آخر الأخبار

مبادره (HIPC) …إصلاحات اقتصاديه مرتقبه

تقرير_ناهد اوشي

تشكل ديون السودان الخارجيه والتي تجاوزت 60مليار دولار  عبئا كبيرا  واثقلت  كاهل اقتصاده  ولم تشفع مشاريع البني التحتيه التي تم تمويلها عبر الاستدانه ولم تستطع الحكومات المتعاقبه سداد تلك الديون .

اخيرا تحركت الحكومه السودانيه نحو حلحلة ملف الديون  عبر وفد مشارك في الإجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية لمناقشة  سبل استئناف انخراط السودان في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) لإعفاء الديون، باعتبارها خطوة محورية في مسار الإصلاح الاقتصادي وتخفيف أعباء الدين الخارجي علي ان تُستكمل هذه النقاشات خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي المقبلة في العاصمة الأمريكية واشنطن نهاية الشهر الجاري”

وعلي هامش الاجتماعات التي عُقدت في الكويت التقى وزير المالية د.جبريل إبراهيم مع إدارة الهيئة العامة للاستثمار الكويتية.

و باعتبار الهيئة أكبر دائن للسودان، تضمن اللقاء مناقشات حول سبل معالجة تراكم الفوائد المركبة بطرق تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، سعيًا إلى إقامة آليات تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة

تمويلات ميسره :

خبير النظم الماليه والمصرفيه المهندس الطيب الجعلي أوضح  ان خطوة الحكومة السودانية لاستئناف انخراطها في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) تعتبر خطوة مهمة نحو تخفيف عبء الديون الخارجية التي تفوق 50 مليار دولار.

وقال إن   المبادرة تتيح  فرصا للحصول على تمويلات ميسّرة من المؤسسات الدولية ودخول السودان مجددا إلى النظام المالي العالمي.

الخطوة برغم أهميتها  الا ان الجعلي يري بانها  غير كافية وحدها لحل الأزمة الاقتصادية. وقال ان المفتاح الحقيقي للخروج من الأزمة هو الاعتماد على الذات وزيادة الإنتاج المحلي في الزراعة والصناعة والخدمات، إلى جانب التعامل الذكي مع التمويل الدولي.

رؤيه وطنيه:

ونبه لضرورة  أن يكون التمويل الخارجي موجهاً لمشاريع إنتاجية واضحة، وألا يُربط بسياسات تضر بمصالح السودان أو تؤثر على سيادته. لذلك، يجب أن تكون هذه الخطوة جزءاً من رؤية وطنية شاملة تقوم على تحقيق الاكتفاء الذاتي، والاستفادة من التمويل الدولي بما يخدم التنمية والعدالة الاجتماعية.

اليه بديله:

رئيس شعبة مصدري الجلود خالد محمود هارون اعتبرها خطوة مساعدة في تخفيف عب الديون غير انه قال  بالنظر لجوهر هذه المبادرة و التي تعتبر  احد الوسائل المستحدثة لاستعمار الدول و التدخل في قرارها السياسي و الاقتصادي و هي آلية بديلة لصندوق النقد الدولي ، أو كما يقال خرج الذئب يوما في ثياب الواعظين ، ولن يكون هنالك إعفاء ديون بدون مقابل  واضاف هرون  الي حين حدوث ذلك علي الدولة الاعتماد علي النهضة الزراعية و الثروة الحيوانية و قطاع التعدين و الصناعة ، حتي تتمكن من استعادة التوازن للاقتصاد بالتعافي التدريجي و مواجهة الحرب التي تنتظر لخوضها في اعادة الإعمار و العمل علي إصدار التشريعات التي تحد من التحايل و المساس بالأمن الاقتصادي.

إصلاح اقتصادي:

الخبير الاقتصادي ايهاب عبد الرحمن أكد ان استئناف مشاركة السودان في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) تعتبر محورية في مسار الإصلاح الاقتصادي وإعفاء الديون المتراكمة.

وقال بان المبادرة تهدف إلى تخفيف عبء الديون على الدول الفقيرة وتقديم الدعم المالي والاقتصادي اللازم لتعزيز التنمية المستدامة

واشار الي ان  السودان قام بإصلاحات اقتصادية مهمة  علي راسها  تسوية المتأخرات المستحقة للمؤسسة الدولية للتنمية، مما يتيح للبلاد الحصول على تمويل جديد لأغراض التنمية.

كما وتوصلت الحكومة السودانية إلى اتفاق سلام للتغلب على الصراع الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل جميع الأطياف السياسية.

بما في ذلك إجراء إصلاحات اقتصادية تشتد الحاجة إليها بغية عكس مسار عقود من التشوهات الاقتصادية والاجتماعيةوالسياسية

دعم دولي:

وقال بان السودان يحظى بدعم دولي من مؤسسات مالية دولية

وشدد علي ان  استئناف مشاركة السودان الكاملة مع مجموعة البنك الدولي بعد تسوية المتأخرات لها  تأثيرات ايجابيه فيما يلي  تخفيف عبء الديون الخارجية

بجانب  تعزيز التنمية المستدامة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين و تقديم الدعم الاقتصادي والمالي اللازم لتعزيز الاقتصاد السوداني.