
المناصب العامة … عامة
الوان الحياة
رمادي :
*لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد حينما يقال شخص ما من منصب عام , اقالة محافظ بنك السودان اثارت جدلا واسعا حول الأمر كما وصف أحدهم الجدل حول الاقالة بانه هلال مريخ بمعنى هناك مؤيدين للقرار واخرون ضد القرار.
*والسؤال لماذا هذا الاختلاف بين الناس اليست هي وظيفة عامة لموظف عام ينفذ سياسة الحكومة الاقتصادية ؟ بالطبع المفترض ان يكون كذلك وبالتالى يجب ان لا تتاثر المؤسسة بهذا التغيير.
*الرافضون للقرار يتحدثون عن انجازات الرجل خلال فترة الحرب وما قام به من استقرار للوضع الاقتصادي ومساهمة بنك السودان في تمويل مصروفات الحرب وتوفير العملات الحرة التي تحتاجها البلاد لتوفير احتياجات القوات المسلحة والشعب من مواد غذائية وأدوية .
*هذا جهد مقدر يشكر عليه باعتبار انه قد قام بواجبه على اكمل وجه لكن هذا لا يعطيه فيتو ويجعله موظف سوبر غير قابل للمحاسبة أو الانتقاد أو التنسيق مع المؤسسات الاقتصادية الاخرى أي أن لا تكون له سياسات منفصلة عن السياسة الاقتصادية للحكومة.
أما الذين صفقوا للقرار هل الترحيب بالقرار كان من باب المصلحة العامة أم لأنه كان عقبة أمام مصالح لهم غيابه سيفتح الطريق امامهم لتحقيق اغراضهم ومصالحهم.
*الأخبار المتدوالة تقول ان خلافا حدث حول سياسة الحكومة في تصدير الذهب واحتكار بنك السودان لشراء الذهب وتصديره والذي وجد معارضة شديدة من شركات ومصدري الذهب وشعبتها التي ترى ان هذا القرار يضر بها ضررا بالغا ولذلك عارضوه وسعوا لإلغائه بكافة الوسائل.
*السؤال هنا هل قرار احتكار تصدير الذهب كان قرارا اقتصاديا لمصلحة البلاد اتخذ لضبط هذه التجارة ومحاصرة المضاربة بالعملات الأجنبية إلى أن خلفت تضخما سريعا ومريعا انخفضت بسببه قيمة الجنية السوداني بشكل غير مسبوق ومضر . *أم انه قرار فردي من محافظ بنك السودان مصر على تنفيذه رغم معارضة اصحاب المصلحة من الشركات والمصدرين لهذه السلعة الهامة التي ساهمت مساهمة كبيرة في سد حاجة البلاد من العملات الأجنبية.
*الشاهد أن على حكومة الأمل أن تضع الأمور في نصابها وأن تعيد للوظيفة العامة هيبتها ومهامها وانها ليست حكرا لاحد وغير قابلة للاحتكار أو الانفراد بالقرار وعلى الموظف أن يعلم انه يعمل وفق سياسة الحكومة المتفق عليها وأن وجوده أو عدمة لا يؤثر على المؤسسة أو يعطلها إن غاب