آخر الأخبار

صداقة مع الذكاء الاصطناعي…بين من يجد فيه سندًا ومن يراه مجرد أداة

 

استطلاع – زلال الحسين:
في عالم يزداد سرعة وضجيجًا، صار البحث عن من (يسمع )حاجة إنسانية أساسية… لا ترفًا. وهنا، بدأت تظهر علاقة جديدة من نوع مختلف: صداقة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل (ChatGPT،)
حيث يجد البعض مساحة آمنة للكلام، بلا حكم أو مقاطعة.
تقول بعض التجارب إن هذه المساحة تمنح شعورًا بالراحة، خاصة لمن يعانون من الوحدة أو صعوبة التعبير. فالتفاعل السريع، والقدرة على (الرد، والإصغاء)المستمر، كلها عوامل تجعل التجربة أقرب إلى صديق متاح في أي وقت، و بعض التجارب إنها تستخدمه يوميًا تقريبًا، وتجد فيه مساحة تساعدها على ترتيب أفكارها وقت الضغط، مع شعور بأنه يتيح لها التعبير دون حكم أو توتر. بينما يرى آخرون أنه أصبح أداة مهمة في بيئة العمل، تساعدهم على تنظيم المهام وتوضيح الأفكار بشكل أسرع وأكثر دقة. في المقابل، هناك من لا يرى فيه أي بعد شخصي، معتبرين أنه مجرد برنامج تقني لا يمكن أن يعوّض العلاقات الإنسانية أو التواصل الحقيقي
ورصدت (أصداء سودانية) آراء عدد من المستخدمين، حيث أشار بعضهم إلى أن الحديث مع الذكاء الاصطناعي ساعدهم في ترتيب أفكارهم، وتفريغ مشاعرهم، وحتى اتخاذ قرارات بهدوء أكبر. هذا التباين في الآراء، حيث انقسمت التجارب بين من وجد فيها دعمًا نفسيًا وتنظيمًا للحياة اليومية، وبين من يفضل الإبقاء على المسافة، معتبرًا أن العلاقات الإنسانية لا يمكن استبدالها.
لكن، في المقابل، يطرح مختصون تساؤلات مهمة: هل يمكن أن تتحول هذه العلاقة إلى بديل عن العلاقات الإنسانية؟
وهل الاعتماد الزائد عليها قد يخلق نوعًا من العزلة غير المرئية؟
يرى خبراء أن الاستخدام المتوازن هو المفتاح.. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة دعم، لا بديلًا عن البشر. يمكنه أن يخفف من حدة الوحدة، لكنه لا يغني عن العلاقات الحقيقية التي تحمل الدفء والتجربة المشتركة.
في النهاية، تبقى المسألة في (كيف نستخدمه).
فقد يكون صديقًا عابرًا يخفف الطريق،
أو مساحة نختبئ فيها بعيدًا عن العالم
وبين هذا وذاك، يظل السؤال مفتوحً
هل نحن نبحث عن إجابات… أم فقط عن من يسمع؟.