
التراث السوداني المنهوب.. معركة استرداد الآثار
أصداء من الواقع ومن أجل مستقبل واعد
دكتور مزمل سليمان حمد
*أعلن نائب المدير العام لجهاز المخابرات العامة السوداني، الفريق عباس بخيت، عن استرداد 570 قطعة أثرية قيمه من بين الآثار التي نهبتها المليشيا المتمردة الإرهابية وأعوانها. هذه الخطوة تعكس الجهود المستمرة لحماية التراث الثقافي السوداني من النهب والسرقة.
*السودان يمتلك تراثًا ثقافيًا غنيًا، يعود إلى حضارات قديمة مثل مروي ونبتة. هذه الحضارات تركت وراءها آثارًا قيمة تعكس تاريخ السودان العريق، مثل التماثيل والجواهر والمقتنيات التاريخية. ولكن، المليشيا المتمردةالإرهابية وأعوانها نهبوا أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من المتحف القومي السوداني، مما يمثل خسارة فادحة للتراث الثقافي السوداني.
*النهب لم يقتصر على المتحف القومي فقط، بل شمل أيضًا متاحف أخرى مثل متحف نيالا ومتحف الخليفة عبد الله التعايشي. الجهود جارية لاستعادة هذه القطع الأثرية، وتتعاون السلطات السودانية مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو والإنتربول في هذا الصدد.
*يجب تكثيف الجهود لاسترداد كل الآثار المنهوبة من قبل المليشيا المتمردة الإرهابية وأعوانها.. هذه الآثار تمثل جزءًا من تاريخ السودان وتراثه الثقافي، ويجب أن تعود إلى موطنها الأصلي لكي تعكس قيمتها الحقيقية.. جهاز المخابرات العامة السوداني أثبت قدرته على استرداد الآثار المنهوبة، ويجب أن يستمر في جهوده.
*المجتمع الدولي يجب أن يلعب دورًا مهمًا في استرداد الآثار السودانية المنهوبة. يجب على جميع الدول أن تتعاون مع السودان لاستعادة هذه القطع الأثرية، والمنظمات الدولية يجب أن تقدم الدعم اللازم لضمان عودة هذه الآثار إلى موطنها الأصلي.
*من الضروري أيضًا أن تقوم سفارات السودان وبعثاته الدبلوماسية بتحرك فوري لاستعادة هذه الآثار المنهوبة، ومعاونة جهاز المخابرات العامة السوداني على إنجاز ذلك في أقرب وقت ممكن.. هذا يتطلب تنسيقًا عاليًا بين السفارات والبعثات الديلوماسية والجهات المختصة في السودان، لضمان استعادة الآثار المنهوبة وإعادة ترميم التراث الثقافي السوداني.
*كما يجب على وزارة الثقافة والإعلام والسياحة أن تقوم بتنظيم حملة قومية عالمية شاملة لاسترداد هذه المنهوبات، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، لضمان وصول صوت السودان إلى كل العالم، وتوضيح حجم الخسارة التي تعرض لها التراث الثقافي السوداني. هذه الحملة يجب أن تستهدف المنظمات الدولية والإعلام العالمي، لزيادة الضغط على الدول التي تحتضن هذه الآثار المنهوبة، وفتح قنوات اتصال معها لاستعادتها.
*علاوة على ذلك، يجب على الحكومة السودانية أن تعمل على إنشاء قاعدة بيانات شاملة للآثار المنهوبة، وتوفيرها للمنظمات الدولية والإنتربول، لضمان تحديد مواقع هذه الآثار ومتابعتها. كما يجب على السودان أن يوقع على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي، لضمان حصوله على الدعم الدولي في استرداد هذه الآثار.
*استرداد الآثار السودانية المنهوبة هو ضرورة وطنية، ويجب أن تكون هناك جهود مشتركة بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي لضمان عودة هذه الآثار إلى موطنها الأصلي.