
المؤسسة العسكرية .. مسؤولية صناعة الوعي قبل السلاح
همس وجهر
ناهد اوشي
*بعث خبير التأمين المستشار محمد عباس رسالة وعي في كلمات معبرة ومدركة للادوار المتعاظمة للمؤسسة العسكرية وللكوادر الشبابية التي تمثل عماد الدولة ويقول محمد عباس في مقاله التالي..
*في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم، لم يعد دور الجيوش مقتصراً على حماية الحدود فقط، بل أصبح يمتد ليشمل بناء الإنسان، وترسيخ القيم الوطنية، وصناعة الوعي الجمعي للأجيال.
*إن القوات المسلحة السودانية اليوم أمام فرصة تاريخية لتوسيع دورها المجتمعي، عبر الانفتاح على الشباب، وخلق برامج نوعية تدمجهم في بيئة الانضباط والمسؤولية، وتغرس فيهم معاني الانتماء الحقيقي للوطن.
*نحن في حاجة إلى مبادرات تعايش حقيقية، يرى فيها الطالب كيف تُدار المؤسسات، ويتعرف على قيمة النظام، وأهمية الوقت، وروح الفريق، والتجرد من أجل الوطن. فهذه القيم لا يمكن أن تُغرس عبر المناهج النظرية وحدها، بل تحتاج إلى تجربة معاشة تُعيد تشكيل وعي الشباب وتوجهاتهم.
*إن الفجوة بين الأجيال والمؤسسات الوطنية تمثل خطراً صامتاً، ومعالجتها تبدأ بخطوات عملية تعيد الثقة، وتبني جسور التواصل، وتجعل من المؤسسة العسكرية بيئة ملهمة، لا بعيدة عن المجتمع.
*المطلوب اليوم ليس فقط إعداد مقاتل محترف، بل إعداد مواطن واعٍ، يدرك أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة، وأن الاستقرار يبدأ من الداخل، من وعي الإنسان وانضباطه قبل أي شيء آخر.
*إن بناء السودان الجديد لن يتحقق إلا بتكامل الأدوار، وتبني رؤى حديثة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، وتجعل من الوعي أساساً لكل نهضة حقيقية.