
بارا حرة (وما ادراك ما بارا)
موقف
د.حسن محمد صالح
*قامت القوات المسلحة السودانية و القوات المساندة لها بتحرير مدينة بار شمال كردفان بتاريخ الخميس 11سبتمبر 2025م من قبضة التمرد بعد احتلال مليشيا آل دقلو الإرهابية لبارا ام لبخ قرابة العامين وعزلتها عن العالم وعن كردفان وعن العاصمة الوطنية الخرطوم.
*أثار تحرير مدينة بارا فرحا جميلا وغرد مساعد القائد العام للقوات المسلحة عضو المجلس السيادي الفريق أول ركن ياسر العطا مهنئا الشعب السوداني بتحرير مدينة بارا وقال إن تحرير بارا تم بتضحيات كبيرة قدمتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها وكان ثمن هذا التحرير شهداء وجرحى ومصابين في صفوف القوات المسلحة.
*بارا هي التاريخ والحاضر والمستقبل , بارا المقدوم مسلم والمسبعات,وبارا السيد الحسن اب جلابية وبارا النور عنقره الذي انحاز بها إلى جانب الثورة المهدية عقب سقوط الابيض على يد جيوش المهدية عام 1883م
*بارا عاصمة دار الريح تاريها مشتولة المنقة فيها وظلت لسنوات طويلة مركزا للإدارة والحكم تحت مسمى مجلس ريفي بارا وتضم دار حامد والكبابيش إلى ان انفصل مجلس ريفي الكبابيش عن مجلس ريفي دار حامد وأصبحت سودري هي رئاسة مجلس ريفي الكبابيش قبل أن تصبح محافظة سودري ومحلية سودري وكذا الحال مع بارا.
*بارا هي حوض بارا الجوفي الذي يعتبر مصدرا لمياه الابيض واول ما فعلته المليشيا المجرمة أن احتلت مياه الابيض القادمة من بارا لكي تموت الابيض واهل الابيض عطشا.
*وبارا هي الواحة الخضراء الوارفة في قلب الصحراء وهي ليمون بارا وجناين بارا يا اخوانا شيلوا الجلالة سبحان الله تعالى وهي عبد القادر سالم وعبد الرحمن عبد الله وعبد الله الكاظم وعثمان خالد .بارا مدينة سودانية انصهرت فيها الأعراق والأجناس والأنساب.
*بارا خرسي تقابة القرآن ومهد القراءات السبع وشيخ الزين وشيخ نورين وكل القراء الذين عطروا مساجد العاصمة الخرطوم بأصواتهم الندية في ليالي رمضان وكانوا ملوك التهجد والاعتكاف في رمضان قبل أن يقطع آل دقلو وقحط العميلة على الناس العشر الأواخر من رمضان ويشعلون الحرب.
*لماذا احتلت مليشيا التمرد بارا وهي مدينة خالية من الوجود العسكري معظم أهلها مزارعون وتجار وعاملون في الخدمة المدنية ؟ المليشيا المجرمة قامت باحتلال بارا لكي تحكم الحصار على الفرقة الخامسة مشاة فرقة الهجانة أم ريش أساس الجيش وتقوم بإسقاط الأبيض بعد أن احتلت أم روابه والرهد واخيرا النهود والخوي وأهمية الابيض تكمن في موقعها الاستراتيجي ومطار الأبيض الدولي وذلك في ظل هوس مليشيا آل دقلو الإرهابية بالمطارات والطيران الحربي والمسير كما حدث في مطار مروي ومطار نيالا والمحاولات المستميتة لاحتلال مطار الفاشر.
*كان احتلال مليشيا التمرد لمدينة بارا وغرب بارا حتى ام كريدم والمزروب وجنوبا حتى جبرة الشيخ من أسوأ أنواع الاحتلال الذي شهدته مناطق السودان الأخرى في الخرطوم والجزيرة و سنار .هذا الاحتلال كان احتلالا ذاتيا باستخدام أبناء المنطقة الذين مارسوا أبشع أنواع التنكيل بالمواطنين العزل في مذابح يندى لها الجبين في كل هذه المناطق وآخرها ما شهدته مدينة جبرة الشيخ التي ارتكبت فيها مليشيا الدعم السريع مذبحة مروعة قبل انسحابها.
*تحرير بارا كما قال الفريق اول ركن ياسر العطا هو أول الطريق في مشروع تحرير ما تبقى من شمال كردفان وجنوب كردفان ودارفور وتأمين العاصمة الخرطوم ضد المسيرات التي كانت تنطلق من بارا لضرب المواقع الحيوية في العاصمة وغيرها.
*ومن أكبر المكاسب الأمنية والعسكرية والاقتصادية هو فتح طريق الصادرات أم درمان جبرة الشيخ بارا الأبيض وهو طريق يختصر المسافة إلى اربع ساعات عن طريق النيل الابيض – الخرطوم كوستي الابيض وسوف تتنفس كل شمال كردفان ودار الريح الصعداء بطي صفحة المتمردين والشفشفة والشفشافة الذين نهبوا أموال المواطنين وممتلكاتهم وقيل الحمد لله رب العالمين.