القيادة العسكرية كفاءة ميدانية ولاتنقصهم الحرفية السياسية
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*الضابط الرفيع والمستشار السياسي للمجلس العسكري الأنتقالي برئاسة المشير الراحل سوارالذهب، يتحدث مع بعض الصحفيين ويناقش معهم (حدثا ما) وقع في ذاك الوقت ويقول لهم وهو يبتسم 🙁 العسكريون مثلما هم يفهمون فنون العمل العسكري، فهم أيضا يفهمون في السياسة فلايقتصر ذلك على الحزبيين فقط..)…كان بالفعل صادقاً كما قال فقد أدار مجلس سوار الذهب تلك الفترة (بكفاءة) عالية و(تناغم) مميز مع الحكومة (المدنية) برئاسة د.الجزولي دفع الله، بعد أن تم (تقاسم) سلطات رئيس الجمهورية بين المجلسين، وقد شهدت تلك الفترة (إستقراراً ملحوظاً) في إدارة الدولة ولم يحدث أن (طفا) على السطح أي خلاف بين الطرفين…الوضع الراهن ليس (بعيداً) عن ما تميزت به تلكم الفترة الانتقالية بعد انتفاضة أبريل 1985، فلا نرى في الأفق أي خلافات بين السيادي برئاسة البرهان والحكومة برئاسة د.كامل..فليس للطرفين حاجة في أي (خلافات) خاصة وهم يديرون (فترة حرجة).. تحتاج للتركيز على (إدارة الحرب) وضروراتها، وحتى لو حدثت خلافات فذلك من (طبيعة) العمل العام الذي (يحتمل) حدوث خلافات بسبب إختلاف (وجهات النظر) أحياناً وهي في كل حالاتها لا ترقى لمستوى (الصراعات والمشاحنات) التي (تعكر) مناخ العمل العام.
*كابينة القيادة العسكرية (الأربعة) في السيادي، أداروا ويديرون معركة الكرامة (بحرفية عالية)، وكفاءة قتالية وخطط ذكية، فهذه (الفاعلية) لو لم تكن فيهم وفي جيش السودان المتميز بعراقة (البناء العسكري)، لما استطاع الوطن أن (يتقي) هذه المحنة الكبرى، ويعبر تضاريسها القاسية (بقوة وكفاءة) جيش الكرامة وصولاً لهذه الإنتصارات (الباهرة)… وليس العمل العسكري فقط، فالمجلس العسكري ومن خلال (قيادته العليا) لدفة الدولة، يدخلون (معترك السياسة) بموجب (مسؤوليتهم القومية) التي تمتد لكثير من (القضايا والمشكلات) ذات الطابع السياسي، وبهذه (الثنائية) العسكرية والسياسية، استحقت هذه القيادة أن تتربع في صدارة (تأريخنا الوطني) وذاكرة كل مواطن ومواطنة في هذا البلد الفسيح..وكل خطوة يخطوها أي واحد منهم، من المؤكد انها تتم في إطار (التشاور والتفاهم) بينهم، وهنا لا أظن أن لقاء الفريق أول الكباشي بمسعد بولس، جاء كتحرك معزول أو يمكن أن (ينتقص) منه شيئاً، فربما للرجل وللقيادة (تقديراتهم) في الأمر..فقد أصبحت مثل هذه اللقاءٱت (متاحة) سواء في إطار (المناورة) أو في إطار (معرفة) ماتحويه المبادرات القادمة من الخارج.
*وفي كل الأحوال تظل (خارطة الحل) المطروحة من قبل قيادة الدولة هي (الأصل والمرجعية الأم) لكل الأطروحات المعروضة، وهذا ماظل يردده الفريق أول البرهان رأس قيادة الدولة، والثقة متوفرة فيماقاله ويقوله…أما (توقيف) الزميل عبد الماجد عبد الحميد على خلفية خبر لقاء الكباشي بمسعد، فكان إجراءً (غير موفق) ولايمكن قبوله وكان يمكن أن يكون في إطار (توضيح) من القيادة (بالنفي أو الاثبات) فهذا أفضل من اللجوء للإعتقال في مثل هذه الحالات، باعتبار أنه (ينتقص) من (حرية وأهمية) العمل الإعلامي في هذه المرحلة خاصة وأن الزميل عبد الماجد من الصحفيين (المشهود) لهم بالمواقف (المشرفة والمؤازرة) بفاعلية للجيش في معركة الكرامة… والحمد لله أن الاعتقال لم يستغرق زمناً طويلاً
سنكتب ونكتب.