
الاسلامية.. تتحدى الصعاب
هوامش
عمر إسماعيل
*إحتضنت جامعة أمدرمان الإسلامية منذ نشأتها المبكرة في القرن الماضي (خيرة) الاساتذة في السودان ومن مختلف العلوم من الوطن العربي والعالم الإسلامي وهذا ساعد في أن تكون ذات (سمعة) ممتازة بين الجامعات العربية، وانفرادها بعلوم تدريسها، مثل الصحافة والإعلام والشريعة والقانون والاقتصاد الإسلامي والتاريخ العربي، الإسلامية أيضا طلابها كانوا يشاركون (الأحياء والحارات) في السكن حيث تم تأجير بيوت لهم داخل (الجامعة) مما ساعد في اختلاط أكاديمي واجتماعي وثقافي وحيث نجد الطلاب من جهة الأولاد والشق الآخر من البنات وذلك جعل حيويةٍ في الأحياء.. من هنا اكتسبت الجامعة الإسلامية ميزات اجتماعية وثقافية خاصة حين تتقدم للقبول أن تكتب (الرغبة الأولى) وهذا يؤكد فعلا الرغبة في الدراسة في الغير مختلطة في الجامعة.
*جامعة ام درمان الإسلامية مرت بأزمة حيث تم إغلاق الجامعة وتخفيض مستواها من جامعة إلى كلية إسلامية بقرار التعليم في أول عهد مايو 1969 ولكن هاج الطلاب وكل (القلوب) ضد القرار (المايوي) إلى أن تم إلغاء القرار، ومنذ ذلك التاريخ انطلقت إلى آفاق جديدة وتوسعت الجامعة في أم درمان في الدراسات والكليات مثل (الهندسة والطب والأسنان) وتمكن الطلاب حينما اقبلوا على (ارض المدينة جامعية) في ناحية جنوب أم درمان في مساحة (ثمانمائة فدان) وكان القرار جعل الجامعة في (تحد) فعلي، طلابا وإدارة وأساتذة وعمالا بنات وأولادا.
*ومع السنوات بدأت في تأسيس المباني بإقامة بيوت صغيرة في شكل جميل وظريف.. وكان لاتحاد الطلاب دور في الاعمار وكان ذلك بارزا في دورة (80 -1981) حينما إكتسح الطلاب في (قوى التضامن الإسلامي) مقاعد وثورة الاتحاد الأكاديمية ويبرز أكبر تحدي أن يتم ترحيل الطلاب من داخليات في بيوت الأحياء إلى داخلية في أرض المدينة الجامعية مع توفير كل ما تحتاجه من وجبات وخدمات ممتازة.. (وشخصي الضعيف) كنت مسؤولاً عن تسجيل وترحيل الطلاب إلى المدينة الجامعية وكان ذلك (يوم السعد) وانطلقت المباني الأخرى حتى الكليات الإضافية وتوسعت الجامعة وأصبحت هي الأخرى جميلة ومستحيلة، ثم مع صندوق دعم الطلاب تم تحويل الداخليات لصندوق وهكذا.. (الزمن) يتقدم فمن إعانة الطلاب من حوالي (25) جنيه إلى (مدينة جامعية)، ثم الآن كل الطلاب يتحملون عبء مصاريف الدراسة وربما كل المطلوب.
*إن جامعة أم درمان الإسلامية الآن أصابتها أيادي الخراب والدمار بفعل ما قام به (الاوباش) مثل ما اصاب الجامعات والمؤسسات الأخرى (والإسلامية) تحتاج الآن إلى إسعافات وعون (لتعميرها) حتى تقوم قوية وجميلة كعهدها السابق وهي مستمرة في عطائها.. وهي تحتاج – الآن – النهوض حتى تكون الجامعة كما عهدها السابق، وهي قبلة تستقبل كما كانت.. أن تبقى قبّلة للعلوم الإسلامية والعلمية.. إن كل الطلاب الذين تخرجوا في الجامعة مطالبون أن يهبواْ إلى ساحة العطاء والإعمار من أجل الجامعة (الحنينة السكرة).. لانارتها.. وحتى تكون كما كانت.. فطلابها دائما سباقون.. يجيدون الفلاح والشطارة وكما كان طلابها سابقاً (يسبكون الحلة وبصلها) وايضاً هم الاوائل في المعامل والمحاضرات.
*ان طلاب الجامعة الإسلامية الذين تخرجوا من قبل.. قد نالوا شهادات أكاديمية وشهادات النجاح في الحياة اليومية.. ويستمر النجاح.