نداء الوفاء… لماذا يُهمل نجوم الفن السوداني؟
إعداد – زلال الحسين:
إلى متى سيظل نجوم الفن والثقافة في السودان يتعرضون للإهمال؟ الفنانة بلقيس عوض، إحدى رائدات المسرح السوداني، تعاني من ظروف صحية صعبة وتفتقر إلى الرعاية اللازمة. فهل يعقل أن تُترك هذه الفنانة الكبيرة تواجه مصيرها وحدها بعد أن قدمت الكثير لوطنها؟
يظل التقدير والوفاء استحقاقا لمن قدموا الجمال وبخاصة من هم في سنها، لا ينبغي أن يُترك فريسةً للعوز والمرض، بعد أن قدّم عصارة عطائه لخدمة الوعي والجمال في المجتمع. إنّ ما تمرّ به الأستاذة بلقيس ليس مجرد حالة إنسانية فردية، بل هو مرآة لواقعٍ أكبر من الإهمال الذي طال رموز الثقافة والفن في السودان.
ويُنتظر من وزارة الثقافة والإعلام، ومن مجلسي السيادة والوزراء، التحرك العاجل لتقديم الدعم الصحي والمعنوي والمادي لهذه الفنانة التي صنعت ذاكرة وطنٍ كامل. لقد أسعدت بلقيس أجيالاً بموهبتها وعفويتها وصدق أدائها، فهل يعقل أن تُترك اليوم لتواجه مصيرها وحدها؟ إنّ إنقاذها من معاناتها الراهنة هو واجب وطني قبل أن يكون إنسانياً، وهو رسالة يجب أن يتبناها المجتمع بأسره: لا تتركوا رموزكم في العتمة بعد أن أناروا الطريق للجميع.
بلقيس عوض، ممثلة سودانية بارزة، ولدت في العام 1946 بمدينة الخرطوم، ودرست في مدارس البعثة المصرية بالكلية القبطية للبنات. كانت أول امراة تصبح ضابط جمارك في السودان في عام 1965، وأول ممثلة تمثل بالفصحى في الإذاعة السودانية في العام 1961. من أشهر الأعمال التي شاركت فيها: أقمار الضواحي، آخر قطار، سكة الخطر
أما الفنانة فائزة عمسيب، فهي أيضًا من الرائدات اللواتي أسهمن في إثراء المشهد الفني السوداني. قدّمت العديد من الأعمال التلفزيونية والإذاعية، واستطاعت أن تثبت وجودها في عالم التمثيل، رغم التحديات التي واجهتها. من أبرز أعمالها: عنبر المجنونات، ضريح ود النور، عرق البلح، عرس الزين.
إننا في (أصداء سودانية ) نناشد الجهات المعنية التحرك العاجل لتقديم الدعم اللازم لهاتين الفنانتين الكبيرتين. إن إنقاذهما من معاناتهما الراهنة هو واجب وطني قبل أن يكون إنسانيًا. يجب أن نكرم رموزنا في حياتهم، لا بعد وفاتهم، وأن نقدر مساهماتهم الكبيرة في بناء وطننا.