آخر الأخبار

حتماً نعود للبيت الكبير

هوامش

عمر إسماعيل

 

*واقترب الموعد.. وحتماً سنعود ليلعب الصغار على زغاريد الفرح.. اقترب (ليكون الحوش نظيفاً).. خالياً من أي موانع تمنعنا اللعب الحر.. (زي زمان).

*البيت الكبير.. المعروف هو الذي يأوي كل أفراد الأسرة.. (الممتدة).. من الحبوبة والجد والأبناء والأحفاد الصغار.. كلهم في هذا البيت.. وإن كانوا في الجوار.. وللأسف مرت محنة (الملاقيط) الذين (بعثروا رصة) حال الأسر، هذا شرقا وذاك إلى اتجاه آخر وجوار لم يكن نفس الزمان والمكان ولكن – نقترب للمواعيد.

⁠* (البيت الكبير).. ان نتلم من جديد ونعيد (الفات).. ونحيي ما كان كله زين.

⁠*واقترب الموعد ليعود الصغار للروضة والمدرسة.. وحتى الجامعات تستقبل طلابها إلى موسم ممزوج بذكريات و(المذكرات.. والساقية مدورة) ويزداد الحنين للماضي والحاضر لأجل مستقبل.. نتمسك بالقديم.. ونطوره للجديد.

⁠ *وهنا (قفة).. قالت عنها الحبوبة (يا حليل القفة.. كانت لها شنة ورنة) هذه القفة الكثير من أولاد الزمن ده) لا يعرفونها وهي مصنوعة في الغالب في البيت من سعف حبال الدوم.. أو النخيل وغيره.. وحتى وقتٍ قريب كانت تباع في الأسواق بكثرة إلا أن أكياس النايلون قد احتلت السوق.. وهي أكياس لما لها من خطورة خاصة في الأرض وتضر الماعز وغيره.. فالقفة لتحضر بها الخضار وحاجيات المنزل والخبز وغيره.

*وبالمناسبة – الآن – فالقفة الحاجة لها تناقصت مع المطلوب من الأشياء المستهلكة للأسرة.. بمعنى ان المطلوب لا يستحق (قفة).. فقط (كيس).. أو لفافة ورق.

*(القفة) يقولون لأي عريس في بداية حياته.. أن يتحمل ملئ القفة بالخضار واللحوم والحلويات إلا أن مثل هذه العادات رسمياً اختفت.. ولم تعد (القفة) إلى (قلة) ما يتناولون من طعام.. بل إلى أن (ثمة) نقص في القمح أو الذرة أو (قلة أو عدم ما يأكلونه) خاصة في (زمن الحرب) إلى أنها (مجاعة) فإنه أقول السبب هو سوء الترحيل وصعوبته أو أن (الأوباش) يمنعون الطعام ليموت الناس جوعاً (فسحقاً لهم).

⁠*القفة – رمز على أن البيت السوداني بخير، فهي غير جودتها الصحية فهي أفضل من (الأكياس) التي تجلب المرض للإنسان والحيوان والتربة، لذلك من المهم لابد أن نوقف هذه (الأكياس).. أو نحدد (الأوزان) أكبر.. وهنا أقول أن الأطفال كثيرا ما (لعبوا بها) وهي خطيرة جدا خاصة في الجهاز التنفسي.. و. من – هنا فإننا (دعونا) نعود إلى الماضي ولعبهم (كرة الشراب) فهي أكثر ما يفيد الصغار في التحكم على الكرة – ثم – لعبة كم في الخط – و(الحراس وشدت) وهنا ايضاً لعبات كثيرة يحتاج اليها للصغار والصبيان.

⁠*والشاعر محي الدين فارس، والمطرب العطبراوي – رحهمهما الله – في لحن جميل (حتماً نعود).. وحتماً – فعلاً – وهي اغنية، كما هي (الليلة).. لكنها.. صاحبها (صور) من الماضي كلها أشواق.. وذكريات (حلوة) مثل (الفانوس) و(شنط الحديد) و(الكورة) غالباً فهي تستخدم في (رمضان).. و(البرنسة) وقلم الحبر (حقنة) – السائل – و(الشرك) لضبط وصيد الطيور.. وغير ذلك – فالماضي لابد أن يكون، مع الحاضر.. وينير الطريق للمستقبل نحن الان، نحافظ على (الأمة واحدة) في إطار تنوع ثقافي واجتماعي.. ليكون الوطن هو الدولة الواحدة، وأمة رغم الاتجاهات فكل ذلك يصب في ارضية واحدة.. لصالح السوداني القوي ضد الطامعين به، ويبنى (البلد) ويعمر للأجيال من هنا إلى كل المستقبل أمة واحدة.. بخطة تنموية واعدة.

⁠*ونحن لنا تاريخ مليئ بالتنوع الثقافي والاجتماعي، لذلك يجب ان يكون علمنا عالياً بين الأمم.