
هل تفلح الجهود لإنجاح الموسم الزراعي الشتوي وتوفير جزء مقدر من القمح لتأمين بطن الأمة من الجوع؟
أصداء من الواقع ومستقبل واعد
دكتور مزمل سليمان حمد
*يواجه الموسم الزراعي الشتوي في السودان تحديات كبيرة، مما يتطلب تكاتف الجهود من جميع الأطراف لإنجاحه. في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان جراء الحرب، يعد القطاع الزراعي أحد القطاعات الحيوية التي يمكن أن تسهم في تعزيز الاقتصاد وتحقيق الأمن الغذائي.
*التحديات التي تواجه الموسم الزراعي الشتوي في السودان متعددة، وتشمل نقص المياه، وتدهور الأراضي، وعدم كفاية المدخلات الزراعية، وضعف التمويل، والتغيرات المناخية. هذه التحديات تؤثر بشكل كبير على إنتاجية المحاصيل، وتؤدي إلى نقص في الإنتاج، مما يؤثر على الأمن الغذائي للمواطنين.
*محصول القمح هو أحد المحاصيل الرئيسية في السودان، ويبلغ استيراد السودان للقمح حوالي 1.5 مليون طن سنويًا بتكلفة تقارب المليار دولار. وتتوقع التقارير زيادة الاعتماد على استيراد القمح إلى حوالي 80.5% في السنوات القادمة. إنتاجية السودان من القمح تتراوح بين 400 ألف طن إلى 500 ألف طن سنويًا، وتستهدف الحكومة زيادة الإنتاج لتقليص الاستيراد.
*لإنجاح الموسم الزراعي الشتوي، يجب على الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني العمل معاً لتوفير الدعم اللازم للمزارعين. هذا الدعم يشمل توفير المدخلات الزراعية، مثل البذور والمبيدات والأسمدة، وتوفير التمويل اللازم للمزارعين لشراء هذه المدخلات. كما يجب تحسين البنية التحتية، مثل الطرق والجسور والقنوات، لضمان وصول المدخلات الزراعية إلى المزارعين وتسهيل تسويق المحاصيل.
*الحكومة تلعب دوراً هاماً في دعم المزارعين وتوفير البيئة المناسبة لإنجاح الموسم الزراعي الشتوي. هذا الدور يشمل توفير السياسات والتشريعات التي تدعم القطاع الزراعي، وتوفير التمويل اللازم للمزارعين، وتحسين البنية التحتية. كما يجب على الحكومة العمل على تحسين إدارة الموارد المائية، وضمان توفير المياه للمزارعين.
*القطاع الخاص يلعب دوراً هاماً في دعم المزارعين وتوفير المدخلات الزراعية والتمويل اللازم. هذا الدور يشمل توفير البذور والمبيدات والأسمدة، وتوفير التمويل اللازم للمزارعين لشراء هذه المدخلات. كما يجب على القطاع الخاص العمل على تحسين تسويق المحاصيل، وتوفير الأسواق المناسبة للمزارعين.
*المجتمع المدني يلعب دوراً هاماً في دعم المزارعين وتوفير الدعم اللازم لهم. هذا الدور يشمل توفير التدريب والتمكين للمزارعين، وتوفير الدعم الفني والمالي. كما يجب على المجتمع المدني العمل على تعزيز الوعي بأهمية الزراعة المستدامة، وتشجيع المزارعين على استخدام ممارسات زراعية مستدامة.
*ختاماً، إن تكاتف الجهود لإنجاح الموسم الزراعي الشتوي في السودان هو ضرورة وطنية لضمان الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي. يجب على الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني العمل معاً لتوفير الدعم اللازم للمزارعين، وتحسين البنية التحتية، وضمان توفير المياه. كما يجب تعزيز جهود البحث العلمي والابتكار الزراعي لتحسين إنتاجية المحاصيل ومواجهة التحديات المناخية.. بهذا العمل المشترك، يمكننا تحقيق النجاح في هذا القطاع الحيوي وضمان مستقبل أفضل للسودان.
*ومن أجل تحقيق ذلك، يمكن اتباع التوصيات التالية:
*إن يقود رئيس الوزراء دولة الدكتور كامل إدريس ومجلس الوزراء نفيرا عاما على مستوى الولايات خاصة آلتي تزرع القمح ومع ولاة تلك الولايات وحكوماتها وتكليف كل وزير وأعضاء حكومات الولايات للإشراف على إنجاح الموسم الزراعي الشتوي بالتركيز علي زراعة القمح لتأمين بطن الامة من الجوع.. علما أن هناك مشاكل حقيقية على صعيد تلك الولايات التي تزرع القمح….يمكن حلها بالقرارات السيادية .علما أن الموسم الزراعي الشتوي يبدأ فعليا في العاشر من نوفمبر المقبل بإذن الله تعالى.
*زيادة المساحة المزروعة بالقمح: يمكن زيادة المساحة المزروعة بالقمح في السودان من خلال توفير الأراضي الصالحة للزراعة وتوفير المياه اللازمة.
*تحسين الإنتاجية: يمكن تحسين إنتاجية القمح في السودان من خلال توفير البذور المحسنة والأسمدة والمبيدات اللازمة.
*توفير التمويل اللازم: يجب توفير التمويل اللازم للمزارعين لشراء المدخلات الزراعية اللازمة.
*تحسين البنية التحتية: يجب تحسين البنية التحتية، مثل الطرق والجسور والقنوات، لضمان وصول المدخلات الزراعية إلى المزارعين وتسهيل تسويق المحاصيل.
*تعزيز جهود البحث العلمي: يجب تعزيز جهود البحث العلمي والابتكار الزراعي لتحسين إنتاجية المحاصيل ومواجهة التحديات المناخية.
*من خلال تنفيذ هذه التوصيات، يمكن للسودان زيادة إنتاج القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الحيوي.