آخر الأخبار

في سبيل السرد الوعضي..الرحمة طريق لله

حورية بو صالح – السعودية:

بعيداً عن الضوضاء، وأنقطاع تام ،حيث الاجواء التي تسودها الروحانية العميقة.

نسمات رقيقة تداعب روحها الصافية، وفيض من  شعور جميل جدا بالسلام ونور وضياء تشعل روحها  ولكن بشكل مفاجئ لم يخطر ببالها وهي هائمة في جمال هذا اللحظات الرائعة.

وأذ بنملة ،تتجول على سجادتها ، بحثا عن طعام تجمعه لتحتفظ به مؤنة للشتاء البارد ، قد تسبب في تشتتها وأبعادها عن هذا الأجواء

فقد أخذت الأفكار تجول بداخلها، ماذا أفعل ،لكي أبعد هذا النملة بدون رجوع

مسكينة، لايطاوعني قلبي في ازهاق روحها، فالله منحها الحياة، فليس لي الحق بذالك.

تذكرت عندما شاهدت الفلم الوثائقي لعالم النمل، وكيف تعاملهم مع المتطفل على مقر سكنهم.

وعلى ضوء هذا المعرفة التي أكتسبتها من الأطلاع ، وضعت خطة ، ولكن ليس مجرد خطة

ستعرفون نتيجة هذا الخطة، التي أسمتها النتيجة المعجزة ، لما لها من الأثر الكبير عندما رجعت النملة لأكمال جولتها ، إذا بها بكل رقة وحب وأهتمام تدفعها بخفة خارج سجادتها حرصا على عدم أيذائها.

وعادت النملة مرتين ،وكررت معها مافعلته سابقا.

ووقفت النملة مستغربة مايحدث واخذت تذهب هنا وهناك ،ثم ذهبت لبعض الوقت

وعادت معها نملة أخرى ، واخذت تمشي  حول السجادة،

تصرفها يدل أنها قد فهمت ،وابلغت مجموعتها انه هذا منطقة خاصة، لابد الابتعاد عنها.

ولم تقتصر الحكاية  على ذالك ، بل كانت تجلس على الأرض ، وتتحرك النملة بحرية حولها ،دون أن تقرصها ، واثقة أنها لن تتعرض للأذى ، فقرصها مجرد خوف ودفاع عن نفسها فهي في أمان.

سبحان الخالق ،الذي اودع في هذا الحشرة الصغيرة ، الادراك وأحترام حدود الآخرين.

فالاحترام وتفهم الآخرين، لغة تخلق الألفة والمحبة.

وتقوي العلاقات ، وتجعلها أكثر متانة ،في تجاوز المشاكل ، والعقبات

كما قال الله جل جلاله (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).

ومرت سنوات  تحكي قصة نملة ولدت من الاحترام والتفهم  صنعها قلب أنسان مُحب للسلام.