آخر الأخبار

 زفرات النكد (1-2)

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*مامن آفة تلقى بوبالها على الإنسان مثلما يفعل النكد الذي يتسلل إلى حياته حينما تعتريه مشاعر الحزن وفقدان الأمل وتخيم عليه الرتابة والملل من كل صوب.

*فحينما ينظر الفرد للحياة نظرة تشاؤمية ويُضخِم مايمر  به من مشكلات في الحياة ولايسعى لإيجاد حلول لها، بل يضع كفه على خده ويبدو ساهماًويخيم عليه الشرود فهو  يستدعى النكد بنفسه ويرحب بزيارته وإن لم يكن الأخير ينوي ذلك.

* على الأحداث السيئة التي يمر بها الأنسان في حياته وبناء برج عالي لها والإنزواء بداخله ومحو ونسيان كل حدث جميل طرق ومازال يطرق باب حياته بلاريب مدعاة لتحريك ساقية من النكد لايتمكن من إيقافها بسهولة فتستمر في الدوران ويستمر تذمره ونقده وضيقه وشكواه وعدم رضاه مما يحيط به ويمر به في حياته وترسمه الأيام.

*يجد النكد سبيله للإنسان في أغلب الأحيان حينما تكون هنالك مجموعة من الضغوط تحلق في حياته وتعصف بذهنه فبدلاً من مواجهتها ومحاولة التغلب عليها يلجأ البعض من الناس للإنكفاء على وجوههم ولطم خدودهم فيزداد الطين بله ويرسل النكد إشعاعه الضار في الدواخل.

*ولايكون النكد بلاشك مسيطراً  فقط على من يتعبد في محرابه بل يتخطاه إلى من يدورون في دائرته ولصيقين صلة به كيفما كانت تلك الصلة فتصيبهم نباله.

*وتتفاقم سيطرة النكد فتتحول إلى ضرر وأذى لايعاني منه رفيقه فقط بل يمتد إلى أولئك المقربون من أسير النكد، فتهب رياحين التوتر وعدم الطمأنينة عليهم فيلوذون بالفرار من ذاك العاشق للنكد للنجاة بأنفسهم وترميم مايمكن ترميمه من ثقوب حمى النكد فينفض  المجلس من حوله فيجد نفسه وحيداً بين ردهات الحياة يقاسي ويعاني نكده لوحده.

نهاية المداد:

إذا جاءك المهموم أنصت… وإذا جاءك المعتذر أصفح

وإذا قصدك المحتاج أنفق… ليس المطلوب أن يكون في جيبك مصحف ولكن المطلوب أن تكون في أخلاقك آية.

(مصطفى محمود)