
ضبط الحدود وهيبة الدولة
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*معلوم ان الموقع الجغرافي للسودان في القارة الإفريقية له الكثير من التأثير على وضعه السياسي والاقتصادي والآجتماعي وقبل ذلك وضعه الأمني.. أن يكون السودان محاطا بسبع دول إفريقيا بحدود ممتدة لآلاف الكيلومترات فضلا عن أن معظم الدول المحيطة بالسودان تعاني إضطرابات سياسية أيضا معلومة ولها تأثيرها الكبير على الأمن في السودان.
*أظهرت الحرب الدائرة الآن في السودان ثغرات أمنية كبيرة على حدود السودان والتي مدخلا رئيسا للسلاح والعتاد الحربي والمرتزقة والجنود الذين يشعلون الحرب الآن ولعل الحدود الغربية والجنوبية والحدود مع ليبيا تعتبر من أكثر المناطق التي ادخلت السلاح في السودان حيث استغلت دولة الامارات حفتر وكاكا وسلفاكير وافريقيا الوسطي في ادخال حتي الطائرات…وبالسيطرة على الفاشر تكون هذه الدول الحدودية قد ساهمت في عملية احتلال المليشيا والمرتزقة على كل اقليم دارفور وتهديد بعض الأجزاء من ولايات كردفان الثلاث مما يستوجب ان يتخذ الجيش نهجا جديدا لحماية الحدود وضبطها ومراقبتها وتأمينها للمحافظة على هيبة الدولة وسيادتها.
*مناسبة حديث اليوم هو اصدار القوات المسلحة تعميما بأنها تمكنت الآن من وضع يدها على حدود السودان الممتدة عبر آليات لم تفصح عنها لدواعي هي أدري بها وقد أرسلت تحذيرا شديد اللهجة بأن كل من يخترق الحدود السودانية بغير تصريح مسبق يعتبر هدفا للقوات المسلحة ومعتد على سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.
*ربما آخر تجاوز كان واضحا بعد احتلال الفاشر هو دخول قناة سكاي نيوز الاماراتية إلى الفاشر عبر تشاد دون تصريح أو إذن علما بأنها موقوفة قبل فترة عن طريق وزارة الاعلام.. وتصوير فريقها لفيديوهات من داخل الفاشر يرقصون ويحتفلون مع قاتلي مواطني الفاشر من الدعم السريع والمرتزقة وفي ذلك تجاوز سياسي واخلاقي ومهني.
*إن قرار القوات المسلحة يعتبر خطوة مهمة للمحافظة علي هيبة الدولة وأمنها عبر مراقبة الحدود وضبطها ورغم صعوبة تنفيذ القرار على الوجه الأكمل إلا أن الأمر إذا استعدت القوات المسلحة فنيا بتوفير كل ما يمكن أن يراقب الحدود وبإستهداف كل من يتجاوز ويعتدي على التراب السوداني.