ترمب يمدد الهدنة بـ«شرط المقترح» وطهران ترفض التفاوض تحت «خناق الموانئ»
في استجابة دبلوماسية لافتة لجهود الوساطة الباكستانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ «مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.
وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب إسلام آباد الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، مما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.
هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ «التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.
هذا التجاذب أدى إلى إرجاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان، في وقت يزداد فيه المشهد الميداني تعقيداً مع استمرار إسرائيل في سياسة «التدمير الممنهج» للبنى التحتية في قرى «الخط الأصفر» بجنوب لبنان، مما يجعل تمديد الهدنة بمثابة «هدوء حذر» يسبق عواصف سياسية وميدانية مرتقبة.