آخر الأخبار

المعلم السوداني.. رسالة عظيمة وحقوق مؤجلة

 

إعداد- زلال الحسين

لا يمكن الحديث عن التعافي وبناء المستقبل دون الوقوف عند المعلم، الذي يحمل على عاتقه مسؤولية إعداد الأجيال، في وقت يواجه فيه هو نفسه تحديات معيشية ومهنية تجعل أداء رسالته أكثر صعوبة

ورصدت (أصداء سودانية) تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للمعلمين، الذي سلطت اليونسكو الضوء من خلاله على دور المعلم في استعادة التعليم بالسودان، أهمية الالتفات إلى أوضاع هذه الفئة، التي ظلت تؤدي دورها وسط ظروف استثنائية فرضتها الحرب والضغوط الاقتصادية وتعطل الخدمات.

وقد أعادت الإضرابات والتحركات المطلبية للمعلمين في عدد من الولايات قضية الأجور والمتأخرات المالية إلى الواجهة، في ظل مطالب بتحسين الرواتب وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي الذي يساعد المعلم على مواصلة عمله.. وفي السابع من أكتوبر الجاري، وجّه رئيس الوزراء بصرف متأخرات المعلمين في جميع الولايات، وفق ما أوردته وكالة السودان للأنباء، في خطوة تضع تنفيذ الالتزامات المالية في صدارة الاهتمام.

وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، لم يعد تقدير المعلم مسألة معنوية فحسب، بل أصبح مرتبطاً بقدرته على توفير احتياجات أسرته، ومواصلة التطوير المهني، والقيام برسالته دون أن تثقل كاهله أعباء الحياة اليومية.

فالمعلم الذي يسهم في بناء عقول الأجيال يستحق أن يجد ما يحفظ كرامته ويعينه على أداء رسالته؛ من أجر عادل يُصرف في موعده، إلى بيئة تعليمية مناسبة وفرص للتدريب والتأهيل.

إن استقرار المعلم يمثل أحد أسس استقرار التعليم، والتعليم بدوره ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي والاجتماعي.. فكل استثمار في المعلم هو استثمار في الطفل، وفي الأسرة، وفي مستقبل السودان.

فهل نمنح المعلم التقدير الذي يستحقه بالفعل، لا في المناسبات وحدها، بل في تفاصيل حياته اليومية.