سفارتنا في رواندا تدعو لكسر حاجز الصمت حول (حرب السودان المنسية)
كيجالي – أصداء سودانية
عقدت سفارة السودان في رواندا أمس الاربعاء 13 نوفمبر مؤتمرًا صحفيًا عن انتهاكات ميليشيا آل دقلو الارهابية وسط حضور إعلامي واسع مثلته القنوات والصحف والإذاعات وعلى رأسها هيئة الاذاعة والتلفزيون الوطني هناك.
وقدم السفير خالد موسي سردًا تفصيليًا لإنتهاكات الميليشيا الإرهابية وجرائمها التي تشمل التطهير العرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في كل أنحاء السودان وآخرها في شرق الجزيرة.

وقال: إن ما أفرزته الحرب من أزمة إنسانية تعد الأكبر علي مستوي العالم داعيًا الصحافة الأفريقية لكسر حاجز الصمت حول ما اسماه (الحرب المنسية في السودان)، باعتبارها تمثل وخزة للضمير إنسان القارة وتجعل من مقولة الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية مجرد شعار.
السفير موسى لفت إلى ان تورط بعض القوي الإقليمية ودول الجوار في دعم الميليشيا المتمردة يعد ابرز اسباب استمرار الحرب والجرائم المرتكبة ضد المدنيين خاصة تجنيد المرتزقة وتزويدها بالأسلحة والمعدات العسكرية، وطالب تلك الدول بالإستماع لصوت العقل ووقف تمرير الدعم العسكري عبر اراضيها للميليشيا في السودان، مؤكدا ان تأثير الحرب لن يتوقف عند حدود السودان بل ستهدد مجمل الإستقرار الإقليمي.
وذكر ان السودان منفتح علي كل مبادرات السلام لكن يمثل اتفاق إعلان جدة الاساس و القاعدة لتحقيق السلام شريطة التزام الميليشيا المتمردة بشروطه خاصة إخلاء الاعيان المدنية وتجميع قواتها في معسكرات متفق عليها.

وفي رده علي أسئلة الصحفيين اشاد السفير خالد موسي بدور رواندا لمشاركتها التاريخية في قوات حفظ السلام في دارفور في العام 2003، كما اوضح الدور الأمريكي المتوقع بعد فوز الرئيس دونالد ترامب لتحقيق السلام في السودان، بقوله: ان ادارة بايدن تقاعست عن القيام بالجهود اللازمة لوقف الحرب خاصة بالضغط علي الإمارات الداعم الرئيس للميليشيا، منوها الي ضرورة ان تؤدي الادارة المنتخبة ما تقتضيه الوقائع الموضوعية لوقف الحرب وحفظ الاستقرار في القرن الافريقي وليس تضمين قضية السودان في إطار التسوية الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط التي تقتضي مساومات معلومة.
و اشاد السفير بالتضحيات التي ظل يقدمها الشعب السوداني في إسناد القوات المسلحة، معددا أداء الدولة في مجال المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية ومجابهة عدة تحديات ابرزها إدارة اقتصاد الحرب واستعادة الخدمات الأساسية في بعض المناطق.
وطالب السفير خالد موسي المجتمع الدولي بضرورة تصنيف المليشيا منظمة ارهابية و انفاذ مسئولية المحاسبة الجنائية علي الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين.