الحلو …(الهبوط الخشن) والتمهيد للخروج من المليشيا
- ضغوط عنيفة على الجنرال عبدالعزيز تدخله المتاهة من جديد
- قيادات بجبال النوبة وضعت الحلو بين خيارين أحلاها مر
- ما حدث مؤخرا بكاودا محاولة لرصف الطريق لطرد الحلو من الحركة
- عبدالرحيم دقلو نصح حميدتي وقال له(درب الحلو زي اخر البليلة حصحاص)
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
جاء في الانباء أن الجنرال المتمرد عبدالعزيز آدم الحلو كان يفكر في الهروب من مناطق جبال النوبة إلى أهله في ولاية غرب دارفور وتحديدا مدينة الجنينة داراندوكة وذلك بعد تفاقم الاوضاع داخل حركته حيث تنامت التيارات الرافضة لتماهيه مع ملشيا الدعم السريع ولكن يبدو ان خطوة الهروب إلى الجنينة قد عدل عنها لان الاوضاع فيها تسير على عكس ما تهوي في تلك الانحاء لاسيما بعد استرداد مدينة كلبس المقر الدائم والرئيسي لقبيلة القمر جبل مون (صليعة) وسربا في ما اشارت الانباء بان الجيش والقوات المشتركة والمستنفرين على مشارف مدينة الجنينة المقر الرئيسي لسلطنة دار مساليت التي اذاقتها مليشيا الدعم السريع والخلايا النائمة من المجموعات المتفلتة من عرب الشتات الامرين مما يعني أن أهل الجنينة يعدون العدة لاخذ الثأر من مليشيا الدعم السريع المتمردة إذ أن للمساليت ثأرات قديمة معها ومع حلفائها
(1)

إزاء كل ذلك ما عادت الاوضاع في مدينة الجنينة وما حولها في صالح الجنرال المتمرد عبد العزيز آدم الحلو الذي فقد تحالفاته القديمة في مناطق كاودا وهيبان وام دورين حتى دلامي في جنوب كردفان كما أن تماهيه مع المليشيا في تحالف تأسيس في مدينة نيالا لم ترض عنه مجموعات اهل في مناطق الفيض ام عبدالله مسقط راسه وام برمبيطة وما حولهما لاسيما بعد ان كسبت حكومة تأسيس بعض الحلفاء الجدد خاصة أبناء ابوكرشولا وعلى رأسهم والي جنوب كردفان
السابق الضابط الاداري موسى جبر محمود والذي ضغطت بعض مجموعات الضغط ليتم تعيينه وكيلا لوزارة الحكم الاتحادي في المليشيا والتي كان مرشحا لها مع حكومة الخرطوم إلا أن مجموعات الحركة الشعبية جناح الجنرال مالك عقار بقيادة وزير الحكم الاتحادي المهندس كرتيكيلا لم تبعده من منصب والي الولاية فحسب بل من المشهد العام بالسودان مما جعله يخرج من مدينة الابيض وتوجه نحو جنوب السودان ومنها إلى يوغندا للبحث عن علاج احدى عينيه إذ كاد يصاب بالعمى إذ اجرى عملية في روسيا لعينه الاولى في بواكير العام 2023م وقبيل الحرب باسابيع تم اعفاءه ولما جاء موعد العملية الثانية لم بتمكن من اجرائها وايضا موسى جبر محمود على طرف نقيض مع الجنرال الحلو وبينهما ما صنع الحداد منذ ايام الكتمة المعروفة ب666حيث كان وقتها موسى جبر محمود مديرا تنفيذيا لمدينة كادوقلي ومقربا من والي الولاية الاسبق
مولانا أحمد محمد هارون برغم ما بينهما من خلاف سياسي إلا أن مولانا هارون وكما اشتهر عنه انه يتسامى على المصالح الحزبية الضيقة.
(2)

بعد كل هذه الحيثيات بدأ واضحا أن الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو ولكي يخرج من متاهته الجديدة المتعددة الابعاد كان ﻻبد له ان يفكر خارج الصندوق فهو لديه انشطة تهريب معروفة في مناطق التعدين الاهلي ويشارك فيها مقربين من رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والتي من بين استراتيجياتها الاستحواذ على ذهب السودان ومن كل الفرقاء السودانيين فمنذ ايام الانقاذ كان يهرب الذهب من بعض مناطق المثلث (الليري كالوقي تالودي ) إلى الامارات ولهذا السبب ضغطت ابوظبي على المتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) بان يتم تعيين الحلو نائبا له
في تحالف تأسيس برغم الاعتراضات التي ابدتها مجموعات كبيرة من داخل المليشيا بقيادة المتمرد
عبدالرحيم دقلو إلا أن كلمة ابوظبي هي التي تم تمريرها ليصبح الحلو نائبا لحميدتي بلا مهام وبلا صلاحيات وبلا ارض تفرض حكومة تأسيس عليها سلطانها وسلطاتها وهذا ما تريده الامارات له فهو يمثل الراعي لمصالحها في ذهب ناحية المثلث
(3)

وتأسيسا على كل هذه الحيثيات مارس الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو وبطريقة (آخر طلقة) على حميدتي بأن يوفر له المال مقابل رفد مليشيا الدعم السريع المتمردة بمقاتلين جدد يستطيع حميدتي ان يلحق بهم المعارك المشتعلة على تخوم مدينة الجنينة والنيل الازرق والتي طرد فيها التمرد من تخوم الكرمك وقيسان وبذلك يكون الحلو قد بدأ واضحا انه في وضع لايحسد عليه فاخر معقل آمن بالنسبة له هو أن يلوذ بما تبقى من قواته لمنطقة المثلث (الليري كالوقي تالودي)
بحثا عن الامان وبالمقابل يمكن ان يدفع بمجموعات الدهابة التقليديين نحو محرقة آل دقلو مقابل ان يعطيه حميدتي المال ووفقا لما اوردته امس (أصداء سودانية) فان الحلو يريد ممارسة الابتزاز مع قيادة المليشيا وبالعدم يبدأ رحلة الهبوط الخشن والخروج منها لان دخوله فيها وبقاءه معها ضرره أكثر من نفعه.
(4)
إذن الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو قد دخل مجددا في متاهة جديدة فعلاوة على موقفه الميداني العملياتي المتدهور دخل في تحالف تأسيس مع مليشيا الدعم السريع المتمردة دون ان يدرك ان هذا الدخول حساباته خاطئة لانه لم يحقق له أي مكاسب حتى الشخصي منها كما افقده عناصر مهمة في حركته وضعته أمام خيارين أحلاهما مر الأول أن التماهي مع المليشيا سيفقده الكثير من مؤيديه في الجبال سواء كانوا من النوبة أو العرب أو المكونات الاخرى والثاني ان التماهي مع المليشيا لن يحقق ما كان يرتجي خاصة وأن الحلو غير مرحب به من مجموعات الضغط بقيادة المتمرد عبدالرحيم دقلو والذي بخس انضمام الحلو لتحالف تأسيس ووصفه بالقول (درب الحلو زي آخر البليلة حصحاص ) ولكن لا ندري إن حميدتي استدرك ما قاله أخوه عبدالرحيم دقلو أم لا
(5)
الثابت أن الجنرال عبد العزيز آدم الحلو يناور في أكثر من اتجاه بل ان مجموعات كبيرة من جنوب كردفان من كل المكونات السكانية (نوبة عرب) ادركوا أن الحلو وفي سبيل الوصول إلى اهدافه الشخصية فهو يمارس الابتزاز مع قيادات المليشيا وفي نفس الوقت يغازل ويناور في ناس المشتركة خاصة الكرادفة منهم لعله يجد معهم موطئ قدم ذلك لانه فقد اتجا ه البوصلة فهو الآن حاله حال الشخص (الذي لا يدري ولا يدري انه لا يدري).