آخر الأخبار

إمنعوا الفوضى المسلحة

بعد .. ومسافة

 مصطفى ابوالعزائم

 

*أحداث مؤسفة شهدتها بلادنا خلال اليومين الماضيين ، إرتبطت بما يمكن أن نسميه بفوضى حمل السلاح.

*فقد جاء في الأنباء قبل أيام إن حملة أمنية شاملة ضبطت إمراة ترتدي زي قوات نظامية، وزعمت أنها ضمن إحدى القوات المشتركة، وقد تم ضبط بعض المسروقات في حيازتها ، ولم تثبت إنتماءها لأي من القوات المشتركة.

*قبل يومين أصيبت إمراة مسنة، برصاصة طائشة وهي داخل منزلها، في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، وكانت الإصابة بالغة، إستدعت نقل المصابة إلى المستشفى، وتم تدخل جراحي عاجل، تطلب إستئصال جزء من الإمعاء، حسب ما جاء في الأنباء، وقد تسبب الحادث في خلق حالة من الذعر بالمنطقة ، خاصةً وإن الأهالي يتحدثون عن فوضى إنتشار السلاح هناك منذ فترة، وقد زادت حالة الخوف والقلق، لأن الجهات الرسمية لم تصدر بياناً يكشف التفاصيل، أو يفيد بضبط مطلق الرصاصة، وهو ما يعني أن إصبع الجاني المجهول لم تزل على الزناد.

*وبالأمس أفادت الأنباء الواردة من الخرطوم، بأن حالة من الذعر والخوف إنتابت الطاقم الطبي، والمرضى داخل مستشفى بشائر جنوب العاصمة الخرطوم، وذلك بعد أن هدد أحد منسوبي القوات المشتركة بتفجير قنبلة يدوية، بعد أن بلغه نبأ وفاة أحد زملائه الذي كان يتلقى العلاج داخل المستشفى.

*ما حدث، وما سوف يحدث خلال الأيام القادمة هو نذير بإنفجار الأوضاع من جديد، وأهل السودان لا زالوا يعيشون مرارات تلك الأيام الكالحة خلال فوضى تحركات قوات الدعم السريع المتمردة، قبل أن تلحق بها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، الهزائم المتتالية، وقد أوشكت على أن تقضي عليها، وسوف يحدث ذلك خلال أسابيع قليلة، حسب معطيات الواقع، ومجريات الأحداث.

*على مجلس السيادة الإنتقالي وحكومة الأمل، التركيز على بسط الأمن، وتفعيل القوانين الرادعة التي لا تستثني أحداً لوقف أي مهددات للأمن العام، المجتمعي والوطني، بمنع حمل السلاح، وإخراج أي قوة مسلحة إلى خارج دوائر إقامة المدنيين، بحيث لا تبقى إلا القوات المسلحة السودانية في نقاط إرتكازها المعلومة، مع إسناد مهمة حفظ الأمن لقوات الشرطة السودانية، التي كانت على الدوام حارسة للأمن المجتمعي و للقيم والأعراف.

*نزع الخوف والقلق من نفوس المواطنين هو بداية الإستقرار الأمني، وهو بداية الإستقرار المجتمعي الذي تعود بعده المدارس تستقبل أبناءنا وبناتنا، وتقرع الأجراس إيذاناً بإنطلاقة المسيرة القاصدة، مسيرة العلم، لأن التمرد ومن خلفه أعوانه يستهدفون شعبنا من خلال حرمان الأجيال القادمة والجديدة من العلم.

*ليتنا نسمع ونرى ونشعر بأن السلطة الشرعية في بلادنا قد إتجهت بنا وببلادنا في الإتجاه الصحيح.