آخر الأخبار

عواصم عربية تكسر الصمت بعد هجوم غير مسبوق على طهران.. وتحذيرات من انفجار إقليمي وشيك (تقرير)

 

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

_________________________

 

القاهرة – أصداء سودانية

 

 

ضربة غير مسبوقة: إسرائيل تستهدف رموز القوة في طهران

في تصعيد خطير وغير مسبوق، شنّت إسرائيل فجر اليوم الجمعة ضربات جوية مكثفة على العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت مواقع حيوية وعدداً من المباني السكنية، وأسفرت عن مقتل مجموعة من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، ما أثار موجة استنكار عربية رسمية نادرة، تصدّرتها القاهرة والرياض.

القاهرة: هذه “جريمة صهيونية” تهدد السلم الإقليمي

أدانت وزارة الخارجية المصرية بشدة ما وصفته بـ”الجريمة الصهيونية البشعة”، محذرة من أن هذا التصعيد يمثل “تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي”، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وأكدت القاهرة في بيانها أن “المغامرات العسكرية” لن تجلب الأمن، ودعت إلى “حلول سياسية تحترم سيادة الدول ووحدتها”، مشيرة إلى أن مثل هذه الضربات تقوّض استقرار المنطقة بشكل خطير.

الرياض: اعتداء سافر ومحاولة لنسف جهود خفض التصعيد

من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه “الاعتداءات الإسرائيلية السافرة”، واعتبرتها خطرًا داهمًا على مساعي خفض التوتر، مؤكدة رفض المملكة لضرب المدن والمنشآت النووية باعتبارها خرقًا للأعراف الدولية واعتداء على سيادة إيران.

وفي تطور دبلوماسي لافت، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالًا هاتفيًا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، عبّر خلاله عن تعازيه بسقوط ضحايا، بينهم قادة عسكريون كبار، وأكد “وقوف المملكة إلى جانب إيران في هذا الظرف الخطير”، مع الدعوة لعدم الانجرار نحو مزيد من التصعيد.

واتهم عراقجي الولايات المتحدة بأنها “الراعي الرئيسي لهذه الاعتداءات”، مؤكدًا أن العدوان لم يكن ليقع دون “ضوء أخضر أمريكي”، وشدد على أن إيران “تحتفظ بحقها المشروع في الرد بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

أسماء بارزة سقطت في الهجوم: خسارة استراتيجية لإيران

فيما يلي أبرز الشخصيات التي أعلنت إيران استشهادها جراء القصف:

1. اللواء حسين سلامي – القائد العام للحرس الثوري الإيراني

2. اللواء محمد باقري – رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة

3. الدكتور فريدون عباسي – عضو البرلمان والرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية

4. اللواء غلام علي رشيد – قائد مقر “خاتم الأنبياء”

5. الدكتور محمد مهدي طهرانجي – رئيس الجامعة الحرة وأحد أبرز العلماء النوويين

وتعدّ هذه الشخصيات من ركائز البنية الأمنية والعلمية الإيرانية، مما يرفع من مستوى التأثير الاستراتيجي للهجوم، ويجعل الرد الإيراني أكثر ترقبًا وخطورة.

ردود محسوبة وصواريخ في الأجواء: إشارات ما قبل الانفجار؟

ولا تزال الردود الدولية والعربية تتوالى، وسط تصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. وفيما تتكثف الدعوات لضبط النفس، أوردت تقارير متطابقة أن إيران بدأت ردًا محدودًا باستخدام مسيّرات وصواريخ استهدفت مواقع داخل إسرائيل، ردًا على مقتل قادتها.

لكن المفاجأة جاءت من إعلان الجيش الأردني اعتراض “أجسام طائرة” في أجوائه، ومنعها من الوصول إلى وجهتها، في خطوة اعتُبرت رسالة حازمة بأن المملكة ترفض تحويل أراضيها إلى منصة أو ممر لأي صراع عسكري خارجي.

عمان تدخل على الخط: الصفدي يتواصل مع إيران ويدين الهجوم

وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالًا بنظيره الإيراني، أعرب خلاله عن إدانة المملكة للهجوم على طهران، مؤكدًا تضامن الأردن مع إيران في مواجهة أي اعتداء على سيادتها، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة ضبط النفس وتفادي الانجرار إلى مواجهة مفتوحة.

موقف الأردن بدا متوازنًا، لكنه حاسم في تأكيد رفضه التورط الإقليمي، وهو ما ظهر في البيان العسكري الذي شدد على أن حماية الأجواء الأردنية “خط أحمر” لا يُسمح بتجاوزه.

 

 ما بعد الضربة: صمت دولي وقلق من انفجار إقليمي وشيك

وبين صمت دولي ملحوظ وتصعيد ميداني متسارع، تتزايد المخاوف من انفجار إقليمي وشيك قد يغير موازين الصراع في الشرق الأوسط، ويضع المنطقة بالكامل على حافة نزاع لا يمكن التحكم بعواقبه. وفي ظل غياب فاعل لبعض القوى الكبرى، وبروز مواقف عربية حذرة لكن حاسمة، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في رسم معالم المرحلة التالية من هذه المواجهة المعقدة.