آخر الأخبار

اللقاء… انتقالات جديدة

د.إبراهيم الصديق

الاجتماع الذي انعقد يوم 6 نوفمبر 2025م ، وجمع الفريق أول البرهان والفريق أول ياسر العطا والدكتور جبريل ابراهيم والسيد مني اركو مناوي ، هو لحظة مهمة لمن يتابع التطورات في البلاد ، وربما من نتائجه:
*خطاب واضح من قادة حركات الكفاح المسلح حول بيان الرباعية والهدنة ، وإعلان الرفض الكلي ، وهو سياق مهم للتأكيد على أن القرار حول الهدنة هو قرار وطني بإمتياز ، ويتسق مع توجهات الرأى العام الشعبي.
*ثم إعادة فاعلية قيادة العمليات العسكرية (الجوالة) ، برئاسة الفريق أول ياسر العطا ، وقد شهدنا بالأمس بداية نشاط الفريق أول العطا وزيارة إلى شرطة الاحتياطي المركزي والمدرعات ، ورافقه في هذه الجولة الدكتور عبدالعزيز عشر القيادي بحركة العدل والمساواة.
*وهذا التطور يعني فعلياً تقليص النقاشات السياسية الجدلية ولقاءات الاحزاب في بورتسودان ، حيث كان الفريق أول العطا ضمن قادة الحوار مع القوى السياسية.
*لم يكن سقوط الفاشر مجرد حدث عسكري ، وإنما تحولاً في مسار المعركة يتطلب التعامل بطاقات أكبر ، خاصة بعد دخول المليشيا إلى مدينة بارا في إطار استهدافهم لمدينة الأبيض.
*وأقتبس هنا مما قاله الأستاذ سيد الخطيب حين قال فيما معناه (بما أن توصيفنا لهذه المعركة بأنها وجودية ، ينبغي ألا نتعامل معها بالفهلوة والمناورات القصيرة) ، فلابد من النظر للقضية برؤية ذات بعد وطني واستراتيجي ، وأول ذلك وحدة صفنا والعزم والحسم على أمرنا.
*وربما يلاحظ المتابع لاستنباط ذلك من حديث القيادة السياسية والعسكرية ، حين قال العطا (شيعنا هدنة الرباعية) ووصف عبدالعزيز عشر المعركة بأنها (مؤامرة تستهدف الوطن).
*والحقيقة أن داعمي مليشيا آل دقلو الارهابية استخدموا العمل العسكري أداة ضغط في الميدان السياسي وانتظروا سنتين على حصار الفاشر لإطلاق حملتهم المسعورة للحديث عن هدنة انسانية ، بعد إبادة جماعية وتطهير وتصفيات وقتل اهلها وتهجيرهم في عملية بربرية متوحشة ، لم ينصفوا المواطن حين اضطراره وارادوا توظيف معاناته ونزوحه إلى موقف عسكري.. يا للبؤس.
*هذه معادلات العودة إلى المسار الصحيح ، وقد ورد ذلك في ثنايا بيان مجلس الأمن والدفاع حين رحب بالمبادرات المطروحة وتجاهل الهدنة واهتم بالقضية الإنسانية ودعا إلى الاستنفار والتعبئة.
*ونأمل أن تستقبل الولايات والمؤسسات الرسالة بذات الوعي ، هذه معركة وجودية والتعامل معها بأجندة وطنية.
*التحية للمرابطين وللجنود الاتقياء الاخفياء وللجاليات والروابط السودانية بالخارج وللفاعلين والمؤثرين ، فقد قمتم بعمل وطني مدهش ، وكذلك السفارات السودانية ، وفق الله سعيكم
حفظ الله البلاد والعباد.