو أن نذهب جميعا كسودانيين ونهمس فى أذن الحياة !! (لن ننحنى ما دام الله معنا)..
لفت نظرى مقال كتبه الأخ فيصل وزير الإعلام السابق في صحيفة الشرق الأوسط، جاء فيه أن فكرة حكومة المنفى عادت للظهور من جديد خلال نقاش داخل مجموعة القوى المدنية ومعارضى حكومة بورتسودان وانتقل النقاش لداخل تنسيقية تقدم.
بقية المقال عبارة عن سرد تاريخ لحكومات تعاقبت على حكم السودان، إنتهى النقاش قبل يومين بكمبالا وافاد وزير إعلام قحط السابق أن فكرة حكومة منفى لن تجد من يناصرها أو من لديه الإستعداد للاعتراف بها وأن الراهن المعاصر ليس فى صالح حكومة منفى ويبدو لى ان حمدوك وعصابته يصارعون الرياح الصرصرية العاتية، ولا ندرى فى أى عاصمة سيكون الاجتماع التالى ..
حزين أنا ومجروح القلب.. على زمان قل فيه الأوفياء ضاع فيه الشرفاء، أصبح الغدر والنفاق والعمالة والخيانة والكراهية والسفالة والكذب أساسا للبقاء.
الشجرة الوارفة الظلال هى السودان احبها وأحب اغصانها وأوراقها الخضراء. جلست تحتها استنشق الهواء العليل والنسيم البليل.
الحرب أذنت شمسها بالمغيب والجيش إنتصر، تلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب.. وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل، نحن نعلم جيدًا من اراد أن يبيع الوطن، ورأينا من ارسل الميليشيات ودعمها بالسلاح والمؤن لكنه والله سيدفع الثمن..
أقول للقحاطة: ياخائنًا!!
ماذا جنيت سوي الدناءة والردى..
وبقبح فعلك انت منبوذ عفن ..
من غاص فى وحل الخيانة وعده ..
عيش مع الأنذال بل عيش غبن ..
من باع نفسه للكلاب رخيصة ..
يأتيه ليل مظلم وبه يجن ..
عاش كفاح الشعب السودانى المسلح عاشت قواته المسلحة والنظامية المجد والخلود للشهداء الأبرار، الشفاء العاجل بإذن الله لجرحانا.

* الأكاديمية العليا للدراسات الإستراتيجية والأمنية.