آخر الأخبار

الثروة الحيوانية.. الوزارة و البنك

متابعات و إشارات

د. مجدي الفكي

 

*مواصلة للمتابعات و الإشارات حول بنك الثروة الحيوانية و مصير الاسهم (الحائرة) بفعل فاعل ( محترف) استند في تنفيذ ( المؤامرة) على عدة عوامل اهمها الغياب التام والمفتعل  للجهات الرقابية التي كانت تسمع و ترى ما يحدث و تغض الطرف و كأن الأمر لا يعنيها.

*صارت أسهم بنك الثروة الحيوانية تائهة لم يحسم أمرها بعد، حوالى 70% منها كانت مملوكة لشركات ذات علاقة بقوات الدعم السريع المتمرد هي

1- شركة الركيزة

2- وكالة قادم للسفر والسياحة

3- شركة قاطوراء

4- شركةالوديان

5- شركة اكستنشن

*هذا الوضع  لم يمكن بقية المساهمين  من ممارسة حقهم  باعتبارهم احد الركائز الأساسية للبنك (الملاك و الادارة و العاملين) خاصة حق اختيار مجلس إدارة جديد يمثلهم لإنهاء فصول النحس والتيه والضياع  التي لازمتهم والتي  بدأت قبل اندلاع  الحرب بشهور قليلة بسبب التباطؤ في عقد اجتماع الجمعية العمومية في موعده  نوفمبر من العام 2022 و حتى قيام الحرب مرورا  بتمديد البنك المركزي لمجالس إدارات البنوك و استبعاد الاعضاء ممثلي الشركات المشار اليها من المجلس وتحويل المتبقي منهم إلى لجنة إدارية.

*أهل الرأى و الخبراء وأصحاب الاسهم (بالاصالة) يؤكدون أن استمرار اللجنة الادارية هذا غير منطقى بعد اصدارالبنك المركزي توجيهاته لاستكمال واختيار مجالس إدارات البنوك . لذلك لابد من قرار حاسم من البنك المركزى يضع الأمور في مسارها الصحيح.

*في جانب مقابل (للمتابعات) استمعنا إلى حديث البروف المنصوري وزير الثروة الحيوانية  والسمكية عبر تسجيل صوتي (مميز) منتشر على نطاق واسع و كان ردا على أحد الاعلامييين و تناول البروف خطته الاستراتيجية للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية وكان حديثه  في نقاط واضحة و مفصلة بينت خبرة الرجل و حرصه على النهوض بالقطاع.

*كل ما قاله بروف المنصوري لم يكن جديدا فقد  ظل يتردد كثيرا لسنوات و عهود مضت حتى سئم الجميع من ( التنظير )، ولكن الجديد الذي جاء به السيد الوزير هو الخطوات العملية و الواثقة الجادة التي اتبعها .. فلأول مرة يشهد قطاع الثروة الحيوانية اتباع القول بالعمل  وقد اختارت الاستراتيجية  ولاية نهر النيل   مسرحا للحدث و لأسباب منطقية.

*في جزء من حديثه أشار البروف إلى أهمية دور البنوك  في تمويل استراتيجته. لذلك نقول له ( بالصوت العالى) يجب تسخير بنك الثروة الحيوانية لخدمة هذه الاستراتيجية

وحتى يتحقق ذلك لابد من حسم امر الاسهم  لتكون باسم  الوزارة  لتحقيق أهداف الاستراتيجية.. بنك الثروة الحيوانية كان  فكرة تحولت إلى توصية فى مؤتمر الأطباء البيطريين عام 1992  ولكنه انحرف عن مساره الذ ى حدد له ، و حان الوقت ليعود إلى موطنه و حاضنته الأساسية وزارة الثروة الحيوانية و السمكية.

*هذا الحديث بعيدا عن لغة الأرقام و   الاحصاءات و النسب المئوية و التقديرات  فوفقا لها يعتبر البنك مؤهلا ليكون ملاذا للوزارة و على مجلس السيادة الموقر  و الجهات ذات الصلة (وزارة المالية)  تخصيص الاسهم (المصادرة)  لوزارة الثروة الحيوانية والسمكية.

*بنك الثروة الحيوانية  نشأ قويا على أصول الوزارة نفسها .. و كانت مهمته الأساسية  تمويل القطاع و النهوض به و زيادة حجم القطيع القومى لأكثر من  20 ضعفا ،  وهو البنك الرائد في القطاع

باختصار هى  نفس استراتيجية السيد الوزير.

*الخطوة الأولى والاهم بعد تخصيص الاسهم لابد من  صياغة قانون خاص بالبنك لحمايته من التعدى و قطع الطريق امام تكرار (المتاهات) التي تعرض لها خلال مسيرة 33 عاما من انحراف عن المسار، وأشكال الفساد المالى و الادارى التى مورست  فيه و كان آخرها فترة سيطرة قوات الدعم السريع المتمردة على  النسبة الاكبر من اسهمه و أبرزها محاولة طمس هوية البنك بتغير اسمه إلى اسم اخر لا علاقة له بالأهداف  المعلنة عند انشاءه.

*ختاما لابد من إعادة بنك الثروة الحيوانية إلى أحضان  وزارة الثروة الحيوانية ليبدأ تعافى  اقتصاد السودان في هذا الجانب.

لنا عودة