الديامي يكشف المثير..المخدرات في الدويم..حقائق الاحصائيات والوضع الخطير
الدويم – هيثم السيد:
لا حديث في محلية الدويم إلا عن انتشار المخدرات، ذلك الخطر الذي بات أثره واضحا على المجتمع مفرزا أزمات مفجعة كان لابد من التحرك لمجابتها والحد من انتشار المخدرات التي باتت متاحة في كل مكان.
قبل أسابيع صحيت الدويم على فاجعة محزنة راح ضحيتها أحد أبناء المدينة في زهرة شبابه، وقبلها تكررت حوادث مشابهة كان القاسم المشترك فيها هى المخدرات، وثارت المدينة على وقع تلك الأحداث وتزامن ذلك مع الاحتفالات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وتفاعلت المؤسسات المختلفة ومنظمات المجتمع المدنى مع الحدث وأقيمت البرامج والفعاليات التوعوية المحذرة من خطر المخدرات ، لكن الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي( سيد أحمد الديامي) تناول أزمة المخدرات بجراءة متناهية، ووجه اتهامات مباشرة لجهات مختصة ولمروجين، مما فتح الباب واسعا لمجابهة انتشار المخدرات بقوة أكبر من قبل الجهات المختصة ومن المجتمع، حيث انتظمت الدويم حملات مكثفة بقيادة قوات مشتركة وتمكنت من ملاحقة المروجين وتجفيف أماكن التوزيع، وأسفرت الحملات عن ضبط كميات مقدرة من مخدر البنقو ،كما أسهمت حملات التوعية في نشر قدر من الثقافة بين الشباب
كلية الطب بجامعة بخت الرضا أقامت برنامجا استمر لثلاثة أيام، وكذلك ادارة شرطة المرور، أما شرطة الولاية فقد اقامت فعالية جامعة بمركز الشباب بالتعاون مع شرطة محلية الدويم وادارة مكافحة المخدرات.
اتهامات خطيرة:
يقول خبير أمنى متقاعد أن السيطرة على المخدرات في مدينة مثل الدويم أمر في غاية السهولة، وأشار إلى أن الانتشار الأخير يرجع لعدم التشدد في عمليات التفتيش عند مداخل المدينة ،خاصة الجنوبية والغربية، ولم يعف بعض منتسبي الجهات الأمنية من الاشتراك في عمليات تسهيل دخول الممنوعات للمدينة ووصفهم بضعاف النفوس، وأولئك لايعلمون أنهم بذلك يضعون أبناءهم وأهلهم موضع الخطر
وأشار لتفشي التعاطي بصورة كبيرة بين الشباب منذ بداية الحرب منتصف عام ٢٠٢٣ م نسبة لتوفر المخدرات في أماكن تواجد الشباب خاصة فيما يعرف بجنبات القهوة مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من المتعاطين تحولوا إلى مروجين.
خطر الحبوب:
الدكتور طه حسين أخصائى الأمراض النفسية قال إن المخدرات المستحدثة تشكل خطرا كبيرا على الجيل الحالي ، وأضاف بأن تعاطي الحبوب يسبب الأدمان السريع، وهذا بدوره يسبب أشكالات لافكاك منها، لذلك يجب على الأسر الأنتباه لأبنائهم ومراقبة أصدقائهم وحمايتهم من رفقاء السوء
مسئولية جماعية.
خطب المساجد:
تركزت خطب المساجد بالدويم الجمعة الماضية حول انتشار المخدرات في اطار الحملة الشاملة لمكافحتها والتنبيه بمخاطرها، وقال الشيخ عبدالقادر حماد، أمام مسجد نديم أن المكافحة مسئولية جماعية ولاتقتصر على الجهات الأمنية وحدها ،ويبدأ الأمر من الأسرة داخل البيت مناشدا الآباء القيام بأدوارهم في متابعة الأبناء وحثهم على أداء العبادات بالمساجد.
ماذا بعد:
الآن بعد مرور أسابيع على انطلاقة حملة مكافحة المخدرات نرى أن هناك إنخفاضا واضحا في نسب التعاطي لأسباب عديدة منها الوعي والتجفيف والخوف من ردع العقوبات، لكن نخشى أن تكون هذه الحملات مجرد (فورة لبن)، لذلك نأمل أن تستمر حملات المكافحة على مستوى الجهات النظامية والشعبية دون ربطها بحدث معين حتى نقضي تماما على خطر المخدرات لضمان مجتمع آمن وجيل سليم.