آخر الأخبار

الزكاة … منحة ربانية في زمن الحرب

بورتسودان – زلال الحسين:
في معركة الكرامة التي يخوضها السودان ضد الحرب الوجودية ، لم تكن البندقية وحدها في الميدان.. خلف خطوط المواجهة، برز ديوان الزكاة الاتحادي وأماناته بالولايات كـ (فصيل متقدم) في جبهة الحماية الإنسانية والاجتماعية، مدفوعاً بكوادر آمنت أن خدمة الناس عبادة، وأن الوظيفة رسالة.
ضمن جولة (أصداء سودانية)، التقينا بالأستاذ ماجد أحمد المكي، مدير مصارف ديوان الزكاة بمحلية البحر الأحمر وعضو الهيئة الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة، فكشف عن حجم التدخل غير المسبوق والذي تمثل في :
-إيواء وإطعام إدارة مراكز استقبلت أكثر من 3 آلاف نازح في مدينة لا يتجاوز سكانها الألف نسمة، مع توفير الغذاء والدواء.
– إسناد صحي وعسكري استخراج بطاقات التأمين الصحي، والمساهمة الفاعلة في علاج جرحى القوات المسلحة بالمستشفى العسكري، ومستشفى عثمان دقنة، والسلاح الطبي ببورتسودان.
إيرادات الزكاة لم تتأثر بالحرب بل ازدادت، وهو ما وصفه المكي بـ (منحة ربانية) مكنت الديوان من إعانة المتعففين، ودعم النازحين في الولايات الآمنة، وإسناد العائدين إلى ود مدني والخرطوم والمدن المحررة.
العاملون بديوان الزكاة قالوا عن الواجب نحن لا نوزع إغاثة.. نحن نستعيد كرامة
إنهم كوادر بروح الجندية موظفون اعتبروا أنفسهم جنوداً من جنود الله في هذه المؤسسة كما وصف المكي نفسه وأن هناك من قاد هذه البلاد إلى الأمان بأعجوبه كالقائد
الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان على إدارة الدولة في الظروف الاستثنائية والدكتور كامل إدريس حكومة الأمل وجبريل إبراهيم (منقذ الاقتصاد) بعد استهدافه أيام المدنياااااو والحرب.
وكل جنود الدولة المعلومين والمجهولين
فكانوا في مقدمة الصفوف لإسناد التكايا الإنسانية، وفزع الجرحى في المشافي وخارجها، والبحث عن المفقودين، وإطلاق سراح الأسرى والنزلاء، ودعم مشاريع الإنتاج لكسر دعاية المجاعة المتعمدة.
لم يكونوا موظفين يؤدي عملاً روتينياً.. كانوا جنوداً لله في معركة كرامة المواطن. شرفهم أن يكونون خط الدفاع الأول عن إنسانيته، هكذا لخص أحد كوادر الديوان فلسفة العمل في زمن الحرب.
الصمود لم يكن مصادفة.. فبحسب قراءة (رؤى متجددة)، تعرض الديوان لاستهداف ممنهج ضمن خطة (المشروع الأجنبي) الرامية لإفقار المجتمع وضرب عناصر حمايته.. لكنه نهض من الركام
لجاهزية استراتيجية خطط طوارئ ثابتة ومتحركة لمواجهة المتغيرات.
أكد المكي أن هناك أسباب لم تدع الديوان يسقط كقيادة واعية بإشراف وزير التنمية الاجتماعية د. معتصم أحمد صالح، والوكيل، والأمين العام الجديد د. يحيى القمراوي خلفاً للأستاذ أحمد إبراهيم مقدم.
تجربة الزكاة تؤكد أن معركة الكرامة تُخاض بـ(أوركسترا وطنية) متكاملة
السلطات الثلاث – القضائية والتشريعية والتنفيذية – مع السلطة الرابعة، الإعلام، يقودها (مايسترو الوزير) في وزارته، ورئيس الوزراء على مستوى الكابينة، وصولاً إلى المحليات.. فالجهاز التنفيذي هو العمود الفقري لتصريف شؤون الحياة، واستقراره يعني استقرار الوطن.
ما سطره ديوان الزكاة يتجاوز الأرقام إلى المعنى هو نموذج حي بأن السيادة تُنتزع بالإدارة الراشدة، وأن (معركة الكرامة) لها جنود معلنون في الخنادق، وجنود مجهولون في المكاتب والمراكز والمشافي.. جميعهم آمنوا أن حماية المواطن فرض عين، وأن الزكاة حين تُدار بوعي رسالي تتحول من شعيرة إلى استراتيجية بقاء.