الدويم .. فوضى السوق تنتقل للأحياء وتعديات بأمر المحلية
- (مراحيض) خارج مساحة المنزل وفي خطوط مياه الشرب
- المطاعم تتعدى على الشوارع وتطهي الأكل وتقدمه للزبائن خارج المحل
الدويم – هيثم السيد:
أثار التقرير الذي نشرته ( أصداء سودانية ) عن التعديات والمخالفات الكبيرة بمدينة الدويم ردود فعل واسعة داخل المدينة ،وتفاعل المهتمين بأمر الدويم بصورة أكبر مع التقرير وطالبوا الجهات المختصة بالتحرك الفوري لأزالة التعديات وإيقاف تمدد الفوضى التي طالت كل مكان بالدويم ،فيما تبرأ بعض المسئولين بأدارات المحلية المختلفة من الأتهامات التي طالتهم بالتقصير والتراخي في حسم إشكالات التعديات التي وصفها أحد التجار بالمشرعنة, مشيرا إلى أنها تتم بموافقة المحلية وتأخذ عليها إيجار كمقابل.
لجنة المخالفات:
مسئول سابق بالمحلية حمل المسئولية للجنة (المخالفات والتفتيش ) بالمحلية بأعتبارها المسئول الأول عن مراقبة الأسواق ،وتقع عليها مسئولية التبليغ عن المخالفات وتحديد مدة زمنية لا تزيد عن 72 ساعة تتم بعدها عملية الأزالة بالتعاون مع إدارة النظام العام بالمحلية ،ولكن للأسف فأن الجهات المختصة بالمحلية تهدد بالإزالات لكنها لاتنفذ ،لذلك إتسعت دائرة التعديات بصورة قبيحة حتى طالت الشوارع الرئيسية
تعديات كبيرة:
قامت (أصداء سودانية) بجولة داخل سوق الدويم ورصدت تعديات كبيرة حاول (مصور) الصحيفة تصويرها ،لكنه تعرض إلى تعدي من صاحب بترينه يبيع الطعمية في إحدي (حارات ) الشارع الرئيسي أمام مسجد نديم ،ثم لاحقه بائع فواكه يحتل مساحة كبيرة من الشارع الرئيسي شرق الأستوب مباشرة وخاطبه بعبارة (يازول بتصور مالك ؟).
أكبر الأشكالات الآن هي التعديات الثابتة ،وتتمثل في بناء أصحاب المحلات التجارية إضافات كبيرة بمواد البناء الثابتة وآخرين يستخدمون ألواح الحديد ،وتتمدد التعديات لعدة أمتار تفوق في بعض الأحيان مساحة الدكان نفسه
أيضا من الأشكالات الكبيرة التي يعاني منها سوق الدويم عدم وجود مواقف للسيارات ،فقد تم خلال السنوات الماضية بيع كل المساحات التي كانت تستخدم كموقف ،ويشكو المواطنين من الأزدحام المستمر وعدم قدرتهم على المشي داخل السوق بسبب التعديات التي طالت المساحات المخصصة للمشاة
كثير من مطاعم المدينة تفتقد للأشتراطات السليمة ،خاصة الصحية منها ،فغالبها لاتوجد بها مياه (حنفيات) ،وهناك عشرات الطبالي تبيع الأطعمة في
الشارع وتعرض وهي مكشوفة تماما ،وهذه من أسباب إنتشار الكوليرا بالدويم خلال العامين الماضيين
وغالبية هذه المطاعم تطهي الأكل وتقدمه للزبائن خارج المحل ،حيث تتعدى المطاعم على الشوارع العامة بأستغلال مساحات واسعة منها لأجلاس الزبائن،ويتناولون الطعام على مسافة أقل من متر من الشارع الرئيسي
أحد التجار أكد أن المحلية تصادق على هذه المساحات الأضافية أمام الدكاكين ،وتعود بعد فترة لتطالب لتحرر مخالفات تحت مسمى العرض الخارجي،وأشار إلى أن هناك موظفة تتساهل مع التجار بصورة خاصة ،وكشف معلومات خطيرة في هذا الصدد.
التعدي في المساكن:
أما داخل الأحياء السكنية لاحظنا إتجاه كثير من أصحاب المنازل لحفر مراحيض مبنية خارج مساحة المنزل ،وأغلبها تتم في أماكن خطوط مياه الشرب ،وأثر بناء الآبار على حركة عربات النفايات وآليات تسوية الشوارع داخل شوارع الأحياء الداخلية ،بسبب تخوفهم من هدمها بعد أن تكرر الأمر أكثر من مرة.
هذه التعديات خطيرة وغير مسبوقة وتؤثر بشكل واضح وكبير على مدينة الدويم التي تعتبر من أميز مدن السودان من ناحية التخطيط
المحلية ظلت بين كل فترة وأخرى تعلن عن مزادات لبيع مساحات حول السوق ،وتسبب ذلك في أضرار كبيرة وتشويه لمخطط المدينة ،وتعتبر المحلات التي تم تشييدها على المصرف الممتد من المسجد الكبير وحتى المستشفى من أكبر المشاريع المشوهة للدويم خاصة وأنها شيدت على المصرف الرئيسي للمدينة ،هذه التعديات تحتاج إلى مسئول شجاع وقوي يتابع عمليات إزالتها بنفسه لضمان إزالتها.
في الوحدة الإدارية:
(أصداء سودانية) جلست إلى مدير الوحدة الأدارية بالدويم الأستاذ محمد صديق وإستنطقته حول التعديات وإشكالات الزحام الذي بات على مدار العام ،إلى جانب قضايا أخرى ،وسنقوم بنشر الحوار قريبا ،لكن الأهم الآن هي عملية التغيير الواسعة التي طالت المدراء التنفيذيين بولاية النيل الأبيض ،حيث تم نقل الأستاذ عبدالغفار علي فرج الله من الدويم إلى ربك ،وتم تعيين الأستاذ (أبوعبيدة عمر عجبين )مديرا تنفيذيا لمحلية الدويم ،ومع هذه التغييرات يستبشر الناس بحراك واسع يعم المدينة ويضع حدا لأشكالات الفوضي والفساد