
من المهم أن تنجح هذه الوزيرة لكيلا تنجح المؤامرة
فنجان الصباح
أحمدعبد الوهاب
*ومن نكد الدنيا على وزارة مجلس الوزراء ان تربع على قمتها- يوما – جنجويدي مرتزق ك(علي مجوك) الذي سن طريقة الحوار بالخنجر فقد استل سكينه ذات يوم في نقاش مع خبير مكلف بتعليمه الاوتكيت وتلقينه البروتكول دون جدوى، وكاد يرتكب جريمة ويدفن سكينه في صدر الرجل لولا تدخل قوة الحماية.. وقبل أن يتم كنس( روث) علي مجوك جاء للوزارة المدعو خالد سلك العميل القحاتي بعين زائغة ووجه مخطوف ولحية تفوح برائحة عصير البلح الردئ وود عماري .. مع لسان ذفر جعله سكينا في خاصرة الوطن.
*وقد مثل علي مجوك اسوأ نماذج الإنقاذ العابرة واختصر خالد سلك كل موبقات حقبة القحاتة الغابرة.. وكانت كارثة الحرب تتويجا عمليا لسجم الانقاذ ورماد قحت.
*الوزير المحظوظ في وزارة مجلس الوزراء هو الذي يخلف اسماء مثل اليوزباشي الراحل صلاح عبد السلام الخليفة .. او الدكتور عوض الجاز أو الدكتور عبد الله حسن احمد أو الدكتور كمال عبد اللطيف.. والدكتورة
. لمياء عبد الغفار
*سيكون ترتيب بيت الوزارة وقتها قد اكتمل ونظامها الدقيق قد اشتغل.. وعادت وزارة تشرف الدولة وتشرف الحكومة.. بعد ان عاث فيها القحاتة فسادا والدعامة دمارا.
*اذ لم يكن عبثا ولا من باب المجاملة إصدار مجلس الوزراء بكامل هيئته برئاسة البروفيسور كامل ادريس اشادة موثقة باداء وزارة مجلس الوزراء وبالوزيرة وطاقمها وكافة العاملين.. فقد كانت من اوائل حاملي الحقائب الدستورية الذين هبوا لزيارة العاصمة. وتفقدها شارعا شارعا.. ثم جالت كل الولايات المحررة.
*ثم كانت من الداعين لعودة الحكومة للخرطوم
بهدوء شديد وصبر استراتيجي تنحت الدكتورة لمياء اسمها على صخر الواقع وترفع سعار ( تبا للمستحيل)
هذه المرأة الحديدية تدق بقوة على صخر السودان فينتج مواقف صلبة وحاسمة ويتفجر قرارات صارمة.. في مرحلة مفصلية تقود اما إلى دولة القانون والنظام أو الفوضى.. واما استعادة السودان حاضرا وحضارة ومستقبلا أو أن يذهب مع الريح.
*ان القبول بالمنصب الوزاري لأهل الاخلاص الذين يريدون لشعبهم الخلاص يحتاج تضحيات جسام ومغامرة كبيرة وتوكلا وفدائية.. لان قبول التكليف في هكذا طروف قفزة في الظلام ومغامرة غير مامونة.. فالوزارة بعد ١٥ ابريل حبال بلا بقر في بلاد نازفة وحكومة نازحة.
*ان لم اكن مخطئا فإن الدكتورة لمياء هي أول سيدة تشغل هذه الحقيبة.. وتقبل به في وقت استثنائي ومرحلة بالغة الخطورة والتعقيد َ وكان كل شئ – تقريبا- خارج الخدمة وشعب خارج الحدود ، وعاصمة منذ الف يوم لم تعد مكانا لرئيس ينوم او مدرجا لطائرة تهبط او تقوم.. كما في المقولة الشعبية.
*ليس أمام السيدة الوزيرة التي تمثل المرأة السودانية – في اخطر وزارة – من خيار غير أن تنجح في مهمتها وبأي ثمن وان تضع فيها بصمتها و تحقق فيها اختراقا تاريخيا.
*لابد أن ترفع راية التحدي وتعلن حالة الطوارئ ومن خلفها طاقم ممتاز من التكنوقراط أصحاب التجربة الجهيرة والكفاءة العالية.
*ومن حقها علينا جمبعا اعانتها بالمشورة المحض والنصيحة الخالصة- حتى الحارة- وبالنقد الهادف البناء.. وبالدعاء.
*ان العدل و الانصاف يقتضي أن تعطي حكومة الأمل بعامة ووزارة مجلس الوزراء خاصة فرصتها كاملة لتلتقط انفاسها أولا وتتخفف من وجع النزوح ووعثاء السفر و(الرحول) و تنظم الوزارة من ثم اوراقها وترتب بيتها بعد العودة المرتجاة للخرطوم.. قبل إصدار أحكام ظالمة أو عادلة عليها.
*لقد خصمت سنوات الرمادة السودانية كثيرا من ألق المنصب الدستوري ورونق المنصب العام الذي شبهه بعضهم ب ( جنازة البحر) قبل ٣٠ سنة.. ثم جاءت الحرب فأفرغته من كل محتوى وبريق ومع ذلك فإن بعض المرضى المصابين ب ( الزار الدستوري) يناضلون من أجل الوصول إليه من دون تأهيل أو تجربة أو كفاءة.. حتى بتحطيم الآخرين.. او هدم المعبد برمته.
*ليس المهم ان تنجح الدكتورة لمياء وبس .. بل ان المهم جدا ان لا تنجح المؤامرة ضدها.. لأنها مؤامرة ضد شعب ودولة ومشروع.. يجب ان تستمر وتنجح د لمياء حتى لا يكتب في تاريخ السودان عنوان يقول.. نجحت مؤامرة من اناس لا يعملون ولا يسرهم أن يعمل وينجح الآخرون.. ليس لأن فشل الوزارة يحسب على الوزيرة وحسب. بل لأنه فشل للدولة وفشل للسودان.. في وقت لايحتمل الاخفاق ولا يطيق الفشل ولا يغفر للمتآمرين.