وزير الثروة الحيوانية ل (أصداء سودانية):إلتقيت البرهان قبل أعوام في دبي وعرض علي العمل في زادنا
- نعم إنتهت الضجة حول بحثي عن عمل ولكن الحملات مستمرة
- لست الوزير الحالم وأسعى لتحويل الوزارة من وزارة الترضيات إلى وزارة التحديات
- مهلة للعاملين في الوزارة خارج السودان إما العودة للعمل أو تقديم إستقالاتهم
- السودان قادر على سد فجوة الغذاء للخليج بعد إغلاق سد هرمز
حوار – عبدالعظيم صالح:
هذا الحوار أجريناه من داخل مكتب السيد وزير الثروة الحيوانية البروفيسوراحمد التيجاني المنصوري بالخرطوم جنوب ..وللمكان دلالته وهو يعني رحلة عودة الخرطوم إلى طبيعتها والتعافي بعد الحرب
المكان كما هو..يبدو هادئا..ويفتقد الزحام والضجة الأخيرة..الحوار جرى بترتيب من الأخ الشيخ مصطفى الماحي مدير الاعلام بالوزارة .
في الحوار طرحت أسئلة أجاب عليها الوزير باستفاضة والنتيجة قراءة كاملة وتأملية لبرنامج عمل وزارته للمرحلة .. فالى الحوار:..
*بداية توليك الوزارة قلت تتوقع صعوبات ستجدها..فهل صدقت توقعاتك؟

– طبعا واجهتني عدة صعوبات منها البيروقراطية ..الحكاية هي تراكمات السودان منذ الاستقلال وكنت أعرف ذلك وأتوقع.. قبل ان أتولى الوزارة كنت دائما أطرح رؤيتي في كثيرمن المنتديات الاجتماعية فمثلا عندنا قروبات تضم العلماء والخبراء وعندنا قروبات الاسر الانتاجية لبناء الخبرات كلها قروبات بها نسبة مشاركةعالية وبعضها يصل ل١٦ قروب وقروبات تتفرع منها قروبات متخصصة تربو على ال٢٠ قروب.. تركيزي ينحصر ضرورة تدريب الاسرة الفقيرة كيف يكون عندها دخل.. يعني بدل زول يقول ليك كل يوم اديني سمكة يقول ليك علمني كيف اصطاد السمك نحن نسير على هذا المنطق ..كنت أركز في هذه المواقع .. وكنت بتناقش مع الناس حول هذه الرؤية قبل تقلدي المنصب قلت الوزير عندما يتعين يواجه ثلاثة مشاكل
المشكلة الاولى هي مشكلة الدخل الدخل لا يكفي العاملين بما فيهم الوزير نفسه… الحكومة لا تمنح الناس مرتبات تكفي احتياجاتهم اليومية واحتياجات اسرتهم.
*هل إنتهت ضجة بحثك عن عمل؟
– انتهت لان الإعلان نفسه قبل عام ونصف وقبل حضوري للسودان
أيضا صاحبته حملة حول الامارات وجوازي إلاماراتي ومسلخ القضارف وأي إنسان يعرف نحن كوزارة ما عندنا صلاحية للتصدير.. التصدير يخص بنك السودان و يخص وزارة التجارة نحن مهمتنا تأهيل المسالخ.. بعد ذلك يتم التصدير لاسرائيل للامارات( دي ما شغلتنا) نحن لا ناقة لنا و لاجمل للتصدير وأكررهذه ليس من صلاحياتنا الأمر يعود للتجارة وبنك السودان وغرفة التجارة وغرفة التصدير واصحاب العمل.
المشكلة التانية البيروقراطية دي طبعا قضية قديمة منذ عهد الانجليز ولم تتغير ولم يحدث فيها تحديث..هي تعني تبسيط الاجراءات ..وهذا غير موجود بسبب انعدام الثقة بين الناس ولذلك كل جهة بتمسك في الحاجة البتخصها م بتخليها تمر بسلام للجهة التانية والدول سبقتنا بتبسيط الاجراءات يعني مثلا زي الامارات او قطر اوالسعودية زمان كان عندهم نظام اصعب من نظامنا لكن طوروه وتقدموا كثيرا في تبسيط الاجراءات.. والخطوة أضحت رأس مال بالنسبة لهم يعني اذا رغبت في ( بزنس) في السعودية او شركة في ٦ساعات بتخلص اجراءاتك من التقديم إلى استلام الرخصة التجارية وصندوق البريد وفي السودان تحتاج ١٠ أو ١٥ يوم.
* القضية المهمة هي كيفية إنقاذ الثروة الحيوانية المهمة كما وكيفا والواقعة تحت مناطق يسيطر عليها الدعم السريع اليوم؟
– يجب اولا تصحيح هذا المفهوم صحيح توجد ثروة مقدرة هناك ولكنها ليست الاكثر إنتاجا ربما عددا حتي الناس هناك ما زاهدين في الانتاج عندهم العدد اهم انا عندي ١٠ الف عند ٥٠ الف ومستخدمة كتبادل تجاري وكمظهر اجتماعي ولكن لا يوجد انتاج ..صحيح في عدد كبير الثوروزنه لا يزيد على مية كيلو . البقرة ف الجزيرة بتحلب ٧٠ رطل وهنا بتنتج ٤ ارطال إذن الفرق كبير اذا عندك مزرعة ابقار او ضان انت بتحسب التكلفة مثلا البقرة مصاريفها ١٨ وتنتج لبن ب ١٥ الف ستتخلص منها لان مصاريفها اكتر من دخلها ممكن تذبحها مافي منطق اترك لي بقرة بتكلف اكتر من إنتاجها.. ايضا اذا البقرة ذكر وانثى ف الانثى دي م حتنتج في عمر معين دي حاجة بيلوجية مثلا الانثى في الإنسان في حالة التيمان ممكن تحمل عادي لكن البقرة اذا ولدت تيمان ذكر واثنى الانثى ما بتلد بنسبة ٥% اذا القطيع به ١٠٠فهنا ٥ بقرات ما بتلد والحل ذبحها.
*هذا يقودنا للحديث الذي يدور منذ عقود حول تصدير الأناث؟
– هذا جزء من حكاية المؤامرات وأي زول فاسد واي زول م عنده ثقة في الثاني اذا الحديث حول الحفاظ على الملكية الفكرية للسودان انت بتحافظ عليها ب بتسجيل البراند وبعدها يصعب التقليد.. الاولية عندنا الان رفع قيمة الانتاج الحيواني ثم التسجيل ..اتفقنا مع شركة سودانية متخصصة نحن نسعى من خلال مدن الانتاج الحيواني ان تحمل اسم البراند السوداني الذي يمكن أن يسد الفجوة الغذائية الآن في دول مجلس التعاون الخليجي بعد إغلاق مضيق هرمز
كانت تستورد من شرق اسيا ومن استراليا وارتفاع اسعار الاكل والتأمين رسومه ٥ اضعاف باستطاعتنا سد الفجوة..انا أتألم جدا عندما امشي جدة أجد منتجات رواندا ..الدولة دي نحن كنا سابقنها كتيرا فقط قاموا بتبسيط الاجراءات الرئيس الرواندي بذل مجهود خارق جعله من افضل القادة الموجودين في افريقيا.
*نعود للمشاكل التي قابلتك في الوزارة ؟
– هي المرتبات..مشكلة كبيرة الدولة عاجزة عن إعطاء مرتبات تغطي الاحتياجات هذه مسألة معروفة اذا موظف الدولة دخله لا يكفبه أمامه ثلاتة خيارات ي يختلس عشان يغطي الكتلفة ودا ما لصالح الثورة ما يشوف شغلة تانية زي البورفيسور دا يبيع خضار يسوق ركشة برضو مافي صالح الدولة هسه الببيع خضار دا بقدر يدرس او يغترب لا يوجد خيار تاني قمنا نحن بدينا بالجامعات وبدينا في بعض الولايات عملنا دراسة جدوى إنشاء جمعيات تعاونية واتفقنا مع البنك الزراعي اي جمعية تعاونية جاية من وزارة الثروة الحيوانية يتم تمويلها.. بدينا بجامعة الجزيرة ..جامعة وادي النيل.. جامعة دنقلا ديل هسه عاملين دراسة جدوى وبنفذو بيها بتمويل من البنك الزراعي جمعية البركل التعاونية من الشمالية برضو بتمويل من البنك الزراعي اتحاد منتجي الماشية في ولاية الخرطوم برضو بتمويل من البنك الزراعي الجمعية التعاونية من وزارة الثروة الحيوانية الغرض منها الدخل بتاع الناس يتضاعف ٥ اضعاف من المرتبات البياخدوها كدا ممكن تكفيهم بهذه الطريقة تضاعفت المرتبات أربعة خمسة اضعافها..انا فكرت فيها تفكير (بزنس)..وفكرة الجمعيات التعاونية درسناها من قبل في المركز الدولي للمناطق الجافة..الفكرة بسيطة تجري دراسة حول إنتاجية الفدان ..المشروع كم دخله اذا كان تربية منزلية أو زراعة أو إستزراع سمكي، تتجه للدخل الأكبر..بهذه الطريقة يتحسن الدخل ويتحقق الاستقرار..وجدنا تفهما عند اجتماعنا مع عدد من الجامعات..قلنا لهم الجامعة تقدم خدمة للمجتمع وفي نفس الوقت الفكرة تساعد على استقرار الأستاذ الجامعي ويتفرغ لعمله..والتجربة ناجحه في جامعة أفريقيا العالمية وجمعيات البياطره،وفي الشمالية والتجربة يمكن تعميمها تحت إشراف الوزارة خصوصا بعد حصولنا على ضمانات من عدة بنوك.
عند قدومي للوزارة وضعنا خطة استراتيجية علمية ..أنا أستاذ جامعي فال ٣٧ السنة الماضية أسست اكبر شركة البان في الأمارات الروابي كنا تلاتة انا وسكرتيرة ومحاسب ..بدينا سنة ٨٩ اليوم هي ا الشركة الاولى في سوق الالبان والمصانع في الامارات..تضم ٣ الف موظف منهم ٨٦٠ سوداني كل هؤلاء تلقوا تدريبا في كل المجالات.. تفكيرنا تجاري بحت ..الشركة تدفع نسبة ارباح للمساهمين كل عام ١٥% بدات ب١٠ مليون دولار.. المبيعات السنوية ١ بليون ريال ..هذه حالة تجربة من الواقع ليست من الكتب والمجلات والمذكرات..
وضعنا استراتيجة مدتها ٥ سنوات اطلق علي البعض الوزير الحالم. .. نحن مدتنا ٣ سنوات..من يأتي بعدنا يكمل المشوار..عندنا ٣٧ مشروع من ضمنها مدن الانتاج الحيواني حتي لا تحفظ الاستراتيجية في الرفوف والادراج ..في السودان المسألة مكررة..عند التنفيذ يحدث التراخي ..نتحدث كثيرا المشكلة في تنفيذ الاستراتيجيات.. درسنا من قبل كورس مكثف في جامعه أمريكية حول تنفيذ الاستراتيجيات وليس وضعها.. بدأت بجمع الكادر في الوزارة..نظمت ٤ ورش واعدتها مرتين حتي اتأكد من هضمها جيدا.وشرحت الاسس الاربعة لتنفيذ الاستراتيجيات .. وكمان عشان نحفزهم اكتر قلنا لهم اي مدير مشروع يخلص المشروع قبل المواعيد الموضوعة وباقل من الميزانية عنده(١%) واخدنا موافقة رئيس مجلس الوزراء يعني المشروع اذا فيه٢٠٠ مليون دولار المدير وفريقه بطلع ب ٢ مليون دولار واذا الفريق بضم ٥ او ٦ أفراد سيقتسمون ٢ مليون دولار
.وبهذه الطريقة يتحقق الرضا الوظيفي والموظف يشعر بالامان له وأسرته حتي لو أستقال فسيكون عنده ما يؤمن له مشروعه الخاص
*مع كل أمراض الخدمة المدنية المعروفة هل يستطيع الكادر الموجود اليوم إنجاح هذه الخطة الطموحة؟
– والله السؤال جيد و حساس المشكلة الكادر الموجود اليوم .. الدخل عنده ليس مهما في ناس مرتباتهم ٩٠ الف.. في ناس ١٠٠ الف ..الحوافز تشجع على البقاء المشكلة التانية هناك نسبة كبيرة من العاملين على أعتاب المعاش الوزارة تضم ٢١٠٠ موظف ..يداوم منهم .. ٤٠ او ٥٠ شخص الباقي في مصر و السعودية و قطر و الامارات ومرتباتهم مستمرة..هذا الأمر مشين الان نعمل في إعادة هيكلة واخبرنا من هم بالخارج بتوفيق أوضاعهم بالعودة أو تقديم الاستقالات.
*في جدول زمني للحكاية ؟
-نعم منحناهم مهلة تنتهي بنهاية يونيو
*السيد الوزير ربما يخطر سؤال إلى مدى تجد الدعم السياسي الكامل لتنفيذ هذه البرامج التي تندرج في التفكير خارج الصندوق؟
-الدعم موجود وكبير سواء من رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء..اولا علاقتي بدكتور كامل إدريس قديمة ونحن أصدقاء وزارني في دبي في زمن البشير ونفس هذه الأفكار طرحتها عليه قبل سنوات..هذه الافكار التي أحملها في راسي نقلتها لي زول كبير أيام الإنقاذ وقال لي بالحرف الواحد طرحك ده خطير ويتضارب مع مصالح خارجية وداخلية اذا وجد طريقه للتنفيذ ويعرضك للخطر قلت له الموت واحد والحافظ الله والخطر موجود والناس الذين تتعرض مصالحهم مع مصالحك يمكن يأذوك،
وكما قلت لك د. كامل يدعم الخطط ونحن أصدقاء ونتحدث كثيرا في مختلف القضايا
الفريق أول البرهان قابلته أكثر من مرة قبل الوزارة..قابلته في دبي عندما جاء في معرض إكسبو واجتمع معي وتكلمنا ..قال لي انا ما عايز امسكك منصب سياسي نحن محتاجين ليك في مجالك وعرض على العمل في زادنا..جيت السودان ولكن وجدت مضايقات كثيرة ثم قفلت راجعا.
*كيف تنظرون للعودة الطوعية ودوركم في هذا الصدد؟
– انا طرحت في مجلس الوزراء دورنا في تهيئه عوامل الاستقرار للعائدين..فالعودة أيضا تنطوي على صعوبات..في فترة النزوح أو اللجوء تآكلت مدخرات الناس من أموال وذهب وعاشوا أوضاعا صعبة ومعها آلام الغربة وعند العودة يجد أمامه الخراب والدمار وتحديات إعادة تأثيث منزله من جديد..وسط هذه الظروف علي أي أساس يعود..تناقشنا مع منظمة الفاو والشركة العربية للإنتاج الزراعي ومجموعة الصادرات وكونا مجموعات الأسر المنتجة لبناء القدرات وقمنا بدورات تدريبية في مجالات الزراعة المنزلية وصناعة الألبان وتربية الحيوان في المنازل وسنواصل جهودنا مع هذه الجهات واليونسكو ومنظمات عالمية لتوفير التمويل اللازم والعاجل لتخفيف أعباء الحياة علي العائدين ودعم وإنجاح العودة الطوعية.